الميلاد أول مُعلقة شعرية يكتبها شباب الشعراء العرب
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

"الميلاد" أول مُعلقة شعرية يكتبها شباب الشعراء العرب

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - "الميلاد" أول مُعلقة شعرية يكتبها شباب الشعراء العرب

معلقة "الميلاد" الشعرية
دبي - العرب اليوم

في سابقة هي الأولى من نوعها، واستجابة لمبادرة الشاعر الشاب حمدي جابر، مثّلت معلقة "الميلاد" أول معلقة شعرية يكتبها شباب الشعراء العرب في العصر الحديث، وذلك بمشاركة أكثر من خمسة عشر شاعرًا عربيًا.

وقال الشاعر الشاب حمدي جابر، في تصريحات صحفية، أن تسمية المُعلقة بـ"الميلاد" جاء تعبيرًا عن ميلاد جيل جديد من الشعراء العرب، في محاولة لتغيير خارطة الأدب العربي وانتشاله من الجب الذي هوى فيه، لا سيما الشعر.

وشارك في العمل على ترتيب الأبيات، كل من الشعراء الشباب: "حمدي جابر، ضياء فريد، علي السيد، عاطف حمدان، جعفر أحمد حمدي، طارق الجنايني، أنس محمد صادق، محمد عبادى، كريم الحسيني، شريف طالون، علاء شكر، شروق مجدي، أحمد زكريا، أحمد أيمن، محمود علي، محمد خفاجي، محمد عبد الحي، فيروز محمد، طارق محمود، أكثم حرب، عامر نصر الله، وإسلام عبد الرحمن".

وجاء في المُعلقة:

يَا حَــادِيَ الشِّــعـــرِ سُـبـحَــانًا لِـمــن ذَابُــوا  إنَّ القَصِــيــدَ لِوَجـــهِ الحُـــــــبِّ أوَّابُ

سُكــــرًا تَــبُــثُّ شِــفَـــاهُ الــنَّـــايِ أنَّــتَـــــها  كَيمَا تُــفِــيــقَ بـِذَاك السُّـــكـــــرِ ألبَابُ

يَا زَائِرَ الرُّوحِ مَا للــــــــــــــــرُّوحِ سَائِمَةٌ   والأهلُ بَينَ حُـشُودِ الأهلِ أغـــــرَابُ

لا نَخلَعُ الــبُــــدنَ إلا حِـــيــــنَ يَــلــبَسُــهَا   قَــلــبٌ مِـــنَ الدَّمــعِ أو قَـبـرٌ لَهُ بابُ

تُطوَى بِنَا الأَرضُ والأقـــــــــــدَامُ خَاشِعَةٌ   والرِّيحُ فِي الصَّدرِ لا فِي الرَّاحِ تَنسَابُ

فَالشِّــعـــرُ تَمتَمَتُ المَـــذبُــــوحِ، رَقصَتُهُ   مَا مَــذهَـــبُ الشِّــعــرِ إن أربَابُهُ تَابُوا

عُد، لا مَلامَةَ فِي الألحَـــانِ أو عَجَـــــــــبٌ   إنَّ القَصِيدَ أَمَـــــامَ الــــــــرُّوحِ أعتَابُ

وَسِر إلَى وَجَــــــــــــــــعِ الأشيَاءِ فِي وَضَحٍ   ذَاكَ التَّكَـــشُّـــفُ عِــنــــدَ النُّورِ غَلَّابُ

هَذِي طُيُورُ الهَـــــــــــــــــوَى تُؤتِي رَسَائِلَهَا   ألَا انتَبَــهــتَ فَــمَـــــن بالبَابِ أحبَــابُ

وَاقــــرَأ كِتَابَكَ كَـــرهًا أو طَـــواعِـــيَـــــــــةً   لا يَقـــــــــــرَبُ اليَومَ سُلطَانٌ وَأنسَابُ

فِي رَحْلِ أمِّي وَجَــــــــــــدتُ الشـِعرَ معركةً   إنِّي القوافيّ هــلَّا يُفْــــــــتَحُ البَابُ ؟

قَدَّمتٌ ذَنبِي عَلَى مَتنِ القـَــصِـــــــيــــدِ رُؤًى   تأويلُهَا الحُبُّ، ليتَ الحـــــبَّ ينسابُ

كَـــــأنَّ قــلـبــي هُنَا، ريـــــــــحٌ نُرَوِّضُـهَــا   تحوي الكتابةَ، مَنْ للشعرِ يرتَابُ ؟

من سِــــدرَةِ الكَـــلِــمِ اسّــاقَــطّـــتُ قَافِـــيـــةً  كَفُّ القَصِيدَةِ لا تَحــمِــيهِ أعــــصابُ

قَلبِي الكَــلِــيـــمُ إذا أَفضَــــى سَــــــرَت مدنٌ  حَجًّا إلــيـهِ كَـــأنّ الـقــلبَ مِحـــرَابُ

غَــنَّــيــتُ فِى اللَيلِ حَــيـــثُ البَـدرُ سَامَرَنِى   وَبُحــــتُ لِلشِّعرِ حَيثُ الرُّوحُ تَنسَابُ

وَعُدتُّ وَحـــــــدِىَ لَا أَهلٌ أَلُـــــــــــــوذُ بِهِمْ   وَلَا نَــدِيـــمٌ وَلا خَــمـــــــرٌ وَأَكْوَابُ

عَاشَـــرتُ صَــمــتِى فَأَنْجَبنَا شُمُـوسَ ضُحًى   فَـكُــلُّ طَــيـــرٍ لَهُ فِى الرِّيحِ أَسْرَابُ

سَرَيتُ مِن حَــــــرَمِ الأوجَــــــــاعِ كَانَ دَمِي  حَانَاتِ وَجدٍ وَمَا بِالــبَـــــابِ حُجَّابُ

هَيَّأتُ مِنهُ مُــدَامًــا لــيــسَ يُــــــدرِكُــــــــــهُ   إلا نَبِيُ لَـــــهُ قَــــــــــــومٌ وأصحابُ

وَكَانَ جُرحِـــــــــــيَ نَايَات وَبَـــــوحَ فـــَــمٍ   أشـــــدُو بِهِ ثَــمِـلًا، والكَونُ زِريَاب ُ

وَقِيلَ كُــــــــلُّ قَــتِــيــلٍ عِــنـــدَ تَـــوبَـــتِــــهِ   فَــقـلتُ : كُــلُّــهُـــــمُ مِنِّي، وَمَا تَابُوا

هَذي الخُـــيُــــوطُ مِــــنَ الأَيَّـــــــامِ تَنسُجُنِي  قَلِبي قَصِـــيـــــدٌ وبَابُ الضَّادِ جِلْبَابُ

حُبًّا أعِـــيــــدُ بِــرُغْـــم البَـــأسِ مَــشْــــهدنَا   كَيمَا يَعِيشَ بِــنَــبــــــضِ القَلبِ سَيّابُ

الغَيثُ حِـــيـــنَ أَذَاقَ الأرضَ لَــوعَــتَـــنَــا   غـنّت وُجُــــوهُ السَّمَا والحُزنُ يَنسَابُ

يَا صَاحِبِى كُـــن كَــمَـــن زَادَت مَوَاجِــعُـهُ    فاجتَرَّ بَسمَتَهُ مِن صَــــوتِ مَن غَابُوا

يَا حَادِيَ الحُــــــــــــبِّ مَا للنَّاسِ قَد رَحَلُوا   عَنِّي وَعَــنـــكَ وَفِي الأوهَامِ قَد ذَابُوا

فَخُذ قَصِـــيــــدِي إلَى الرَّحــمَـــــــنِ مِئذَنَةً   وَهَـــب رِفَاقًا عَـنِ الأشعَارِ مَا تَابُوا

طُفنَا بِصَــمـــتِ العَيَا لَــبَّـــت سَــرَائِـــرُهم   يَاواهِــــبَ الشِّعرِ إنَّ الشَّدوَ قصَّابُ

مَا بَــيــنَ راحٍ وضَــلــعٍ ثــَائـــرٍ نُــفِــثَـــت  يَا دامىَ الحرفِ إنَّ المَـــوتَ أسبَابُ

يَا رَاغِبًا فِى الهَـــــــــوَى العُـــذرِيِّ مَعذِرَةً  هَـل ذُقتَ حُبًّا كَوَى و الحُبُّ غَلَّابُ

حُــبُّ النِّــسَــا شَـــرٌ لَو جَــــــــــاءَ يَفضَحُهُ  حُبُّ الدُّنَا كَربٌ و العِــشــقُ كُلاَّبُ

فاعشَق إلَهَ الدُّنَا وَالأصـــــــــــــــلُ طَاعَتُهُ  وانبذ غَرَامَ الصِّبَا فالعِشقُ سَحَّابُ

يَا حَـَــظَّ مُتَّــخِــــذٍ مِنْ حُـــبِّـــــــــــهِ شُغُلًا   يَا طِيبَ مَجذُوبٍ فِي السَّاحِ هَيَّابُ

لَم يَكـــتُـــبِ اللهُ لِـــي إرثًا سِــــــــــوَى وَلَهٍ   مُفَتَّتِ الـــــــوَزنِ والأوجَاعُ أصحَابُ

فأصبحَ المَـــوتُ نَـــــدًّا والسِّــــــــــلاحُ يَدًا  كَــسّــــــرتُ نَايِي وَمَا رَدَّ اليَدَ الغَابُ

مُـــشــتّــتٌ فــَــارغٌ مُســتَــوحـِــــشٌ وَدَمِي   شَوَارِعٌ وَسِـــنَــانِي كُـــــلُّهَــــــا نَابُ

قَدْ ذُبْـــــتُ وجْـــــــدًا وَنَالَ الليلُ مِن لُغَــتِي   وَالآنَ أفْـــرُشُ أوقَـــاتِي وأرْتـــــابُ

تلفّتَ الشِّعرُ، كَان القــلْـــبُ مُــهــتَـــــــرِأً   وَكُنتُ أحْرُسُ مَنْ جَاؤوا ومَنْ غابوا

غَنَّيْتُ شِعْري وَمَــا غَــــــــرَّ الهَـوَى زَمَنِي   نَمَّقْتُ حَرْفِي وَللأَشْعَارِ أَحْـــــبَـــــابُ

حَاوَرْتُ دَمْعِي وذَاتُ الــشِّــعـــــــرِ تَمْلِكُنِي   يا نَـــاحِـــبَ النَّــفْـسِ إنَّ الحَقَّ غَلَّابُ

قَد قَــــالَ لِي وَجِـــعًا مَـــازِلـــــتَ تُـنكِرُنِي   ثُمَّ استَدَارَ وَحُزنُ الشِّعرِ كَـــــذَّابُ

إِنِّي لَأُنكِرُ أَنِّــــي مَـــسَّــنِـــي طَــــــــــرَبٌ   القَصفُ أطرَبُ لِي والمَوتُ إطــــنَابُ

لَولا الغِنَاءُ حَـــزِيــــنٌ لَـــــــــم نَعِش طرَبًا   قد هَاجَ مِن صَــمَمٍ فِي قلبِ مَن ذابوا

فِي حَضـــرةِ العَزفِ كَانَ الشِّـــعــرُ سـيِّدَنا   لَو كَانَ مَعــصِــيَـــةً فالوجدُ تَوَّابُ

غـلّـقـتُـها وجَــلاً أبـــــــــــــــــــوَابَ قَافِيَتِي  مِن ســـيِّــــدٍ فَــطِـــنٍ لو يُفتحُ البابُ

في أوّلِ القلبِ كــــانَ الحُـــــــــــبُّ يصْحبُنا   في آخــــرِالقلــب كم خانتْكَ أصْحاب

لَولا القَصِـــيــــدُ مُـــــــــــــــذَابٌ في أحبّتنا   قَـــــالَ المُـــحــبُّ بجُرحٍ ليْتهمْ غابوا

يَا حَـــادِيَ الشِّـعرِ، طابَ الشُّعرُ في زمني   حَارَت بنَظمِ أنِيقِ الحَـــــــرفِ ألبابُ

فَــطَــارَ يَـــرنُـــو إلَى الآفــــــــــــاقِ قافيةً   تَترَى وَرَاءَ شُعُورِ الحُــــــبِّ تنسابُ

يَا حَاديَ الشِّعرِ، أربابُ القصــــيــــدِ أتَوا   شِبنا من النظمِ، والأربَابُ ما شابوا !

إنّي لأعــشَـقُــها لا تَــســـــــــــــــأَلُوا سَبَبًا   وَكَم مِنَ العِــشـقِ لا تُـــبـــدِيهِ أسبَابُ

أمضِي وَرَكمٌ مِنَ الأشـــــــــــــوَاقِ يُثمِلُنِي   فالمَـــــرءُ يُــثــمـِـلُهُ شَــــوقٌ وأعنابُ

أَغفُو بِعَينٍ وعَـــيـــنٌ لا تُطَــــــــــــاوِعُنِي   لَعَلَّ طَيفًا مَعَ الأحــــــــــــلامِ يَنسَابُ

إن قُــلْتُ أبقَــى فَسَــيــــفُ الصَّـــــدِّ يَقتُلُنِي   إِن قُلْتُ أمضي فإنّ الوجْــــــدَ غلّابُ

الشعرُ كالماءِ شيءٌ مِـــــــــن حـوائِـجِـهمْ   والذكـريَاتُ وَنجوَى الرُّوحِ أَكـَوابُ

لو كـــــانَ يُعــــــــبَـدُ غَيـرُ اللهِ ما امتنعوا   أن يُعـــــبَـدَ الشِّعـرُ إلا أنَّهُــم هَابُـوا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميلاد أول مُعلقة شعرية يكتبها شباب الشعراء العرب الميلاد أول مُعلقة شعرية يكتبها شباب الشعراء العرب



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon