مستخلص زهرة اللارنج أو الروائح الزكية للتراث القسنطيني
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مستخلص زهرة اللارنج أو الروائح الزكية للتراث القسنطيني

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مستخلص زهرة اللارنج أو الروائح الزكية للتراث القسنطيني

التراث القسنطيني
قسنطينة ـ واج

يعد تقطير ماء الورد و مستخلص زهرة اللارنج نشاطا أبديا يفتخر به الحرفيون القسنطينيون المتخصصون و بمهارتهم فيه و يسعون جاهدين للحفاظ عليه.
و تستقطب المنتجات المعروضة بقصر أحمد باي بقسنطينة، و التي تسلط الضوء على الأدوات المستعملة في التقطير إقبالا كبيرا من طرف الزوار ،حيث يبدو أن الروائح الزكية تجذبهم "عنوة" إن صح القول فلا يستطيعون مقاومتها.
و تقول في هذا الصدد فاطمة و هي صيدلية جاءت رفقة ولديها الاثنين لزيارة هذا المعرض و اقتناء بالمناسبة بعض قنينات ماء الورد الذي تستعمله حسب ما تقول- في"مختلف الأغراض العلاجية "لا يتعلق الأمر بنشاط شبيه بالعلوم إنما بنشاط يتعين على ممارسه أن يعرف جميع أسراره الصغيرة و هذا من أجل النجاح في عملية التقطير".
و يوجد الكثير من الزوار الذين قدموا للقيام بجولة بهذا المعرض بدافع "الحنين"، حسب ما يقول الطاهر و هو حرفي معتاد على هذه التظاهرة السنوية ،الموجهة لكشف النقاب عن هذا النشاط الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتراث القسنطيني.
و بالرغم من مرور السنين و حتى و إن كانت هذه الحرفة تمارس على نطاق ضيق ،إلا أنها لم تفقد شيئا من "عنفوانها و مجدها"، بل على العكس أضحت تجذب فئة الشباب شيئا فشيئا، مثلما يؤكده مهدي (22 سنة) الذي يمارس هذا النشاط منذ 3 سنوات ب"ضمير و حب".
و تؤكد السيدة الشابة منال ذات ال 32 سنة المتخصصة في تقطير ماء الورد، بأن لا أحد علمها هذه الحرفة، حيث لم تكن لا أمها و لا جدتها تمارسانها و تعترف بأنها تعلمت تقطير مستخلص زهرة اللارنج من خلال مطالعة الوثائق المتعلقة بهذا المجال، و أيضا من خلال الاحتكاك بالنساء الخبيرات في التقطير.
و ترى هذه السيدة الشابة التي تملك ورشة لصنع الحلويات بأن هذه الحرفة لن تندثرما دام هناك شباب ما زالوا يهتمون بها .
كما يتضمن هذا المعرض المنظم بمناسبة إحياء شهر التراث عديد الأجنحة التي تسلط الضوء على مختلف المكونات و المعدات المستعملة في هذه العادة التي تميز بها الأسلاف.
و تميز هذا المعرض الذي يدوم 3 أيام و الذي ينظم بمبادرة من جمعية البهاء للفنون و الثقافات الشعبية بمشاركة 20 حرفيا متخصصا في التقطير من قسنطينة و أيضا من تونس.
وأتيحت الفرصة أيضا للزوار لتذوق مجموعة من الحلويات التقليدية و الشرقية و سلطات الفواكه التي استعمل فيها ماء الزهر أو ماء الورد لإضفاء نكهة خاصة.


 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستخلص زهرة اللارنج أو الروائح الزكية للتراث القسنطيني مستخلص زهرة اللارنج أو الروائح الزكية للتراث القسنطيني



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia