قبيل اتخاذ أي قرار

قبيل اتخاذ أي قرار

قبيل اتخاذ أي قرار

 تونس اليوم -

قبيل اتخاذ أي قرار

عماد الدين أديب

فى صناعة أى قرار سياسى على أى مستوى لا بد من أن يكون هناك حساب دقيق ومسبق قبل اتخاذه يقوم على ما يعرف بحساب الربح والخسارة.

حينما نقاطع دولة، حينما نقوم بسب دولة صديقة، حينما نتهم تياراً أو حزباً أو شخصاً بالخيانة أو العمالة، حينما نتهم رجل أعمال بالفساد، لا بد أن تكون لدينا 3 أسئلة رئيسية:

1- هل الوقائع والحيثيات التى اتخذنا على أساسها القرار هى حقيقية ودقيقة؟

2- ما الآثار وردود الفعل المتوقعة لاتخاذ هذا القرار وما هو حساب الأرباح والخسائر التى يمكن أن نتوقعها جراء اتخاذ هذا القرار؟

3- إذا عزمنا على اتخاذ القرار فما الأسلوب الأفضل لتحقيقه لمنع أو تخفيف الأضرار الناتجة عنه، وهل هناك بدائل أخرى أقل كلفة تحقق الهدف المطلوب دون دفع فاتورة باهظة للغاية؟

لدينا أزمة أخرى، وهى من الأزمات التقليدية التى نواجهها منذ أكثر من نصف قرن، وهى أزمة سوء أو عدم اختيار التوقيت المناسب لاتخاذ القرار.

متى نتخذ القرار؟.. هذا سؤال إلزامى يطرحه كل سياسى فى العالم، لأن عنصر التوقيت يلعب دوراً رئيسياً فى إنجاح أو إفشال أى قرار مهما كانت له ضروراته ومهما كان صائباً.

مثلاً.. لا نتخذ قراراً برفع الأسعار قبيل أى نوع من انتخابات، ولا نلوّح بقرارات تتضمن تدخلاً للدولة قبيل مؤتمر دولى للاستثمار، ولا نخاصم أو نعادى قوى سياسية مهمة قبيل تأليف حكومة وحدة وطنية.

هذه الأمور ليست نوعاً من أنواع التنظير، لكنها دروس مستفادة من التجارب السياسية العالمية على مر التاريخ يستعين بها صناع السياسة حتى لا يتورطوا فى إشكاليات.

لذلك كله يصبح مطبخ صناعة القرار السياسى فى أى نظام وفى أى زمن هو مسألة حياة أو موت لمن يريد النجاح والاستقرار.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبيل اتخاذ أي قرار قبيل اتخاذ أي قرار



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:40 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 22:18 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهيناز تعود إلى "مزيكا" وتطرح أغنيتها الجديدة "شكرًا أوي"

GMT 18:10 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

أمينة عبد الله تتقمص شخصية الكاتب الروسي تشيكوف

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 10:54 2014 الأربعاء ,16 إبريل / نيسان

استئناف تصوير مُسلسل "أبو هيبَة في جبل الحلال"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia