فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية

الكاتب الكونغولي فيستون موانزا
كينشاسا ـ أ ف ب

يعيش فيستون موانزا بين عالمين، اوروبا حيث يقيم وجمهورية الكونغو الديموقراطية بلده "المفعم بالحياة" الذي لا يفارقه ابدا والذي يسعى من خلال رواياته الى اظهار الحيوية الكبيرة التي تميز مجتمعه.

وقال هذا الرجل المتحدر من لوبومباشي، ثاني كبرى مدن الكونغو الديموقراطية في جنوب شرق البلاد، خلال زيارة له الى العاصمة كينشاسا "لقد علمونا ان نقول الكثير من الامور السيئة عن انفسنا، ان نحمل صورة سلبية عنا وعن بلدنا".

واضاف "خلال فترة الاستعمار، النظرة للكونغو كانت منحازة"، لكن هذه النظرة "بدأت تتغير".

موانزا المولود سنة 1981 سليل عائلة تفرد للكتاب مكانة خاصة.

وقال "درست في مدارس يديرها كهنة وكان هناك دائما مكتبة، ومن هنا نشأ شغفي بالكتب".

وقد بدأ بالكتابة في اواخر التسعينات، بين الشعر والقصص القصيرة والمسرح. ومنذ 2009، يعيش في غراز جنوب شرق النمسا حيث يحضر لاطروحة دكتوراه في الادب.

وقد صدرت اولى رواياته "ترام 83" نهاية اب/اغسطس وحظيت سريعا باهتمام النقاد. وبحسب دار ميتاييه الفرنسية الناشرة للرواية، فإن النسخ الخمسة الاف و500 من الاصدار الاول للكتاب بيعت كلها في فرنسا وبلجيكا وكندا وسويسرا، واعيد طبع الفين نسخة من الكتاب.

وتدور احداث الرواية في "مدينة بلد" غريبة، وهو تعبير مجازي بحسب موانزا للدلالة الى كينشاسا الصاخبة والحالمة.

ويصور الكاتب اثنين من رواد حانة "ترام 83" التي تستخدم ايضا للدعارة ويلتقي فيها خلال ساعات الليل والنهار على السواء طلاب وقاصرون ومومسات: وهذان الشخصان هما لوسيان الكاتب الشاب الحالم وروكوييم المغامر الرأسمالي الذي لا يهتم سوى بالمناجم واحتساء البيرة والجنس.

ولا يتشارك هذان الصديقان منذ الطفولة بشيء. فبالنسبة لروكوييم، فإن تجديد البشرية لشبابها يمر باهترائها. اما بنظر لوسيان فوحده الادب قادر على انقاذ العالم. وبين هاتين النظريتين، يسعى موانزا الى استخلاص العبر.

وأكد الكاتب انه يستطيع من مقر سكنه في اوروبا ان يفهم بشكل افضل واقع بلاده، قائلا "اقامتي في الخارج تسمح لي بأن ادرك انني آت من بلد مدمر بانواع عدة من الاضطرابات السياسية لكنه يملك طاقة مذهلة" على الصعيد الثقافي.

وقد بدأ استقلال البلاد سنة 1960 بحرب أهلية انتجت حكما ديكتاتوريا فاسدا خرجت منها الكونغو البلجيكية السابقة بحالة مزرية بعد 32 عاما على اثر نزاع مهد لنظام اكثر سوءا. اليوم، تعتبر الكونغو الديموقراطية من اقل الدول تقدما في العالم، وتنشر ميليشيات عدة في شمال البلاد الرعب، كما ان الاكثرية الساحقة من السكان يعيشون في فقر مدقع.

لكن للمفارثة، "تعين علي المجيء الى اوروبا لاكتشاف وتشرب النتاج الادبي والعلمي للكونغوليين"، بحسب موانزا الذي تحدث خصوصا عن الفيلسوف موديمبي والكاتب بيوس نغاندو نيكاشاما والمؤرخ ايزيدور ندايويل.

وبموازاة الحديث عن "فضيحة جيولوجية" في مطلع القرن العشرين لتوصيف حقول النحاس في جنوب شرق البلاد، اعتبر موانزا ان الكونغو تمثل ايضا "فضيحة ثقافية".

وابدى موانزا اسفه لغياب اي سياسة ثقافية حقيقية تركز ليس فقط على الموسيقى ومن بينها الرومبا الكونغولية الشهيرة المحببة في افريقيا وخارجها، لكن ايضا الرسم والنحت والادب بطبيعة الحال. وقد شهد النتاج الادبي لهذا البلد انقساما بين كتاب قاطنين في الكونغو الديموقراطية واخرين "في المنفى"، كما ان هذا النتاج يتميز بتنوعه اللغوي اذ انه يكتب بالفرنسية وباللغات الاربع المسامة وطنية (لينغالا وكيكونغو وتشيلوبا والسواحلية).

ولفت موانزا الى انه يوفق بين "انفتاحه على العالم" و"تمسكه" بارضه الام. وقال "الكونغو بلد ثقيل. لا يمكن نسيانه منه بسهولة. استطيع الذهاب الى اي مكان لكنني اعود دائما الى الكونغو الديموقراطية".





 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia