نعرف ما لا نريد ولا نعرف ماذا نريد

نعرف ما لا نريد ولا نعرف ماذا نريد!

نعرف ما لا نريد ولا نعرف ماذا نريد!

 تونس اليوم -

نعرف ما لا نريد ولا نعرف ماذا نريد

عماد الدين أديب

هل تعرفون ما أزمة العقل السياسى العربى؟

فى رأيى المتواضع أنه عقل يقوم على مبدأ «الإلغاء» دون أن تكون لديه رؤية متكاملة لشكل «البناء».

نحن نفكر فى «الهدم» دون أن يكون لدينا تصور لما سوف نبنيه مكان هذا الهدد.

باختصار وبتلخيص شديد «نحن نعرف تماماً ما لا نريد، ولكن لا نعرف ما الذى نريده»!!

بهذا المنطق المذهل واجهنا كوارث كبرى فى ثورات العالم العربى فى الأعوام الأخيرة.

عرفنا عن حق وإيمان أننا لا نريد نظام الحكم فى 25 يناير 2011، لكن لم يكن لدى الثوار تصور متكامل لما نريده بديلاً لهذا النظام.

عرفنا أننا لا نريد استمرار هذا النظام، وتلك الحكومة، لكننا لم نقدم برنامجاً تنفيذياً متكاملاً لشكل النظام البديل الذى ثُرنا من أجل تحقيقه.

نحن ثُرنا «للرفض» ولكن لم تكن ثورتنا «للتحقيق»!

فى سوريا كان الغضب الشعبى، وهو غضب محق ضد حكم الأقلية فى سوريا، ولكن لم يكن هناك تصور لبناء النظام البديل من قبل المعارضة، مما أتاح الفرصة لظهور قوى التكفير التى تستولى الآن بالقوة المسلحة على أكثر من ثلث الأراضى السورية.

فى العراق، كان هناك قبول ضمنى بالغزو الأمريكى الذى قهر نظام الرئيس صدام حسين ثم تسليم البلاد «تسليم مفتاح» لمشروع شيعى فارسى باع السيادة الوطنية لإيران والولايات المتحدة فى آن واحد. واليوم يخرج مئات الآلاف من شباب العراق فى ثورة بيضاء ضد الفساد والطائفية والتبعية للأجنبى، لكنهم - وللأسف الشديد - ليس لديهم تصور لشكل البديل.

قد يقول لى قائل: ألا يكفى منطقياً أن تقول إنك ترفض شيئاً فيصبح مفهوماً ماذا تريد بالضبط؟

الإجابة الفورية عن هذا السؤال هى «لا»، ومن أجل التبسيط نقول: قد تقول إنك ترفض أن تأكل «البامية» لكن ذلك لا يوضح ما الطعام البديل الذى اخترته!

الفكر الإقصائى قد يُسقط نظاماً، لكنه - وحده - لا يبنى نظاماً بديلاً!

لا يجب أن يكون دور النخبة السياسية فى مصر قائماً على لعب دور «مقاولى الهدد» دون أن يكون لديهم تصميم هندسى للبناء الجديد الذى نحلم بتشييده!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعرف ما لا نريد ولا نعرف ماذا نريد نعرف ما لا نريد ولا نعرف ماذا نريد



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 07:31 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكارات شبابية تحيي عالم الموضة في "الفاشن فورورد"

GMT 13:36 2017 الأحد ,30 إبريل / نيسان

هاني شاكر وريهام عبد الحكيم نجما حفلة "MBC مصر"

GMT 06:08 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

سيارة "كاديلاك XTS"ضمن مجموعة فاخرة

GMT 09:32 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مريحة من وحي الفاشنيستا ريم الصانع

GMT 13:15 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

"علي معزة وإبراهيم" يشارك في مهرجان جونيه السينمائي

GMT 08:10 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

افكار لتزيين المنزل بواسطة فوانيس رمضان

GMT 02:16 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رامز أمير يتألق في جلسة تصويرية جديدة

GMT 15:58 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

المرأة في رؤية Guo Pei لشتاء 2018

GMT 10:55 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon