كيف يرى الحاكم العالم

كيف يرى الحاكم العالم؟

كيف يرى الحاكم العالم؟

 تونس اليوم -

كيف يرى الحاكم العالم

عماد الدين أديب

كيف يقرأ «الحاكم الرشيد» الأحداث التى يعايشها؟ هل يرى الواقع كما يريد، أم يراه كما هو على حقيقته؟

من يشاهد الحوار المهم للغاية الذى أجرته قناة «المنار» اللبنانية مع الرئيس السورى بشار الأسد، سوف يكتشف كيف يمكن أن يُصاب الحاكم بداء رؤية الأحداث من منظوره هو فقط.فى هذا الحوار، أوضح الرئيس بشار أن كل ما جرى فى سوريا أكد أن سياساته فى مواجهة التكفيريين فى سوريا كانت صحيحة، وأن العالم -على حد قوله- أصبح يدرك الآن أن النظام السورى كان على صواب.هذا هو العالم الخاص بالدكتور بشار الأسد، عالم يقوم على منطق خاص، ورؤية قاصرة عليه وعلى أنصاره، لا ترى أى خطأ من جانبهم، ولا تشعر بأى ذنب بقتل 300 ألف سورى، وإصابة أكثر من مليونين، ولجوء ونزوح أكثر من 12 مليون سورى، وفقدان الاقتصاد السورى والبنية التحتية السورية ما يساوى 200 مليار دولار حتى تاريخه.إنه العالم الخاص بالدكتور بشار، الذى يرى الجميع يتآمرون ضد «سوريا - الأسد»، وأنهم وحدهم «روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا وحزب الله والجهاد الإسلامى» هم الذين يدركون حقيقة وعظمة وسلامة مواقف نظامه.إنه عالم افتراضى يفرضه الحاكم بقوته وسلطته.والذى يساعد الدكتور بشار فى رؤيته، أن القوى التى تعارضه ليست أفضل منه، بل يمكن أن تزيد عنه شراً. علمنا التاريخ أن مخطئاً ضد مخطئ لا يعنى أن أحدهما على صواب، لكن قد يعنى أن كليهما على خطأ!أزمة الواقع السورى وانعدام الرؤية السياسية للدول العربية المتورطة فى الأزمة السورية، أنهم لم يخلقوا بديلاً ثالثاً لا يحمل خطايا نظام الحكم ولا خطايا المعارضة التكفيرية.لا توجد صورة واضحة، ولا حل فى المستقبل المنظور للحالة السورية.بقاء النظام مستحيل، ونجاح المعارضة التكفيرية كارثة، وحكم المعارضة السياسية فى الخارج لا أمل فيه، وأى مشروع تقسيمى لسوريا يفتح أبواب الجحيم، وبقاء الحال على حاله، يهدد المنطقة بالتفجير!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يرى الحاكم العالم كيف يرى الحاكم العالم



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon