مكتبة الإسكندرية تحصل علي الوثائق البريطانية الخاصة بثورة يوليو
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مكتبة الإسكندرية تحصل علي الوثائق البريطانية الخاصة بثورة يوليو

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مكتبة الإسكندرية تحصل علي الوثائق البريطانية الخاصة بثورة يوليو

مكتبة الإسكندرية
الإسكندرية - أ.ش.أ

في إطار سعي مكتبة الإسكندرية لجمع أرشيف تاريخ مصر الحديث والمعاصر قامت المكتبة بإرسال بعثة لجمع الأرشيف البريطاني، حيث تم تجميع وثائق وصور نادرة من هذا الأرشيف الذي يضم التفاصيل الكاملة لأحداث يوم حريق القاهرة الذي يعد بمثابة الفتيل الذي أشعل نار الثورة، ورصد رد فعل الشعب المؤيد لحركة الجيش، وموقف بريطانيا من أحداث يوم 23 ثورة يوليو 1952، وغيرها.
وتعد العلاقات المصرية البريطانية جزءا هاما من تاريخ الأرشيف البريطاني، فقد كانت بريطانيا طرفًا في صراع مع مصر امتد منذ الاحتلال البريطاني في الربع الأخير من القرن التاسع عشر. ورغم قيام ثورة يوليو 1952 أصبح الصراع بين مصر وبريطانيا أشد ضراوة ووصل الى ذروته في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 من قبل كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل.
ولقد جعل هذا الصراع المستمر بين مصر وبريطانيا الوثائق البريطانية ذات قيمة كبيرة للباحث، حيث يجد بها تفسيرا لكثير مما يتعلق بالطرف الثاني من الصراع، والجديد في هذه المجموعة من الوثائق البريطانية أنها تكشف أسرارًا جديدة وحقائق في الكثير من ملفات الثورة المصرية التي لم تكن الرؤية واضحة بشأنها حيث تدخلت بريطانيا في جميع الشئون الداخلية المصرية.
بداية قبل قيام الثورة بعدة أيام رصدت الوثائق البريطانية الأوضاع الداخلية المتدهورة، ففي 26 يناير عام 1952 اجتاحت القاهرة مظاهرات عنيفة ومدمرة، للتعبير عن العداء للبريطانيين، فقد بدأ اليوم بمظاهرة عنيفة قامت بها بعض الجماعات المتطرفة؛ لكن السخط الجماهيري سيطر عليها بعد ذلك، جاء حريق القاهرة بمثابة القشة التي قصمت ظهر النظام الملكي في مصر، فالشعب حمَل فاروق مسئولية الحريق، خاصة أنه حاول استثمار الوقائع لصالحه وصالح الإنجليز، فما أن أعلن النحاس الأحكام العرفية، وتولي منصب الحاكم العسكري حتى استبعده الملك فاروق، وعيَن علي ماهر، وبذلك حقق بعض أهدافه، كإبعاد حكومة الوفد، والحفاظ على سلامة علاقاته مع الإنجليز.
أتاحت الوثائق البريطانية الاطلاع على التفاصيل الكاملة لأحداث يوم حريق القاهرة وتبعاته والذي يعد بمثابة الفتيل الذي أشعل نار ثورة يوليو 1952.
وكانت ليلة الثالث والعشرين من يوليه 1952، ليلة حاسمة في تاريخ مصر الحديث حينما انطلق الضباط الأحرار ليعلنوا للشعب انتهاء فترة الاستعباد وبداية لعصر جديد مشرق في تاريخ مصر والعرب والشرق الأوسط بل ودول العالم الثالث وانتصرت إرادة الشعب المصري الذي التف حول الضباط الأحرار لنبذ الظلم واستعادة الحرية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ويلاحظ أن أهم ما ركزت عليه التقارير البريطانية هو رصد رد فعل الشعب المؤيد لحركة الجيش، وذلك من الترحيب والهتافات المؤيدة التي قوبلت بها القوات المسلحة المصرية لدى دخولها الإسكندرية في 25 يوليو.
وقد عكست الوثائق البريطانية موقف بريطانيا من أحداث يوم 23 ثورة يوليو 1952 وفي البرقية التالية تصف بريطانيا محمد نجيب وحركة الضباط الأحرار باعتبارها الأكثر تطرفًا في تاريخ مصر وأن المرحلة القادمة سوف تشهد سوء فهم بين مصر والقوي الغربية ومنها بريطانيا.
وفي الوثائق البريطانية نجد ما يشرح ردود الفعل في الخارجية البريطانية ووزارة الحرب في لندن، بأن الحكومة البريطانية لا ترغب في التدخل في الشئون الداخلية المصرية، وخاصة أن ما ورد في بيان الثورة من أن الجيش المصري سيكون مسئولا عن حماية أرواح وممتلكات الاجانب قد طمأنهم.
ورغم نجاح حركة الجيش في 23 يوليو 1952 واستيلائها علي الحكم وتحكمها في أمور البلاد فإنها واجهت بعض الاعتراضات البريطانية علي الحكم العسكري وتتبع لبعض خطب وتصريحات أعضاء مجلس قيادة الثورة، وموقف النظام من الإخوان المسلمين .

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة الإسكندرية تحصل علي الوثائق البريطانية الخاصة بثورة يوليو مكتبة الإسكندرية تحصل علي الوثائق البريطانية الخاصة بثورة يوليو



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon