أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى متطوعة لإنقاذ المصابين
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تحقيق العدالة في الأراضي السورية أحد أهدافها

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى متطوعة لإنقاذ المصابين

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى متطوعة لإنقاذ المصابين

أم عبده
دمشق ـ نورا خوام

كمعظم النساء، تشعر بالخوف والقلق حينما تحلق الطائرات المروحية الحربية في سماء سورية، وترتعد حال سقطت القذائف والصواريخ ، لكنَّها إذا ما سمعت صوت الإنفجارات، جمعت معداتها الطبية لتركض عبر الممرات القديمة في حلب حتى تصل إلى المستشفى لإسعاف المصابين.

أم عبده تخاف ؛ لكنها لا تهتم بانفجارات البراميل التي تسقط في كل مكان، وتتحدى نفسها أمام المذابح البشرية، ورغم خطورة العمل في المستشفى التي انهارت أجزاء كبيرة من مبانيها جرّاء تساقط القذائف، وتؤكد أنَّ "الجحيم ليس بعيدًا أبدًا"، رغم أنَّها المرأة الوحيدة على الأرض، ترتدي الملابس السوداء وتعمل إلى جانب ثلاثة شبان استنفذتهم الحرب، يحاولون إنقاذ الضحايا.

وأوضحت أم عبده التي تحمل السلاح على كتفها، أنَّه يلازمها دائمًا رغم عملها في مداواة المصابين ، حيث أنَّ الحصول على العدالة في نظرها من هذه الحرب أصبح جهادًا شخصيًا بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنَّ الجميع في النصف الشرقي من هذه المدينة الجريحة لا يزال يعاني من الحرمان والخسارة.

وأشارت إلى أنَّ التناقض بين حمل السلاح وإسعاف المصابين قد اختفى، في صراع يأتي الموت فيه من خلال السماء، حيث قنابل البراميل والأسلحة الأكثر وحشية في الحرب السورية، بالإضافة إلى القتل العشوائي.

ورغم مقتل ابنها يوسف منذ ثلاثة أشهر إثر انفجار قنبلة في حافلة صغيرة أثناء ذهابه إلى عمله في شرق المدينة، أسفر عن مقتل 35 شخصًا، صرّحت بأنَّه ذلك اليوم "من أسوأ الأيام، لقد شاركنا السرير نفسه لـ17 عامًا، فعلنا كل شيء معًا، لعبنا، كنا نحلم، كبرنا سويًا، ولكنه ذهب الآن، ماذا يمكنني أن أقول".

وتضع أم عبده أعلام الجيش السوري الحر والعلم الإسلامي فوق سريرها، بالإضافة إلى بندقية على الفراش، وتخبئ الدواء في مكان قريب، وبيّن أنّ زوجها قتل في الأيام الأولى من الحرب التي أودت بحياة نحو 200 ألف شخص، برصاص قناصة القوات الحكومية ، مشيرة إلى أنَّها تعرضت للموت منذ ثمانية أشهر، أثناء علاجها أرجل أحد المصابين.

وتشارك أم عبده الثوار في حلب، حيث يقول أحدهم، "لا أحد يخاطر بحياته مثل أم عبده، ولا أحد ينقذ الأرواح مثلما تفعل، نحن مدينون لها بالكثير، حلب مدينة لها أيضًا".

وكشفت أم عبده أنَّها "قبل هذه الحرب، كنت أخيط وأصنع فساتين الزفاف ، عائلتي كلها من هنا، هذا المكان ضروري لهويتي"، مؤكدة رفضها اللجوء إلى تركيا على حساب مقاتلة القوات الحكومية والانضمام في صفوف الثوار.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى متطوعة لإنقاذ المصابين أم عبده من خيَّاطة فساتين إلى متطوعة لإنقاذ المصابين



GMT 20:09 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن قائمة "فوربس" لأقوى السيدات في عام 2021

GMT 17:42 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

أنجيلا ميركل تُودع رسمياً الحياة السياسية بشكل نهائي

GMT 10:11 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتخاب التونسية أريج القربي مستشارة بلدية في مدينة مونتريال

GMT 09:00 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير موسي تدعو إلى حلّ البرلمان وتحديد تاريخ للانتخابات

GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon