قدماء المصريون لم يعرفوا السجائر لكن شرايينهم بدت كأنهم مدخنون
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

قدماء المصريون لم يعرفوا السجائر لكن شرايينهم بدت كأنهم مدخنون

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - قدماء المصريون لم يعرفوا السجائر لكن شرايينهم بدت كأنهم مدخنون

قدماء المصريون
القاهرة ـ أ.ش.أ

قبل سنوات قليلة، خطرت على بال العلماء فكرة إخضاع 76 مومياء مصرية لأجهزة تصوير طبية، مفترضين أن الأمراض التي ستظهر على جسد عمره 3000 عام ستكون مختلفة حتماً عن تلك التي تصيب الإنسان اليوم، لكن النتيجة كانت مفاجئة: لم يعرف المصريون السجائر، إلا أن شرايينهم بدت كأنهم مدخنون شرهون.
الفكرة هي أنه إذا كانت أمراض القلب والشرايين هي القاتل رقم واحد اليوم، فالإنسان لم يعرف حتماً "النوبات القلبية" و"السكتات الدماغية" قبل 3000 عام إلا نادراً، إذ لم يكن مدخناً حينها، وكان أكثر حيوية ونشاطاً من أن يعاني من البدانة، وأقل استهلاكاً للمأكولات الدسمة، ويموت باكراً دوماً بالأوبئة التي لم يعرف تفسير لها، كالملاريا والسل والكوليرا وغيره.
إلا أن الأمر كان مختلفاً تحت أجهزة التصوير (الـ CT scan)، بدت شرايين هذه المومياوات شبيهة بشرايين رجل أميركي بدين يدخن سيجارة بجانب وجبة "هامبورجر"، وظهرت عليها علامات "تصلب الشرايين" التي تتسبب بالجلطات والموت المفاجئ والنوبات القلبية اليوم، إلا أن فارقاً واحداً استرعى الانتباه: شاع "تصلب الشرايين" عند نساء المصريين القدماء أكثر من رجالهم، في حين أنه اليوم السبب الأول للموت للرجال أكثر من النساء.
وفي محاولة لتفسير سبب إصابة نساء الفراعنة بشكل خاص بتصلب الشرايين، افترض الباحثون أن النساء تولين مهمة الطبخ على مر التاريخ، وهو ما جعلهن عرضة للدخان المنبثق من النيران بشكل دائم قبل اختراع "الأفران"، مما يفسر غالباً إصابة النساء بـ"تصلب الشرايين" عند المصريين القدماء.
وفضلا عن ذلك، يعتقد الدكتور جورج توماس، مؤلف الدراسة التي نشرت في مجلة Global Heart ، أن المصريين لم يجدوا بديلاً عن الاعتماد على النار في التدفئة أثناء الشتاء، ولا يختلف الأمر كثيراً بين أن تدخن بشراهة أو أن تتعرض للأبخرة المنبثقة عن النيران طوال اليوم، خصوصاً إذا أضيف إلى ذلك عوامل أخرى، منها قلة النظافة والمياه الملوثة والأوبئة التي كانت منتشرة دون علاج، وهو ما قد يكون مسبباً لـ"تصلب الشرايين" أيضاً، مضافاً إليه أن وجبات المصريين القدماء كانت غنية بالدسم دون أقرانهم في تلك العصور من الحضارات الأخرى.
إلا أن هذه التفسيرات جميعها لا تبدو مقنعة بشكل كامل، تخبّئ المومياء أسراراً طبية تثير فضول العلماء وتجعلهم يراجعون فرضياتهم الذي ظنوها حقيقة لزمن طويل، إذ قد لا يكون "نمط الحياة" وحده هو المسئول عن داء العصر، الأمراض القلبية، وليس " الهامبورجر " و"السجائر" و"البدانة" هي السبب تماماً، بل هنالك سر آخر موجود في "جينات الإنسان" يساعدها في ذلك، ويجعل الإنسان مستعداً وراثياً للإصابة بأمراض القلب منذ الأزل.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدماء المصريون لم يعرفوا السجائر لكن شرايينهم بدت كأنهم مدخنون قدماء المصريون لم يعرفوا السجائر لكن شرايينهم بدت كأنهم مدخنون



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia