أزمة التحوير الوزاري في تونس تدخل أسبوعها السابع ومبادرة الاتحاد لم تؤت أكلها
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أزمة التحوير الوزاري في تونس تدخل أسبوعها السابع ومبادرة الاتحاد لم تؤت أكلها

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أزمة التحوير الوزاري في تونس تدخل أسبوعها السابع ومبادرة الاتحاد لم تؤت أكلها

الحكومة التونسية
تونس-تونس اليوم

دخلت أزمة ما بات يعرف باليمين الدستورية بين رئاستي الجمهورية والحكومة التونسية أسبوعها السابع دون وجود بوادر لحلها، في ظل اتخاذ كل طرف خطوات تصعيدية ضد الآخر وانتقال المعركة السياسية من الصراع المبطن إلى المكشوف للعلن.فرئيس الجمهورية قيس سعيّد وخلال لقائه أول أمس بالأمناء العامين لحزب "التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب"، وجّه مرة أخرى أسهم انتقاده للحكومة، محملا إياها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمالية للبلاد جراء إبقائها على الخيارات التي أثبتت فشلها على مر العقود.

واعتبر سعيّد أن ما يحدث من صراع بين الرئاسات الثلاث هو "حرب استنزاف طويلة أرادها مطلقوها من أجل المناصب والأموال"، مؤكدا أن مآلها سيكون الفشل على اعتبار أنه مدعوم بتفويض من الشعب، قائلا إنه لن يخاف مواصلة المعركة من أجل كسب حقوق الشعب المسلوبة.وأشار الرئيس التونسي إلى أنه يتعرض للعديد من محاولات التشكيك التي سيقابلها بالثبات على المواقف والمبادئ، مشددا على أن "رئاسة الجمهورية والدولة ليستا دمية أو كرة تتقاذفها الأقدام أو فريسة تحوم حولها السباع والضباع".

وأكد القيادي في التيار الديمقراطي لسعد الحجلاوي، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد خلال لقائه بالأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي نقل رسالة مفادها أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو استقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.وقال الحجلاوي إن هذا المطلب يأتي في سياق تصدع العلاقة بين رأسيْ السلطة التنفيذية وبلوغها طريقا مسدودا، مشيرا إلا أنه لا يمكن للدولة أن تستمر في ظل استمرار هذا الصراع الذي قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الدولة.

وأكد الحجلاوي أن الحل الثاني الذي يقترحه رئيس الجمهورية  التونسية هو أن يسحب الحزام البرلماني الداعم للحكومة ممثلا في حركة النهضة وائتلاف الكرامة وقلب تونس الثقة من رئيس الحكومة ويقدم بديلا آخر له ثم يعرضه على الجلسة العامة في البرلمان.وأضاف "كنا نعتقد أن المحيطين برئيس الحكومة هم الذين سيدفعون نحو حل الأزمة لأنهم تسببوا في نشوبها لكنهم ما يزالون يصرون على الدفع برئيس الحكومة إلى التصادم مع رئيس الجمهورية".

واعتبر الحجلاوي أن الأزمة الحالية بين رأسيْ السلطة التنفيذية ما هي في حقيقة الأمر إلا صراع بين الحزام السياسي المكون للحكومة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي وبين رئيس الجمهورية، قائلا إن رئيس الحكومة هشام المشيشي ما هو إلا رأس حربة تستعمله حركة النهضة وحلفائها من أجل تسجيل نقاط سياسية ضد رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وفي علاقة بمبادرة الحوار الوطني التي طرحها الاتحاد العام التونسي للشغل على رئيس الجمهورية، قال الحجلاوي إن تونس مع الوضع الحالي لا يمكن أن تحتضن حوارا وطنيا على شاكلة 2014.وأضاف أن الأولويات تقتضي حل الأزمة السياسية الراهنة ثم الذهاب إلى حوار وطني اقتصادي واجتماعي والبحث عن هدنة اجتماعية والعمل على إعداد قانون انتخابي جديد وإحداث المحكمة الدستورية التي تسبب غيابها في تأزيم الوضع وبلوغه طريقا مسدودا.

من جانبه اعتبر المحلل السياسي فريد العليبي في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل لم تأتِ أكلها نظرا إلى أن رئيس الدولة ينظر إليها على أنها تكرار لما حدث سابقا من حوار وطني في عهدة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي والذي لم يفضِ إلى حل الأزمة خاصة في علاقة بالمعضلة الاقتصادية والاجتماعية.
وبيّن أن رئيس الجمهورية قيس سعيد يضع المعضلة الاقتصادية والاجتماعية في الصدارة ويطالب أن يكون الشباب ممثلا في هذا الحوار، فضلا عن شرطه الثاني المتعلق باستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وقال العليبي إن الأزمة تعقدت أكثر بانسجام الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي مع مطلبية رئيس الدولة، بعد أن أضحى ينادي بشكل محتشم بتنحي المشيشي مقدما ذلك على أنه مقترح لرئيس الجمهورية.وأشار العليبي إلى أن تمسك رئيس البرلمان ورئيس "حركة النهضة" راشد الغنوشي ببقاء المشيشي سيزيد في تأجيج الوضع وتعميق المأزق، متوقعا أن يتم تحريك الشارع مجددا في الأيام القادمة للضغط على الترويكا البرلمانية والحكومة من طرف القوى التي تقابل هذا التحالف وهي اتحاد الشغل وقيس سعيد.

ويرى العليبي أن رئيس الحكومة لن يخضع إلى مطلب الاستقالة إذا تعلق الأمر بضغط رئيس الجمهورية لوحده، قائلا "لكن إذا دخل الأمين العام للمنظمة الشغيلة نور الدين الطبوبي بثقل ووزنه فإنه سيغير كفة الموازين".وبيّن العبيدي أن الكرة انتقلت حاليا إلى ملعب الطبوبي الذي أصبحت مسألة حسم اتجاه الأزمة بيده، خاصة وأن رئيس البرلمان راشد الغنوشي صرح البارحة أن رئيس الحكومة باقٍ طالما أن اتحاد الشغل لم يطالب برحيله.

قد يهمك ايضا:

رئيس تونس يلتقي ممثلين عن عائلات شهداء وجرحى ملحمة بن قردان

رئيس تونس يؤكّد أن من يسعى لاستثمار دماء الأبرياء لمصالحه السياسية أصبح مفضوحًا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة التحوير الوزاري في تونس تدخل أسبوعها السابع ومبادرة الاتحاد لم تؤت أكلها أزمة التحوير الوزاري في تونس تدخل أسبوعها السابع ومبادرة الاتحاد لم تؤت أكلها



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon