الحكم والبيزنس لا يجتمعان

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

 تونس اليوم -

الحكم والبيزنس لا يجتمعان

عماد الدين أديب

ما الفارق الجوهرى فى فكرة المصالح فى الحكم و«المصلحة» فى «البيزنس»؟

فى الحكم المصلحة عامة، أى نقدم الصالح العام على الصالح الخاص بعيداً عن الأهواء الشخصية أو المكاسب الخاصة.

فى البيزنس المصلحة شخصية تستهدف الربح الخاص بصرف النظر عن أى اعتبارات اجتماعية أو إنسانية.

فى المصلحة العامة الحاكم يستهدف رضا المحكومين، وفى البيزنس رجل الأعمال يستهدف المساهمين.

فى المصلحة العامة قد يكون العجز فى الموازنة أمراً محموداً أو مبرراً من أجل تحقيق حاجات الناس وتوفير الخدمات الأساسية لهم، أما فى البيزنس فإن العجز فى موازنة الشركات الخاصة هو كابوس تسعى كل الإدارات إلى تجنبه.

وفى الولايات المتحدة الأمريكية وفى الغرب استقر لدى كبار مؤسسى الفكر الرأسمالى مصطلح يعرف باسم: «تناقض المصالح» وهو مصطلح يعبر عن استحالة الجمع بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة فى آن واحد.

من هنا أصبح محظوراً على من يتولى منصباً عاماً أن يجمع فى ذات الوقت أى مسئولية مالية فى شركة خاصة أو يتعامل فى دائرة مسئولياته مع شركات يملكها أقاربه أو شركاؤه السابقون.

وتم سن قوانين شديدة الصرامة والدقة فى الجمع بين المنصب العام وأى انتفاع خاص حتى لا يحدث تناقض فى المصالح.

ومفهوم حكومة رجال الأعمال لا يعنى أن يقوم من كان يشغل ملكية خاصة بتولى منصب عام يستطيع من خلاله خدمة مصالحه السابقة.

من شروط دخول رجال الأعمال فى حكومات الدول المحترمة التوقف كلياً ونهائياً عن أى عمل مالى أو تجارى أثناء الوظيفة العامة، والإفصاح الكامل عن كل أرصدته وممتلكاته من عقارات وأسهم وسيارات وطائرات وأى شىء آخر له قيمة، ووضع حساباته فى شركاته فى «حساب تجنيب» خاص يسمى حساب «إسكرو» يكون تحت نظر السلطات أثناء توليه المنصب وبعد تركه للمنصب لفترة خمس سنوات على الأقل.

نحن بحاجة ملحة إلى تطبيق هذه القواعد بصرامة ودقة، محافظة على هيبة المنصب العام، وضماناً لنزاهة الحكومات.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكم والبيزنس لا يجتمعان الحكم والبيزنس لا يجتمعان



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 03:15 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عادل إمام لاعب كرة مغمور في "كابتن مصر"

GMT 12:35 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الشكل الغربي يطبع أزياء ايلي صعب لخريف 2018

GMT 11:29 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

رونالدو يتخطى رقم الأسطورة بيليه في عدد الأهداف الرسمية

GMT 21:26 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حمام "ربي" أشهر المنتجعات الصحية المميّزة في الجزائر

GMT 01:50 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معتز الدمرداش يعود إلى "90 دقيقة" في أول حوار مع هشام جنينة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon