إقامة مشروع مكتبة المستقبل في إحدى غابات أوسلو
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

إقامة مشروع "مكتبة المستقبل" في إحدى غابات أوسلو

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - إقامة مشروع "مكتبة المستقبل" في إحدى غابات أوسلو

"مكتبة المستقبل" في غابات أوسلو.. بعد مئة عام
أوسلو- العرب اليوم

تنبت في إحدى غابات أوسلو "مكتبة المستقبل" ، وهو مشروع فريد يقوم على توفير الورق اللازم لطبع أعمال غير معروفة يقدمها كتّاب من بلدان عدة ، بواقع عمل واحد سنويًا ، على مدى مئة عام وستُنشر بعد قرن.
العلامة الوحيدة الملموسة لهذا المشروع راهنًا هي ألف شجرة زُرعت قبل ثلاث أعوام ، وهي تنبت في الحزام الأخضر للعاصمة النروجية ، وعند بلوغها عامها المئة ، سيتم قطع هذه الأشجار من نوع التنوب الشوحي واستخدامها في توفير الورق اللازم للكتب المئة في هذا المشروع الذي يدعو كاتبًا واحدًا في كل عام لتقديم مساهمته.

ونبتت فكرة هذه المكتبة في مخيلة فنانة إسكتلندية ، وبعد الكندية مارغريت اتوود عام 2015 ، والبريطاني ديفيد ميتشل العام الماضي، جاء دور الشاعر الأيسلندي سيون هذه العام لتقديم مخطوطته التي لن يقرأ أي من معاصريه مضمونها على الأرجح يومًا.

وقال الكاتب الأيسلندي المعروف أيضًا بتأليفه كلمات أغنيات للمغنية بيورك "من الأمور التي على الكاتب مواجهتها دائمًا هو أنه سيكون هناك دائمًا قراء لأعماله لا يعرفهم ، قد يكونون في قارة أخرى أو أنهم في زمن آخر ، لكن من النادر والمميز جدا أن نؤلف نصًا لن يقرأه أحد خلال حياتنا".

وأضاف الكاتب الأيسلندي "عدم انتظار ردات الفعل من القراء حدّ بوضوح علاقتي بالنص ، وأدركت أن الآليات التي اعتبرها من المسلّمات عندما أكتب هي في الواقع أمر يجب إعادة النظر فيه على الدوام ، والدقة في الكلمات واستخدام مفردات قديمة ، الكتابة بالأيسلندية كانت أيضًا من الأسئلة التي طُرحت لأني أجهل أين ستكون لغتي بعد مئة عام".
ومع أن الأوراق البيضاء هي التي تنتظر في العادة إلهام الكتاب ، هنا الأمور تبدو مختلفة إذ ان الكلمات هي التي يتعين أن تنتظر ريثما تتحول الأشجار كتبًا.

ويشكل المخاض الطويل لولادة "مكتبة المستقبل" المنحي الموجود لدى النروج للانتظار الطويل ، فهذا البلد الإسكندينا في يضم أيضًا المحمية العالمية للبذور، وهي منشأة أشبه بـ"سفينة نوح نباتية" من شأنها الحفاظ على التنوع الجيني بمواجهة الكوارث الآتية ، وبفضل مخزونها من النفط، جمعت النروج أكبر صندوق سيادي في العالم وهو مخصص رسميًا للأجيال المقبلة.

وأصبح تجسيد فكرة الفنانة الإسكتلندية  كايتي باترسون ، بابتكار مثل هذه المكتبة المستقبلية ممكنًا ، بفضل لقاء مع مروجين عقاريين نروجيين ساعين لدعم مشروع ثقافي.
وتقول باترسون "آمل أن يروي الكتاب زمننا الراهن وخلال العقود المقبلة أمرًا ما عن عصرهم ، أظن أن الأمر سيكون مهما للذين سيقرأون المخطوطات في خلال مئة عام لأنهم سيتمكنون من التأمل من خلال العودة بالزمن ، ومن يعلم بعد قرن من اليوم كيف ستكون الحضارة؟".

"تصويت على المستقبل"

لكن يبقى السؤال هل سيكون هناك مكان للمطالعة لدى الناس في عام 2114؟ ما مصير المطابع حينذاك؟

وأشار الكاتب البريطاني ديفيد ميتشل العام الماضي إلى أن "مكتبة المستقبل" تمثل تصويتًا على الثقة في مستقبل الثقافة" ، وتوضح كايتي باترسون "أومبرتو إيكو كان يقول إن شكل الكتاب قابل للتحسين وهو أشبه بالعجلة ، لا يمكن اتقان صنعها بالكامل ، لكن بطبيعة الحال، التكنولوجيا تتقدم بسرعة كبيرة لدرجة أننا نتجه نحو المجهول ، نتحدث حاليًا عن الكتب الرقمية لكننا نجهل تمامًا أي شكل ستتخذه الكتب ، قد يكون ذلك أمرًا لا يمكن تخيله ، ربما ستصبح الكتب الورقية من الآثار ، ربما ستصبح هي القاعدة ، المستقبل سيحسم ذلك".

ويمكن للقراء النهمين الحصول على شهادة تمنح أحفادهم الحق في الحصول على واحد من النسخ الألف من هذه السلسلة للكتب التي ستطبع بعد قرن، في مقابل 800 جنيه إسترليني "1035 دولار" ، وستباع هذه الشهادات بأعداد قليلة سنويًا على مر الأعوام في دور المعارض الفنية ، في انتظار أن  توضع المخطوطات في حجرة خاصة في مكتبة أوسلو الوطنية التي ستقيم ورشة تطوير لموقعها عام 2020.

وأشارت المسؤولة عن المشروع ورئيسة لجنة اختيار الكتاب ضمن هذه المبادرة ، إلى أن بيات هوفيند "لو اضطررنا لإجراء تقييم للمخاطر المتصلة بهذا العمل الثقافي، ما كان ليبصر النور يومًا" ، ويتم الطلب إلى الكتاب تقديم إسهاماتهم في المشروع في مقابل مبلغ زهيد ومن دون أدنى فكرة عن طريقة تلقف جمهور القراء المستقبليين لهذه الأعمال.
وأضافت هوفيند "لكن اليوم، نحن ننافس جوائز نوبل ، إذ أن الكتاب الذين يتم اختيارهم يشعرون بأنهم محظوظون لضمهم لهذه المبادرة الفريدة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقامة مشروع مكتبة المستقبل في إحدى غابات أوسلو إقامة مشروع مكتبة المستقبل في إحدى غابات أوسلو



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته

GMT 13:52 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

العدل جروب تتعاقد مع «المدفعجية» على فيلم سينمائي

GMT 00:45 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد علي سعيد بمشاركة "البر التاني" في مهرجان القاهرة

GMT 07:53 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على أسعار سيارات "شيفرولية" في مصر
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia