ما لا يمكن التفريط فيه

ما لا يمكن التفريط فيه

ما لا يمكن التفريط فيه

 تونس اليوم -

ما لا يمكن التفريط فيه

عماد الدين أديب

البعض يعتقد أن الواقعية تعنى التفريط، وأن الفلسفة البراجماتية تعنى الانتهازية!

هذا الفهم المغلوط، إما عن قصد أو جهل أو كليهما معاً، هو صفة مشتركة فى سلوكيات الكثير من الساسة فى هذا العصر!
وهناك خلط آخر بين السياسة والدبلوماسية، فالسياسة، كما عرفها «أرسطو»، هى «علم الرئاسة»، أما الدبلوماسية فهى علم تحقيق الممكن.

والدبلوماسية لا تقود السياسة، ولكن العكس هو الصحيح، والسلوك الدبلوماسى هو ترجمة لموقف أو قرار سياسى.

والإنسان الواقعى هو الذى ينطلق فى تحليل الأمور وبناء سياساته بناء على قراءة حقيقية لواقع الحال المعيش وطبيعة الظروف الموضوعية المحيطة به.

لكن الواقعية لا تعنى الاستسلام، وإلا لكان ونستون تشرشل، وهو أحد أساطين الواقعية والبراجماتية فى العالم، استسلم للقوة الطاغية لأدولف هتلر وجيوشه فى الحرب العالمية الثانية.

ولو كانت الواقعية تعنى التفريط لكان القائد البطل أنور السادات قد أقلع عن قرار حرب أكتوبر والقيام بالعبور العظيم من منطلق أن ميزان القوة العسكرية بين مصر والعدو الإسرائيلى وقتها كان بنسبة 6 إلى واحد لصالح إسرائيل.

لكن واقعية السادات وبراجماتيته كانت نموذجية حينما زار القدس وخطب فى الكنيست خطبة ليس فيها تفريط فى أى حق مصرى أو عربى، ووضع إسرائيل والعالم أمام مسئولياتهم تجاه السلام.

إذا كانت الواقعية فى التفاوض هى أن تحصل على أفضل الممكن فى ظل المتاح، فإن ذلك لا يعنى أن يقوم الإنسان بالتفريط فيما لا يمكن التفريط فيه مثل كرامة البلاد وسيادة الوطن!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يمكن التفريط فيه ما لا يمكن التفريط فيه



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon