إدارة الفقر وإدارة الثروة

إدارة الفقر.. وإدارة الثروة

إدارة الفقر.. وإدارة الثروة

 تونس اليوم -

إدارة الفقر وإدارة الثروة

عماد الدين أديب

ما هو الفارق بين إدارة الفقر وإدارة الثروة؟

الإجابة المباشرة المختصرة هى «حسن الإدارة»!

من الممكن أن تدير دولة فقيرة ولكن بأسلوب علمى وعملى يمكّنك فى النهاية من أن تحول الفقر إلى ثروة.

ومن الممكن أن تدير دولة ثرية ولكن من خلال سوء إدارتك لثروتها يمكنك أن تأخذها إلى الإفلاس التام!

والدليل على ذلك عشرات قصص النجاح لرجال استطاعوا أن يقوموا بإجراءات إصلاحية لاقتصادات دول شديدة الفقر، محدودة الموارد، طاردة للاستثمار وجعلوها نقطة جذب عالمية للأموال والتجارة والصناعة.

خير نموذج لهؤلاء «مهاتير محمد» الذى شغل منصب رئيس وزراء ماليزيا من العام 1981 حتى العام 2003 واستطاع أن يحقق المعجزة الماليزية وحوّل بلاده من دولة تستورد كل شىء إلى دولة تصنّع وتصدّر للعالم كل شىء.

وأهم ما يميز فكر «مهاتير محمد» هو القدرة على ممارسة «التفكير الإبداعى» الذى يؤمن بأن كل مشكلة لها حل شريطة مصارحة النفس بالحقائق واتباع نظم الإدارة الواقعية القائمة على تجاوز البيروقراطية لأن العبرة فى خدمة المصلحة العامة بالإنجاز والنجاح.

ومن قصص النجاح نجد الجنرال «بارك» فى كوريا الجنوبية، و«لى كوان يو» فى سنغافورة، و«دونج هيسياو بينج» فى الصين، و«تورجوت أوزال» فى تركيا.

بالمقابل هناك اقتصادات دول كبرى ذات ثروات وموارد طبيعية وإمكانيات جذب سياحى تعانى من البطالة، ويخيم عليها شبح الإفلاس، مثل فرنسا التى تم تخفيض تصنيفها الائتمانى بشكل مخيف، وإيطاليا المتعثرة فى الديون، واليونان وإسبانيا اللتين أصبحتا عبئاً ثقيلاً على اقتصادات منطقة «اليورو».

هناك دول نفطية تعانى الآن من ارتفاع نسبة البطالة، وذلك بسبب الاعتماد على اقتصاديات أسواق المال وليس اقتصاد الصناعة والتجارة الذى يؤدى إلى خلق فرص عمل.

ويقول «مهاتير محمد»، فى محاضرة له فى العاصمة الأردنية منذ أيام، إن إعطاء أى إنسان فرص عمل مناسبة هو أعظم إنجاز اقتصادى يمكن أن يقوم به أى نظام.

وركز «مهاتير» على ضرورة قيام دول المنطقة العربية باختيار المشروعات ذات العمالة الكثيفة حتى تدور حركة العمل والإنتاج ويتحول من يعانون من البطالة إلى قوى منتجة يتوافر لها فائض نقدى يجعلهم من المستهلكين الذين يشترون بضائع وخدمات تنعش الأسواق بقوى أخرى فى المجتمع.

لا يجب لأى منا أن يتحجج بنقص الموارد أو ندرة رأس المال لأن المشكلة لا تكمن فى توافر الثروة من عدمه، ولكن فى أسلوب إدارتها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة الفقر وإدارة الثروة إدارة الفقر وإدارة الثروة



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia