مؤتمر لمصرف لبنان وصندوق النقد عن الاقتصاد الإقليمي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مؤتمر لمصرف لبنان وصندوق النقد عن الاقتصاد الإقليمي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مؤتمر لمصرف لبنان وصندوق النقد عن الاقتصاد الإقليمي

مصرف لبنان
بيروت ـ ننا

استضاف مصرف لبنان، بمشاركة صندوق النقد الدولي، مؤتمرا عن آفاق الاقتصاد لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ركز المؤتمر على "مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان-ربيع 2014"، شارك فيه القطاعان العام والخاص والمؤسسات الدولية والوكالات المانحة ووسائل الإعلام.
سلامة
وألقى حاكم مصرف لبنان رياض سلامه كلمة تطرق فيها إلى الأوضاع الإقتصادية والنقدية في لبنان، مشيرا إلى أن الأزمة المالية الكبيرة التي عصفت بالعالم سنة 2008 لم تؤثر على لبنان، "وذلك بفضل النموذج المصرفي الذي اعتمده مصرف لبنان والذي نجح في استقطاب الرساميل خلال هذه الفترة وفي خفض معدلات الفائدة. ومنذ ذلك الحين، استطاع مصرف لبنان المحافظة على هذه المعدلات رغم الصعوبات التي برزت مع نشوب ثورات الربيع العربي وبداية الحرب في سوريا. وذكر الحاكم سلامه الأحداث الجارية في العالم العربي، لا سيما في سوريا، والتي انعكست سلبا على لبنان، إذ تراجعت معدلات النمو فيه من 8% في 2007-2010 إلى 2% في 2011-2013. ورغم هذا الواقع، سجل لبنان نموا إيجابيا، على عكس العديد من البلدان العربية، بالأخص البلدان غير النفطية".
وأكد للمشاركين أن "التدفقات المالية إلى لبنان لا تزال قوية وأن الإحتياطي الإجمالي بالعملات الأجنبية تجاوز الـ35 مليار في سنة 2013، مما سمح بالمحافظة على استقرار العملة الوطنية ومعدلات الفائدة. وأوضح أن سياسات مصرف لبنان قد عززت متانة القطاع المصرفي وأبقته بمنأى عن الصدمات الخارجية. فضلا عن ذلك، أطلق مصرف لبنان سنة 2013 برنامجا تحفيزيا لتعزيز الطلب المحلي والإقتصاد اللبناني. وقد أمن هذا البرنامج 50% من النمو المسجل سنة 2013. وفي سنة 2014، واصل مصرف لبنان سياسة تعزيز التسليف هذه التي أعطت ثمارها إذ استخدمت المبالغ المتوفرة بأغلبيتها مما يدفعه إلى زيادة هذه الرزمة".
وشدد على أن "مصرف لبنان لعب دورا هاما في خلق فرص العمل بفضل ميزانيته القوية. فمن خلال استثمار المصارف في الشركات الناشئة، سيساهم اقتصاد المعرفة في خلق قطاع جديد من شأنه أن يحسن قدرة لبنان التنافسية. سيواصل مصرف لبنان هذا النهج، إنما بدون تهديد استقرار الليرة وتعريض المصارف لمخاطر غير اعتيادية.
وبالرغم من الأزمات المصرفية الكبيرة في البلدان العربية حيث تعمل المصارف اللبنانية، وحتى في قبرص، سجلت المصارف اللبنانية زيادة صغيرة في الأرباح، بغض النظر عن المخصصات الجديدة في المؤونات، كما زادت نشاطات التسليف في لبنان. فبفضل حوافز العام 2009، تخطت التسليفات المصرفية للقطاع الخاص تلك الممنوحة للقطاع العام".
ونبه الحاكم إلى "التحديات التي سيواجهها لبنان، لا سيما من جراء اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم المليون نسمة والذين تبلغ كلفتهم المباشرة على لبنان 2.6 مليار دولار لفترة 2012-2014 ويكبدون الاقتصاد 5 مليارات دولار كفرص ضائعة".
كما نبه إلى "وجود مشاكل اجتماعية أخرى، منها تعديل سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام حيث اقترح مصرف لبنان على الحكومة حلولا لا تزعزع الاستقرار الاقتصادي". وتمنى "أن تترافق زيادة الأجور مع الإصلاحات، باعتبار أن الضرائب وحدها لا تقدم الدعم اللازم"، مؤكدا ضرورة إعادة هيكلة المالية العامة في لبنان.
وقال: "مع استتباب الأمن في لبنان والسماح بعودة مواطني دول الخليج إلى لبنان، سنحافظ على الثقة ونحسن الوضع الاقتصادي. ومع أن المصرف المركزي لا يصدر عادة توقعاته بالنسبة للنمو قبل شهر تموز أو آب، يتضح لنا من دراسات أخرى أن الاقتصاد سينتعش هذا العام".
الحاج
من جهته، تطرق مدير المركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط لدى صندوق النقد الدولي محمد الحاج إلى تقويم الصندوق للاقتصاد العام والأوضاع الراهنة والتوقعات والمخاطر في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال: "بحسب توقعات صندوق النقد، إن النمو الاقتصادي في بلدان المنطقة المستوردة للنفط هو بنسبة 3 في المئة تقريبا. ويعزى هذا النمو الضئيل إلى الثقة الضعيفة وسط التحولات السياسية الحالية المعقدة وانعكاسات الأزمة السورية على المنطقة. ويعتبر الصندوق أن محاربة الارتفاع المستمر في معدلات البطالة يفترض مضاعفة النمو، لا سيما أن عواقب التحولات السياسية في مجموعة هذه البلدان وتفاقم الإضطرابات الاجتماعية والأمنية فيها وانعكاسات النزاعات الإقليمية قد تضعف الثقة وتهدد الاستقرار الماكرو اقتصادي.
ويشدد الصندوق على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على ثلاثة محاور من أجل تحقيق نمو مستدام وشامل: إعادة توجيه الإنفاق العام نحو الاستثمار لتحفيز فرص العمل، تحسين استمرارية المالية العامة، وإطلاق الإصلاحات الهيكلية لزيادة النمو وتعزيز التوظيف المستدام والمساواة.
ويرى الصندوق أن نسبة النمو في بلدان المنطقة المصدرة للنفط سترتفع من 2% في العام 2013 إلى 3.5% في العام 2014. كما سيحافظ النمو غير النفطي على متانته بفضل المستويات العالية في الإنفاق العام على البنية التحتية وفي تسليفات القطاع الخاص.
غير أن أسعار النفط قد تنخفض بسبب تراجع الطلب العالمي الناجم عن النمو المتباطئ في الأسواق الناشئة أو عن ازدياد مصادر النفط غير التقليدية. وحذر الصندوق من تدهور وضعية المالية العامة في هذه المجموعة من البلدان ومن عدم ادخار معظمها مكاسب نفطية تستفيد منها الأجيال القادمة.
من هنا، وجه الصندوق ثلاث توصيات رئيسية لبلدان المنطقة المصدرة للنفط: 1- تحسين وضعيتها المالية لتعزيز قدرتها على جبه الصدمات وصون ثروتها للأجيال القادمة؛ 2- التركيز المستمر على التنوع الاقتصادي لزيادة الإمكانات الاقتصادية وخفض التقلبات في الإنتاج؛ و3- التركيز على الإصلاحات التي تسهم في خلق وظائف منتجة في القطاع الخاص لتلبية النسبة الديموغرافية المتزايدة".
وختم: "يواصل صندوق النقد الدولي عمله الوثيق مع المنطقة من خلال المشورة والمساعدة الفنية وبناء القدرات والدعم المالي".


 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر لمصرف لبنان وصندوق النقد عن الاقتصاد الإقليمي مؤتمر لمصرف لبنان وصندوق النقد عن الاقتصاد الإقليمي



GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia