داعش تلوث التاريخ الحديث بجرائم في حق الإنسانية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

"داعش" تلوث التاريخ الحديث بجرائم في حق الإنسانية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - "داعش" تلوث التاريخ الحديث بجرائم في حق الإنسانية

داعش
بغداد ـ أ ش أ

أعتاد العالم على ظهور واندحار الجماعات الإرهابية منذ آلاف السنين، وسجل التاريخ الإبادة الجماعية وعمليات القتل المتعمد التي تمارسها تلك الجماعات على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين، والتاريخ مليء بالكثير من تلك الجرائم، التي ما زالت تحدث حتى يومنا هذا ونحن فى القرن الحادي والعشرين والذي يسرت أدوات الاتصال الحديثة وتكنولوجيا الإلكترونيات إمكانيات بث ونشر تلك الجرائم في كل ركن من أركان العالم .

فيديو ذبح المصريين الأقباط فى ليبيا الذي أذاعته داعش وارتكابها لأبشع الجرائم في حق الإنسانية أيقظ ذاكرة التاريخ لتذكرها وبات هذا التنظيم حاليا بطل كل عملية وحشية وبربرية متفوق فى ذلك على الجرائم التي كان يعدها التاريخ هي الأبشع فى حق الإنسانية، جرائم "داعش" الدولية بدأت بذبح "أمريكيين وبريطانيين ويابانيين وفرنسيين" وانتهت بحرق "الكساسبة" وذبح 21 " مصريا"، وما بينهما كان أبشع وأفظع من أسر أكثر من ألف إمرأة إيزيدية بالعراق واغتصاب النساء فى الموصل بعد السيطرة عليها وإعدام 500 من الأيزيديين ودفن الأطفال أحياء.

استهدف التنظيم الأقليات، وهدد مسيحي الموصل بالقتل حال امتناعهم عن اعتناق الإسلام وأجبرهم جميعا على ترك منازلهم والهروب منها خوفا من القتل، فيما نفذ مجزرة في قرية "كوجو" العراقية والتي يقطنها إيزيديين إثر رفض شيخهم اعتناق الدين الإسلامي، مما دفع التنظيم لقتل ما يقارب من مائة شخص منهم انتقاما من الشيخ، إلى جانب محاصرتها لعشرات الآلاف من الإيزيديين بجبال "سنجار" دون طعام أو ماء.

وتم العثور على مقابر جماعية للقتلى بالإضافة لمقتل 1700 عراقي من طلبة القوات الجوية بنفس المدينة ، وقتل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مئات من الأقلية الأيزيدية، بعضهم بطريقة بشعة للغاية، بعد سيطرته على قضاء سنجار شمال العراق، حيث تعيش أغلبية أيزيدية ، واعدم عناصر التنظيم المتشدد 500 على الأقل في سنجار، بعضهم دفنوا أحياء في مقابر جماعية متفرقة في منطقة سنجار وأطرافها.

ويقوم التنظيم بعمليات بيع واسعة للنساء والأطفال الذي يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلا عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب المزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كسبايا وعبيد فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

أين هذه الجرائم البشعة من الجرائم التي شهدتها البشرية فى القرن الماضي وفي مقدمتها المحرقة النازية "الهولوكست" التي كانت الأبشع والأفظع فى تاريخ أوروبا الحديث، وإبادة الأرمن التي تعد من أشهر عمليات الإبادة في التاريخ الحديث وأكثرها دموية بعد الهولوكست، حيث قامت الإمبراطورية العثمانية بتصفية ممنهجة للأرمن في عام 1915، بينما العالم منشغل في الحرب العالمية الأولى، وذلك من خلال المجازر الوحشية والقتل المتعمد، وعمليات التهجير .

إبادة مسلمي البوسنة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وما تبعه من عواقب اجتماعية وسياسية واسعة النطاق، وظهور حركات انقسام عديدة، أدت إلى مشاحنات عرقية، وانتهت بنزوح الكثير من السكان، ووقوع أشهر عملية تطهير عرقى للمسلمين عام 1990، والتي أقامتها القوات الصربية بأمر من الجنرال راتكو ملاديتش، الذي اتهم بعد ذلك بارتكابه جرائم حرب .

حملة الأنفال التي نفذها نظام صدام حسين فكانت حملة إبادة جماعية للأكراد في شمال كردستان، إبادة قبائل الموريوري بنيوزيلندا وهم السكان الأصليون، والإبادة الجماعية في رواندا وتعتبر من أشرس حملات الإبادة في القرن الـ 20، وإبادة أيرلندا بالمجاعة التي راح ضحيتها أكثر من مليون شخص، و إبادة قبائل الأقزام في وسط إفريقيا، حيث عانت تلك القبائل البدائية بشكل كبير، خاصة خلال الحروب الأهلية الكونغولية في المنطقة ، ولا يوجد سوى حوالي 500 ألف شخص متبقٍ من هذه القبائل، بسبب عمليات الذبح التي يتعرضون لها وتدمير موطنهم الأصلي.

وإبادة سكان أميركا الأصليين "الهنود الحمر " والقضاء عليهم بالقتل وتسميم مياه الشرب، ونشر الأمراض، و الجيل المسروق وهم السكان الأصليون لأستراليا وهم من أصل آسيوي، وذلك لما فرضته الحكومة الأسترالية من سياسة غريبة في عام 1909 ، حيث أصدرت قرارا بسحب أطفال السكان الأصليين من ذويهم بدافع حماية الأطفال من العيش بالطرق البدائية مع والديهم، ونقلهم لأماكن معينة لمنع اختلاطهم مع الأطفال البيض، والهدف هو القضاء على أي أثر لتراثهم الأصلي.



 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش تلوث التاريخ الحديث بجرائم في حق الإنسانية داعش تلوث التاريخ الحديث بجرائم في حق الإنسانية



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia