قطر متهمة ولكن أين الدليل

قطر متهمة ولكن أين الدليل

قطر متهمة ولكن أين الدليل

 تونس اليوم -

قطر متهمة ولكن أين الدليل

جهاد الخازن

أقيم في لندن وأقرأ من الصحف الغربية، خصوصاً الأميركية والبريطانية، أكثر مما أقرأ من صحف بلادنا، وأجد أنه لا يكاد يخلو يوم من أخبار عن قطر، بعضها مالي من بيع وشراء، وبعضها الآخر سياسي وعادةً ما يكون سلبياً يحمل تهم رشوة أو فساد أو اضطهاد عمال من الشرق الأقصى وغير ذلك.

انتقدت مواقف سياسية لقطر مرة بعد مرة، ولكن من دون أي قلّة أدب مع الأمير حمد بن خليفة، والأمير الحالي تميم بن حمد، أو وزير الخارجية، ثم رئيس الوزراء (السابق) حمد بن جاسم بن جبر، فقد ذكرتهم دائماً بالخير.

اليوم، أكتب وقد جمعت عشرات الأخبار من قطر وعنها، وأجد أن قطر في حاجة الى شركة علاقات عامة عالمية تدافع عنها، من دون أن أضمن النجاح، فالخصوم لا يطلبون الحقيقة بالضرورة، وإنما دوافعهم الحسد أو الحقد على بلد عربي ثري جداً وله نشاط حول العالم كلّه.

حملة تموّلها قطر للدفاع عن نفسها ليست صعبة، بل هي أسهل من شراء مبانٍ للمال والأعمال حول العالم، وأفخم القصور والبيوت، وفنادق لندنية من نوع كلاردجز وباركلي وكونوت.

وأقرأ أن قطر تخطّط لمتحف للفن الحديث، ما يفسّر دفع 179 مليون دولار ثمن لوحة لبيكاسو، وهو رقم قياسي للوحاته، و300 مليون دولار ثمن لوحة لغوغان، و250 مليون دولار مقابل لوحة لسيزان، و300 مليون دولار ثمن لوحات لروثكو.

ربما كانت قطر ما لقيت معارضة لولا فوزها بتنظيم كأس العالم في كرة القدم سنة 2022، فتهم الفساد تلاحقها من يوم إعلان فوزها، وهذا سبق فضيحة الفساد في فيفا، ولكن التهم زادت مع الفضيحة المستمرة. بل إني قرأت أن قطر دفعت 25 بليون دولار للفوز بتنظيم البطولة، وهذا مستحيل.

أقرأ أن قطر ستنفق 260 بليون دولار على تنظيم البطولة، والمبلغ يشمل شبكة للنقل العام وملاعب وفنادق جديدة وشققاً. والمبلغ كلّه سيذهب هباء إذا ثبتت تهم الفساد ضد قطر.

طبعاً قبل فضيحة فيفا، وقبل اشتداد النقد لما فعلت قطر أو لم تفعل، قامت حملات دفاعاً عن العمال من الشرق الأقصى، وما زُعِم عن حظّهم العاثر في بناء ملاعب البطولة. لم تبقَ منظمة حقوق إنسان عالمية، مثل منظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الإنسان، إلا وهاجمت قطر. وزعم شهود عيان من هذه المنظمات، أن أجر العامل 600 ريال قطري في الشهر، أو 215 دولاراً، وأن العمال ينامون بمعدل 300 رجل في 20 غرفة، مع قذارة وغياب أقل قدر من المرافق الصحية. بل إنني قرأت مقارنة بين وضع هؤلاء العمال ووجود مستشفى في قطر لمعالجة جروح الطيور.

قطر تملك وسائل كثيرة للرد، ويجب أن تستعملها. في معرض باريس للطيران، فازت «القطرية» بجائزة أفضل شركة طيران لرجال الأعمال في العالم، وأول شركة أميركية بعدها، وهي دلتا، احتلت المركز 45.

قطر تتبرع لأهل غزة وتريد أن تعمّر ما خرّب الإسرائيليون هناك، وهو عمل وطني وإنساني تستحقّ التهنئة عليه. ثم إن تهم الفساد و «شراء» قطر بطولة 2022 غير ثابتة، ولو كنت أنا المتَّهَم لرفعت قضية على موجّه الاتهام، فعلى المدَّعي البيّنة في القانون الإلهي والمدني أيضاً، وإذا لم يثبت المتَّهِم التهمة يخسر ولا يعود غيره يتجرأ على مثل هذا الكلام.

قطر قادرة على الدفاع عن نفسها، والوسائل موجودة، فأرجو أن تحزم أمرها، وأرى مباريات كأس العالم فيها (إذا عشنا)، كما رأيتها في المكسيك وألمانيا وإنكلترا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر متهمة ولكن أين الدليل قطر متهمة ولكن أين الدليل



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia