كلمة يصدر الترجمة العربية لكتاب ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

"كلمة" يصدر الترجمة العربية لكتاب "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - "كلمة" يصدر الترجمة العربية لكتاب "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية"

دبى ـ وكالات
أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاباً جديداً بعنوان: "ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية" للمؤلف يوهان هوتسينغا، ونقله إلى العربية د. صديق جوهر. يعد كتاب "ديناميكية اللعب فى الحضارات و الثقافات الإنسانية" علامة بارزة في تاريخ الدراسات الثقافية الأوروبية المعاصرة ويُمثل الدراسة الأولى التي تتناول نظرية اللعب وعلاقتها بالثقافة الإنسانية والتطور الحضاري على مر العصور . يقف هذا الكتاب من الناحية الفكرية موقفاً علمياً وفلسفياً خاصاً يتمثل في افتراض أن اللعب هو الأساس التناقضي والصراعي للحضارة وأنه الأقدم عهداً والأعمق أصلاً من الحضارة ذاتها . لقد انتشرت بعض الأقوال المأثورة والموتيفات المنطقية إبان العصور القديمة و أثناء عصر النهضة وفي مسرحيات وليام شكسبير ومنها "الديناميكية الجدلية" المعروفة التي تؤكد أن الممثل على خشبة المسرح يُعد تجسيداً ليس فقط للإنسان وإنما يصور بشكل مكثف الحياة البشرية على أنها مسرحية يلعب فيها الإنسان أدواراً شتى، فهو في حقيقة الأمر يعيش في حالة من اللعب. لقد اتخذت هذه المفارقة الخاصة بالعلاقة التى تربط الإنسان باللعب أبعاداً تاريخية إيجابية في الدراسات التي قام بها يوهان هوتسينغا مؤلف كتاب "ديناميكية اللعب فى الحضارات و الثقافات الإنسانية" . فقد رأى هوتسينغا أن اللعب أو القيام بالأدوار الحقيقية على مسرح الحياة يعد أحد ركائز الحضارة. ولقد تأثر هوتسينغا في هذا الرأي بعلمي الأخلاق والفلسفة الأفلاطونية المحدثة. وعلى الرغم من إلمامه بعلم فقه اللغات الإندوأوروبية وتأثره بدراسة لغة المندرين وهي لغة البلاط الصيني القديم إلا أن مقاربة هوتسينغا لموضوع اللعب كانت تعتمد على علم اللغويات. فالعديد من اللغات تتشابك وتتداخل وتتشابه في تعريف اللعب على أنه مجموعة من المباريات أو المنافسات أو الأحداث ذات الطابع الطقوسى. وقد استطلع يوهان هوتسينغا مدى تأثير العناصر الخاصة بالمسابقات الرياضية على نشوء وتطور الحضارات القديمة حيث تأثر في هذه المقاربة بآراء الفيلسوف الألماني نيتشه الواردة في كتابه "ميلاد التراجيديا" بالإضافة إلى الدراسات الرائدة التي قام بها المفكرالفرنسي مارسيل غرانيه عن الحضارة الصينية القديمة. لقد اكتشف هوتسينغا أن تطور المجتمعات القديمة في شتى المجالات الفنية والعسكرية والاقتصادية كان يعتمد على اللعب والتنافس في المسابقات الرياضية المنظمة. ويرى هوتسينغا أن هذه الألعاب الرياضية بالرغم من أنها كانت تؤدي فى كثير من الأحيان إلى نتائج مأساوية مدمرة إلا أنها كانت ترتكز في مجملها على التنافس عن طريق اللعب . وقد تناول هوتسينغا بالنقاش والبحث الممارسات الغريبة و الطقوس الشاذة التي كانت القبائل القديمة والشعوب البدائية تمارسها أثناء الاحتفالات والمناسبات. كما يرى هوتسينغا أن أبشع و أقذر مشاهد الخراب تُعد جزءًا من الحضارة الانسانية عندما تكون في إطار الطقوس الاجتماعية وفي سياق القوانين والقواعد المتفق عليها في مجتمع ما. ويبدو أن الحضارة تتطور عن طريق لعبة الصراع طالما أن هناك قواعد يخضع لها الجميع أثناء اللعب وطالما أن الصراع يتم في حدود معروفة لا يتخطاها أحد . و تكمن المفارقة حسب وجهة نظر هوتسينغا في طبيعة التشابه بين اللعب والصراعات الحربية . و على سبيل المثال ، فقد أدت المذابح المتبادلة بين الخصوم أثناء المواجهات في الحروب الأوروبية التي دارت في العهد الإقطاعي وإبان الصراعات العسكرية التي دارت بين الجيوش النظامية القديمة كما حدث في معركة فونتنوي (1745) -بين الجيش الفرنسي و التحالف العسكري البريطاني / الهولندي - إلى تدمير قواعد اللعب بين الجانبين . وفي مباريات المبارزة في العصور الوسطى أو مبارزات الساموراي تتضاءل الفوارق بين الحقيقة واللعب . ولقد أشار هوتسينغا إلى أن العلاقة بين اللعب والحرب ظلت قائمة منذ الأزل إلى أن تلاشت مع نشوب الحرب الأهلية الأمريكية التي يعتبرها المؤرخون تجسيداً أولياً لفكرة الحرب الشاملة.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة يصدر الترجمة العربية لكتاب ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية كلمة يصدر الترجمة العربية لكتاب ديناميكية اللعب فى الحضارات والثقافات الإنسانية



GMT 15:44 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

20 طفلاً يرافقون وزيرة المرأة التونسية في معرض الكتاب

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الشؤون الدّينية التونسية تناقش حوكمة ملفي الحج والعمرة

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon