كشف العقلية الأميركية في الهيمنة على الفضاء الإلكتروني
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

كشف العقلية الأميركية في الهيمنة على الفضاء الإلكتروني

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - كشف العقلية الأميركية في الهيمنة على الفضاء الإلكتروني

الفضاء الإلكتروني
بكين ـ شينخوا

دللت الولايات المتحدة مرة أخرى على تمسكها بعقلية الهيمنة في الفضاء الإلكتروني بعدما وجهت لخمس ضباط صينيين تهم القرصنة المعلوماتية والتجسس الاقتصادي.
في الواقع، المثير للدهشة أن ترى أكبر معتدى على الفضاء الإلكتروني، والذي لم يتبق له بالفعل أي مصداقية في العالم الإلكتروني، لايزال يقف على ارضية اخلاقية ينطلق منها لتوجيه الاتهامات للآخرين.
فقد وجهت الولايات المتحدة مرارا وعلى نحو استبدادى، اتهامات لا اساس لها بحق الصين بشأن قيامها بعمليات تجسس في السنوات الأخيرة وهو ما يعكس نفاقها وهيمنتها.
فالهيمنة الإلكترونية الأمريكية عدوانية وخطيرة في طبيعتها.
حتى مع الخفض الذي شهده الانفاق على الدفاع الأميركي، لاتزال وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعزز قواتها في الفضاء الإلكتروني في القيادة الفضائية الأميركية مضاعفة ميزانيتها إلى 447 مليون دولار أميركي هذا العام، حسبما ذكرت صحيفة ((واشنطن بوست)) مطلع العام الجاري.
ووفقا للخطة من المتوقع أن يتم توسيع قوة الفضاء الإلكتروني من حوالي 1800 شخص اليوم إلى أكثر من 6000 بنهاية 2016.
والرئيس الأميركي لدية سلطة اصدار اوامر بتوجيه ضربات الكترونية وقائية، وفقا لصحيفة ((نيويورك تايمز)) العام الماضي.
واضافت صحيفة ((التايمز)) أن اوباما أمر بسلسلة تصعيدية من الهجمات الإلكترونية ضد منشآت التخصيب النووي الإيراني.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن تهديدات للامن الإلكتروني من الخارج، نجد أن وكالة الأمن الوطني الأميركية تعد واحدة من انشط مهاجمى أنظمة الحاسب الآلي حول العالم.
والصين في الحقيقة ضحية كبيرة للهجمات الألكترونية المستمرة والواسعة من الولايات المتحدة التي تستهدف المؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات والشركات وحتى الأفراد في الصين.
وطلبت الصين مرارا من الولايات المتحدة تقديم تفسير واضح وعميق حول سبب استهدافها للمؤسسات والأفراد الصينيين، بيد أن بكين لم تتلقاه بعد.
وتتشابه الاتهامات التي لا اساس لها ضد الضباط الصينيين مع نفس الرياء الذي يطالب فيه اللص بتحقيق العدالة.
وحذر تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي منذ أكثر من عقد الأوروبيين من أن الولايات المتحدة تستخدم تقنيات تجسس ألكتروني معقدة لجمع معلومات اقتصادية سرية.
وشمل التقرير مزاعم كثيرة بان وكالة الأمن الوطني الأميركية تتعقب بشكل روتيني الهواتف وأجهزة الفاكس والرسائل الإلكترونية من جميع انحاء العالم وتمرر المعلومات المفيدة إلى الشركات الأمريكية.
ومن بين تلك المزاعم، فإن الوكالة قدمت معلومات إلى شركة بوينج وماكدونالد دوغلاس، وهي جزء الآن من بوينج، مكنتهما من الحصول على عقد قميته عدة مليارات من الدولارات من ايرباص الأوروبية.
وتمكنت وكالة الاستخبارات الأميركية بفضل المعلومات التي قدمتها تسع شركات للأنترنت منها ميكروسوفت وجوجل وآبل وفيس بوك وياهو وغيرها من شركات الاتصالات من مراقبة الاتصالات الشخصية للمواطنين والانشطة الاجتماعية بتهور، وفقا لصحيفة ((واشنطن بوست)).
تم الكشف عن عمليات التجسس الإلكتروني الأميركي المنتشرة على نطاق عالمي في اعقاب تسريبات نشرها عميل الاستخبارات السابق ادوارد سنودن.
وبعد تسريبات عن استهداف الوكالة الأميركية لعملاق النفط البرازيلي (بيتروبراس)، قالت الرئيسة البرازيلية ديلما روزسيف إن عمليات التجسس الأميركية كانت لاهداف اقتصادية واستراتيجية وليست بسبب مخاوف من الارهاب كما ادعت واشنطن.
وبدلا من تقديم "اعتذار" مخلص، لجأت واشنطن للتشهير بالدول الأخرى كطريقة لتحسين صورتها، التي شوهها برنامجها للتجسس.
واذا لم تتخل واشنطن عن عقلية الهيمنة في الفضاء الإلكتروني بتحويل الانترنت لآداة لمراقبة العالم بأسره وتدعيم وضعها الحالي، فسيكون من المستحيل بناء نظام دولي عادل او حتى تجنب ارتكاب سلوكيات شديدة الخطورة عبر الانترنت.


 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف العقلية الأميركية في الهيمنة على الفضاء الإلكتروني كشف العقلية الأميركية في الهيمنة على الفضاء الإلكتروني



GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:40 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 22:18 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهيناز تعود إلى "مزيكا" وتطرح أغنيتها الجديدة "شكرًا أوي"

GMT 18:10 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

أمينة عبد الله تتقمص شخصية الكاتب الروسي تشيكوف

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 10:54 2014 الأربعاء ,16 إبريل / نيسان

استئناف تصوير مُسلسل "أبو هيبَة في جبل الحلال"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia