يطلبون من اوباما أن يدير بلادنا

يطلبون من اوباما أن "يدير" بلادنا

يطلبون من اوباما أن "يدير" بلادنا

 تونس اليوم -

يطلبون من اوباما أن يدير بلادنا

بقلم : جهاد الخازن

أوقح ما قرأت منذ أشهر كان رسالة من جماعات تدّعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان، وأكثرها شيعي ولاؤه لآيات الله في قم، تدعو الرئيس أوباما عشية اجتماعه مع قادة الخليج في 21 من هذا الشهر إلى مطالبة دول الخليج بالإفراج عن جميع السجناء المدافعين عن حقوق الإنسان في دول الخليج لأن عملهم هذا «شرعي».

الخيانة ليست شرعية، وأنا لا أريد أن يُسجَن أحد، لكن أرفض قبل ذلك أن يكون للرئيس الأميركي أو غيره حق أن يطلب من أي دولة عربية أن تفعل ما يريد. الولايات المتحدة تؤيد إسرائيل وتقدمها علينا جميعاً والطلب منها أن تدير شؤوننا خيانة وطنية.

جماعة مراقبة حقوق الإنسان زايدت على الرسالة السابقة بمطالبة الحكومة الدنماركية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن تسعى الى إطلاق زينب خواجة (لديها جنسية دنماركية). وجريدة «واشنطن بوست» التي يملكها يهود زايدت بدورها على كل ما سبق بخبر عنوانه «الشرطة تعتقل نشطة في البحرين وطفلها ابن السنة الواحدة». البحرين حتماً لم تعتقل الطفل وإنما هو مع أمه زينب لتعتني به.

زينب خواجة والدها عبدالهادي مسجون بتهمة الإرهاب، وابنته بدأت نشطة وانتهت طالبة دعاية، فهي تهين المسؤولين، وتعتدي على ضابط، وتدخل منطقة ممنوعة، دائماً مع وجود شهود على عملها، أملاً بأن تحاكم وتنال بعض الدعاية لنشاطها.

«نيويورك تايمز» تنقل عن «رويترز» أن البحرين سحبت جنسية مواطنين وبينهم تيمور كريمي، وهو شيعي شارك في أعمال الشغب سنة 2011. لو أن الذين تظاهروا وخربوا كانوا مواطنين لا عملاء لإيران لكان حصلوا على 90 في المئة مما طالبوا به. أنا لا أكتب عن البحرين عن بُعد خمسة آلاف ميل أو عشرة آلاف، وإنما على أساس معرفة شخصية مباشرة، وقد سجلت في السابق وأكرر اليوم أن ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد، عرض عليّ مطالب المتظاهرين، وقال لي إنه سيفاجئهم بالموافقة على أكثر من نصفها فوراً، مستثنياً طلبات أمنيّة ليس من حقه قبولها.

كان تحقيق أكثر المطالب في متناول اليد، وبوجودي كشاهد، إلا أن الأوامر جاءت من قم بالرفض، وانسحب النواب الشيعة من البرلمان، وقاطعوا الانتخابات التالية. ماذا حققوا بعد ذلك؟ لا شيء، لا شيء إطلاقاً، وإنما خانوا المواطنين الذين انتخبوهم وبلادهم كلها وهم يقدمون الولاء الخارجي على مصلحة بلدهم.

لا يسرني أن يكون هناك ناس في السجون، وإنما أفضل أن يكونوا في الخارج ليتكلموا وليدينوا أنفسهم بألسنتهم، ألسنة السوء.

البحرين جرّدت عدداً قليلاً جداً من المواطنين أصحاب الولاء الفارسي من جنسياتهم، وقد تجرد آخرين وتطردهم. ماذا تريد منظمات حقوق الإنسان؟ أن «يختفي» هؤلاء الأشخاص، ولا يعود أحد يراهم. لا أحد اختفى أو سيختفي في البحرين. لماذا لا تركز جماعة مراقبة حقوق الإنسان، ومقرها نيويورك، على معتقل غوانتانامو حيث اعتقل مئات ولم يُحاكم أحد منهم أو يُدان؟ لماذا لم ينفذ أوباما وعده الانتخابي بإغلاق المعتقل؟ هل يُعقل أن معتقلاً يُمضي 15 سنة في السجن ويخرج من دون محاكمة إلى بلد ليس بلده؟

مرة أخرى، أكتب عن البحرين من منطلق المعرفة المباشرة على امتداد عقود، إلا أن بلادنا كلها مُستهدَفَة، ولا أزال أقرأ عن سوء معاملة العمال في الملاعب الرياضية استعداداً لكأس العالم سنة 2022 في قطر، أو عن سحب جنسية كويتي، أو سجن عُماني، أو براءة بريطاني بقي في السجن سنتين في الإمارات العربية المتحدة. طبعاً مصر والمملكة العربية السعودية مستهدفتان كل يوم، والمادة عنهما تتراكم في مكتبي. إلا أنني انتصرت اليوم للبحرين فهي بلدي بالهواية، أو التبني إذا شاء القارئ.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يطلبون من اوباما أن يدير بلادنا يطلبون من اوباما أن يدير بلادنا



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon