مفتي لبنان يطالب بتقرير مادة علم الأخلاق في مراحل التعليم
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مفتي لبنان يطالب بتقرير مادة علم الأخلاق في مراحل التعليم

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مفتي لبنان يطالب بتقرير مادة علم الأخلاق في مراحل التعليم

مفتي لبنان
المنامة ـ بنا

أعرب سماحة الشيخ محمد رشيد رضا قباني مفتي الجمهورية اللبنانية عن شكره لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى على تفضل جلالته باستضافة مؤتمر حوار الحضارات والثقافات وطالب في كلمته بالمؤتمر المسئولين في جميع الدول بتقرير مادة علم الأخلاق في التربية والتعليم فى جميع مراحل التعليم وتقديم الجوائز لأفضل الأبحاث في ذلك وشهادات حسن السلوك وتخريج أساتذة متخصصين في علم الأخلاق والسلوك.
وقال سماحة مفتي جمهورية لبنان في بحثه بعنوان "خطاب الكراهية وأثره على أتباع الحضارات" أن الله خلق هذا الكون الهائل وخلق الإنسان فيه وبعث الرسل وختمهم بمحمد (ص) وأنزل عليهم الرسالات والكتب وكان القرآن خاتمها ولا بعد محمد ولا القرآن من رسل ولا رسالات، وأشار إلى أن المشترك بين الكتب والرسالات في جميع الشرائع بعد الإيمان بالله هو سيادة الحق والعدل ومكارم الأخلاق بين الناس على الأرض على اختلافهم وتنوعهم في عصر، حيث طبع الله على الفطرة الصافية وهي فطرة الإسلام والتي تعني إسلام المخلوق نفسه وذاته لله الخالق، لكن الإنسان في أصل خلقته قابل للشي ونقيضه في تفكيره بين الإيمان والكفر والخير والشر والصدق والكذب وينمو كل هذا التناقض ويخبو بحسب النشأة والمؤثرات والمحيط وكل ذلك وفق القاعدة القرآنية "ليبلوكم أيكم أحسن عملا" وفي آية أخرى "ليمحص ما في قلوبكم"
وقال سماحة الشيخ القباني أن أول ظهور لخطاب الكراهية كان على لسان إبليس في غيرته من آدم الذي فضله الله على الخلق، ورغم أن إبليس كان طاووس الملائكة في العبادة إلا أنه سقط في التمحيص والاختبار، وقد بدأ خطاب الكراهية من كلمة "أنا خير منه" وقد انتقل ذلك المفهوم إلى بني آدم ومن هنا انطلقت الكراهية في الدنيا بين بني البشر في نفس قابيل ضد أخيه هابيل ثم انتقلت تلك العدوى والعداوة بين البشر ودبت الكراهية وثارت الأحقاد والثارات بين الناس والحروب بين الدول فتنابذوا وتقاتلوا وذهب الأبرياء والضحايا ووقع الخراب والدمار في العالم بسبب نشأة النفوس على تربية "أنا خير منه" و"أنا لا غيري".
وأرجع فضيلة المفتي السر في خطاب الكراهية الآن إلى كراهية الآخر وإلغائه وإبادته إذا أمكن وبسط النفوذ عليه أو استعباده أو استخدامه وتسخيره، لكنه استدرك قائلا أنه يجب عدم الخلط بين حظر خطاب الكراهية وبين الصدع بالحق والمطالبة به والعمل على استرجاعه واستعادته وردع الظالم عن ظلمه، وقد أصبح مصطلح الحوار متداولا على نطاق واسع لكنه في أكثره إعلامي ودعائي لا يفيد ولا يؤدي لنتيجة عملية على الأخلاق الكريمة في البيوت والمدارس والجامعات والتنشئة على مشاعر الأخلاق والقيم السامية التي تبعث على المحبة والتعاون وخدمة الآخر.
وأوضح سماحة الشيخ القباني أن خطاب الكراهية المنتشر في العالم وفي وسائل الإعلام ليس مقتصرا على الحاصل بين مذاهب المسلمين، بل أنه منتشر على مساحة العالم في الصراعات السياسية والدينية والاجتماعية والفلسفية والاقتصادية الداخلية والخارجية، وكذلك بين الدول، ويتسم الخطاب عادة على التقليل من الطرف الآخر ويعتمد على لغة التشويه والتعبيرات غير اللائقة ويميل عادة إلى الشقاق والنزاع على حساب الاتفاق، وإلى القسوة والخشونة على حساب اللين، وهي لغة صدامية لا تهدف إلى التوفيق أو التوافق بل إلى الانتصار ولو على حساب الاعتبارات الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية، وأخطر ما يحويه خطاب الكراهية هو الحض على العنف وزعزعة أمن وسلامة المجتمعات ويبقى تعريف التحريض أو خطاب الكراهية هو أمر عقيم عند المنظرين الذين يذهبون إلى أبعد الحدود في إطلاق حرية التعبير.
ولفت الشيخ القباني إلى ما يسمى بـ"صناعة الكراهية" في الحرب الباردة بين الجماعات والدول وتدخل فيها الحرب الكلامية والافتراء على التاريخ أو تزييفه أو تشويهه بين الجماعات المختلفة، وقال أنه ما أن تدخل الكراهية في مجتمع حتى تمزقه وخاصة تلك الحروب التي ترتكب باسم الدين ولا يزال الخبراء تتنازعهم حرية التعبير والحد من خطاب الكراهية لوضع المعايير التي تساعدهم على الحد من خطاب الكراهية دون المس بحرية التعبير.
وأكد سماحة الشيخ القباني اهمية عدم الخلط بين التخلص من خطاب الكراهية وبين الحق ومناصرة الظالم قائلا أن الخطاب الخاص بالمحتل العدو الصهيوني ليس خطاب كراهية وليس موجها لليهود العرب أو غير العرب فليس بيننا وبينهم خطاب كراهية وإنما الخطاب موجه لليهود الذين يحتلون فلسطين وينبغي أن نعلم أبناءنا أن تحرير فلسطين واجب وطني وديني
وعرف مفتي جمهورية لبنان مفهوم الجهاد قائلا أنه "بذل الجهد في محاربة العدو المحتل" وأردف أنه لا يحق لكل مجموعة أن تأتي من هنا أو هناك ويقولون نحن نجاهد لأن ذلك سيحدث فوضى، ودعا إلى معرفة حقيقة الجهاد من القرآن الكريم حيث قال تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
وأكد الشيخ القباين أن العلاج الناجع لإلغاء خطاب الكراهية ونشر ثقافة المحبة يتلخص فيما قاله أمير المؤمنين عمر رض الله عنه (كونوا دعاة للإسلام وأنتم صامتون ولما قالوا كيف ذلك رد بكلمة واحدة "بأخلاقكم") وطالب في ختام كلمته بتقرير مادة علم الأخلاق في التربية والتعليم بجميع مراحل التعليم وتقديم الجوائز لأفضل الأبحاث في ذلك وشهادات حسن السلوك وتخريج أساتذة متخصصين في علم الأخلاق والسلوك.


 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفتي لبنان يطالب بتقرير مادة علم الأخلاق في مراحل التعليم مفتي لبنان يطالب بتقرير مادة علم الأخلاق في مراحل التعليم



GMT 16:43 2021 الأربعاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تلميذ يطعن زميله بسكين أمام المعهد المدرسي في بنزرت

GMT 17:48 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

غلق المدرسة الإعدادية الفرنسية بسبب كورونا في سوسة

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia