عيون وآذانالميديا الاميركية والعمى عن جرائم اسرائيل

عيون وآذان(الميديا الاميركية والعمى عن جرائم اسرائيل)

عيون وآذان(الميديا الاميركية والعمى عن جرائم اسرائيل)

 تونس اليوم -

عيون وآذانالميديا الاميركية والعمى عن جرائم اسرائيل

جهاد الخازن

لو طلِب مني أن أختار أهم عشر صحف في العالم، لكان بينها «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست». أختارهما وأنا أعرف أن أسرة يهودية تملك الأولى، وأن أسرة يهودية أخرى باعت الثانية ليهودي أميركي مثلها. الأخبار في الصحيفتين دائماً صحيحة، وعندما يقع خطأ عمداً أو صدفة، يتبعه تصحيح، إلا أن «الحلو ما يكملش» وصفحات الرأي في الجريدتين تضم أنصاراً للإرهاب الإسرائيلي، وأسوأ من ذلك أن كتّاب الافتتاحية في كل من الجريدتين بينهم صهيونيون ليكوديون يعمون عمداً عن الجرائم اليومية التي ترتكبها حكومة إسرائيل بحق الفلسطينيين.
أشير بين حين وآخر إلى بذاءة الافتتاحيات في زاويتي هذه، وأعود إليها اليوم بعد أن قرأت افتتاحية في «نيويورك تايمز» عشية زيارة بنيامين نتانياهو واشنطن عنوانها «الكابوس النووي الباكستاني».
أختار من الافتتاحية أن أترجم للقارئ العربي الفقرة الأولى فيها فهي تقول: «مع وجود 120 رأساً نووياً لدى باكستان، فهي قد تصبح في عقد من الزمن ثالث دولة نووية في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، وتتقدم على الصين وفرنسا وبريطانيا. ترسانتها تنمو أسرع من أي دولة أخرى، وقد أصبحت أكثر قدرة قاتلة في السنوات الأخيرة، بإضافة أسلحة نووية صغيرة تستطيع أن تضرب الهند مع صواريخ نووية أبعد مدى».
أقول إن شاء الله يكون هذا الكلام صحيحاً فباكستان اليوم هي الدولة المسلمة الوحيدة التي تملك سلاحاً نووياً، وهذا حق. أدعو رئيس الوزراء نواز شريف إلى مضاعفة الجهد النووي العسكري، كما أطالبه بإرسال قوة نووية باكستانية ترابط في المملكة العربية السعودية لحماية الأماكن الإسلامية المقدسة.
الافتتاحية نوع من الفجور الصحافي، فهي تتحدث عن أخطار متبادلة بين باكستان والهند، وقرأتها مرتين خشية الخطأ ولم أجد أي إشارة إلى إسرائيل التي تملك ترسانة نووية مؤكدة، وتقتل وتدمر بعكس الهند وباكستان، ونزاع محدود على كشمير.
في «واشنطن بوست»، وفي اليوم التالي لما سبق، قرأت مقالاً عنوانه «غصن الزيتون من أوباما هو شريان الحياة لأنظمة تسلطية» أو قمعية، كتبه جاكسون دييل، وهو نائب رئيس صفحة الافتتاحيات، ويكتب غالباً عن السياسة الخارجية.
دييل الليكودي النفس يتحدث عن انفتاح إدارة أوباما على بورما وإيران وكوبا. بورما أجرت انتخابات نصف ديموقراطية أخيراً فاز فيها حزب المعارضة، وإيران عقدت اتفاقاً نووياً مع أكبر ست دول في العالم، وكوبا خارجة من حصار أميركي استمر نصف قرن. فأذكّر القارئ بغزو خليج الخنازير في نيسان (ابريل) سنة 1961، عندما تآمرت الإدارة الاميركية مع مبعدين كوبيين لقلب نظام فيدل كاسترو وفشل الغزو.
اعترضتُ دائماً على السياسة الإيرانية إزاء دول الخليج، إلا أنني أحاول الموضوعية وأسجل أن بورما وإيران وكوبا ليست لها قواعد عسكرية حول العالم. ولم تهاجم يوماً بلداً يبعد عنها عشرة آلاف كيلومتر وتقتل أبناءه، ولم تستخدم الفيتو في مجلس الأمن لحماية الإرهاب الإسرائيلي إلى درجة التواطؤ.
إسرائيل هي سبب عرضي مقال دييل اليوم، فهو يخلو إطلاقاً من أي إشارة إلى بلد تقوده حكومة إرهابية، يقصر الوصف عن شرح جرائمها التي ترتكب بسلاح ومال أميركيَين، والفيتو إياه في مجلس الأمن.
أقدم أمثلة عن الانحياز الكامل لدولة إرهابية، وقد ضاق المجال وأمامي افتتاحية في «نيويورك تايمز» عنوانها «كيف تستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل أن تسيرا قدماً»، وأقول على جثث الفلسطينيين، ومقال عن «بشاعة» الصفقة مع إيران، ورأيي أن إسرائيل بشاعة سياسية وإنسانية، تهون معها أي بشاعة مزعومة لغيرها.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذانالميديا الاميركية والعمى عن جرائم اسرائيل عيون وآذانالميديا الاميركية والعمى عن جرائم اسرائيل



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon