فنانة يمنية تروي على حوائط صنعاء قصصًا عن ضحايا الحرب الصامتين
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

فنانة يمنية تروي على حوائط صنعاء قصصًا عن ضحايا الحرب "الصامتين"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - فنانة يمنية تروي على حوائط صنعاء قصصًا عن ضحايا الحرب "الصامتين"

تحكي الجدارية قصة طفل بترت ساقه بسبب الألغام يقدم ساقه هدية للعالم الذي لا يكترث
صنعاء ـ العرب اليوم

دخلت الحرب في اليمن، عامها الرابع وبالرغم من أن البلد يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إلا أن مراقبين يرون أنه لم يحظ باهتمام كاف في وسائل الإعلام. تحدثت مع فنانة يمنية شابة اختارت أن تجسد معاناة بلدها على الجدران.

أطلقت هيفاء سبيع اسم "ضحايا صامتون" على حملتها، التي بدأت منذ أغسطس/ آب الماضي في شوارع العاصمة صنعاء، للتعبير عن معاناة الأطفال الذين ولد بعضهم على مشاهد الدمار وأصوات القصف، إضافة إلى إعطاء صوت للنساء بشكل خاص، على حد قولها إذ أنهم لا يستطعن التعبير عن مشكلاتهن ومعاناتهن اليومية في ذلك البلد المحافظ.

وتقول هيفاء لبي بي سي عبر الهاتف "اليمنيات اعتدن الحياة في ظل الحرب رغم قسوتها الشديدة لكن همهن الأكبر هو التفكير في كيفية الحصول على لقمة العيش".

وتضيف "مطلوب من النساء في اليمن أن يكن امرأة في المنزل ورجلا في الشارع، ورغم ذلك هناك دائما من يحاول جعل المرأة لا تسمع ولا ترى، وهناك من يحاول إسكاتها لكن العقبة الرئيسية هي أن ترضخ لهذه الأصوات في النهاية".

وهذه ليست المرة الأولى التي ترسم فيها هيفاء على الجدران، حيث شاركت في حملتين سابقتين في صنعاء أحدهما حازت على اهتمام كبير نظرا لتناولها قضية الاختفاء القسري وكانت بعنوان "الجدران تتذكر وجوههم".

وقالت هيفاء "حاولوا منعي وأخذوا أدواتي وتسببت حملتي عن الاختفاء القسري في تعرضي للتهديد، لكنني لا أيأس ويدعمني المواطنون اليمنيون أينما ذهبت".

"الجدران تتذكر وجوههم"
وتضم الحملة سبع جداريات ومن بين الرسومات جدارية باسم "تجنيد الأطفال" و"جنسيتي نازحة"، التي تروي من خلالها معاناة النازحات والصعوبات التي تواجههن، كما تناولت أيضا قضايا أخرى كالألغام الأرضية، والاختفاء القسري، والصعوبات التي تواجه الأطفال في رحلتهم اليومية لمدارسهم.

"حتى المنشآت التعليمية أصبحت مستهدفة بالقصف وكذلك بتحويلها من قبل بعض أطراف الصراع إلى ثكنات عسكرية"، على حد وصف الرسامة اليمنية.

وتحكي عن الأطفال في عائلتها قائلة "أطفالنا ليسوا بمنأى عن الحرب، فهم يعيشونها يوما بيوم، وفي كل ثانية..في منزلنا الأطفال يرتعدون من صوت المكنسة أو الخلاط الكهربائي لإنهم يتخيلون أن هناك قصفا".

وتضيف الكثير يشجعونني والبعض ضد ما أقوم به من ضمنهم "سلطة الأمر الواقع في صنعاء"، على حد تعبيرها في إشارة إلى الحوثيين. وقالت "تم طمس إحدى جدارياتي التي رسمت فيها عن معاناة أهالي المعتقلين والمختفين قسريا وتم تهديدي لاحقا بأن لا أرسم عن هذا النوع من القضايا".

وتقول هيفاء إنها ترسم منذ صغرها وإن لم يتسن لها دراسة الفن لعدم وجود هذا التخصص في الجامعات اليمنية، وعن توافر الأدوات سارعت قائلة أدفع ثمن الألوان وجميع الأدوات "دون دعم من أي طرف، البعض عرض الدعم لكن بشرط أن تكون الحملة موجهة وهذا ما أرفض تماما".

وعن أحلامها في المستقبل، تقول إنها تحلم بالسلام، وأن تتمكن في يوم من الأيام من مشاركة عدد من الفنانين في مشروع رسم لإعادة إعمار اليمن بعد "أن تنتهي الحرب التي تبدو بلا نهاية ويدفع ثمنها المواطن اليمني ولا يستفيد منها سوى تجار الحروب."

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانة يمنية تروي على حوائط صنعاء قصصًا عن ضحايا الحرب الصامتين فنانة يمنية تروي على حوائط صنعاء قصصًا عن ضحايا الحرب الصامتين



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon