حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين

(حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين)

(حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين)

 تونس اليوم -

حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين

(حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين)
جهاد الخازن

مئة وخمس وثلاثون دولة من 193 عضواً في الأمم المتحدة، تعترف بدولة فلسطين. وهناك برلمانات في أوروبا صوّتت بغالبية مطلقة، مطالبةً حكوماتها بالاعتراف بدولة فلسطين، وهي تشمل: بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وأيرلندا، علماً أن ثلاثة أرباع دول أوروبا تعترف بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.
آخر اعتراف، ولعلّه بين أهمها، جاء من الكنيسة الكاثوليكية التي تنتمي إليها غالبية المسيحيين، على لسان البابا فرنسيس الذي وصف الرئيس محمود عباس بأنه «ملاك سلام». ما جعل «نيويورك تايمز» تتنكر لصفتها الليبرالية وتنشر مقالاً في أربع صفحات عن قواعد اللغة الإيطالية وماذا يعني كلام البابا.
في إسرائيل، هناك حكومة مستوطنين إرهابية رئيس الوزراء فيها قاد حملة الصيف الماضي، قتلت 2200 مدني في غزة، بينهم 517 طفلاً. هو قال قبل انتخابات الكنيست في 17 آذار (مارس)، إن لا دولة فلسطينية، وقال بعدها إن القدس ستبقى موحدة، وأقول إن القدس هي القدس الشرقية حيث مقدسات المسيحيين والمسلمين، وإن القدس الغربية ضواحٍ يسكنها مستوطنون.
إسرائيل محتقرة الى درجة أن قيادة الكرة العالمية (فيفا) تريد طردها من عضويتها، والإرهابي بنيامين نتانياهو اختار إرهابياً مثله هو سيلفان شالوم، للتفاوض على الدولة الفلسطينية، مع أن هذا المتطرف يعارض علناً قيام دولة فلسطينية. مَنْ يؤيد نتانياهو أو إرهابه؟ هناك البليونير الليكودي الأميركي شيلدون أدلسون، وجريدته الإسرائيلية «هايوم»، والمتطرفة اليهودية الأميركية جنيفر روبن، ورئيس المنظمة الصهيونية الأميركية مورتون كلاين، وهذا قال إن موقف البابا يعني عودة «العداء الكاثوليكي التاريخي لليهود». أسأل مَنْ قتل المسيح، والجواب أن العداء مبرر جداً.
كل ما سبق مقدمة، فمع وجود الإرهابيين تحت إسم حكومة إسرائيل، أجد أن للفلسطينيين عدواً من أنفسهم، فالانقسام بين السلطة الوطنية و «حماس» سهَّل مهمة أعدائهم. أشعر بأن «حماس» تريد الانسلاخ في قطاع غزة، وإقامة إمارة إسلامية تعوِّض الإخوان المسلمين عن خسارتهم الحكم في مصر. وكنت أرجو أن يغلّب الأخ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، مصلحة الوطن على مصلحة الفصيل. وسمعت أن تركيا وقطر وسيطان مع إسرائيل في تهدئة تستمر خمس سنوات الى عشرٍ.
حملت همومي الفلسطينية الى الصديق باسل عقل، فهو قريب جداً من الرئيس محمود عباس، ووجدت أنه مثلي يأساً من قيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل المنظور. هناك 650 ألف مستوطن في الضفة الغربية، منهم 200 ألف يهودي في القدس مقابل 300 ألف عربي فلسطيني، وهذا مع استيطان مستمر وبناء وحدات سكنية يوماً بعد يوم.
أخونا باسل رأى أن الطابع العربي الإسلامي والمسيحي للقدس بدأ يتلاشى، علماًَ أن لا دولة فلسطينية من دون القدس. وشكوت معه من أن العمق العربي للقضية الفلسطينية غائب بعد انكفاء الدول العربية على نفسها لمعالجة مشاكلها الداخلية.
قلت للأخ باسل إن الرئيس عباس ربما كان يريد الاستقالة، وهو أبدى رأياً مماثلاً زاد عليه أن المشكلة الآن هي غياب بديل بارز يعرفه العالم ويلتفّ حوله الفلسطينيون.
في غضون ذلك، أبو مازن بنى أفضل علاقة ممكنة مع مصر والرئيس عبدالفتاح السيسي. وهو يركز على الانضمام الى منظمات دولية، مثل محكمة جرائم الحرب. الانضمام يؤذي اسرائيل، إلا أنه لا يؤدي الى دولة فلسطينية. داخل الضفة الغربية، يعمل أبو مازن وفريقه على تمكين المجتمع المدني الفلسطيني، وترسيخ مؤسسات الدولة، ورفع مستوى التعليم والصحة، وتشجيع المقاومة الشعبية السلمية.
كل هذا مهم، إلا أنه لا يقيم دولة فلسطينية مع وجود حكومة مستوطنين إرهابية في إسرائيل. كان هذا رأيي، ووجدت أنه رأي الأخ باسل عقل أيضاً.
في مثل هذا الوضع، لا أجد ما أقول سوى الله يكون بعون أهل فلسطين، ومعهم أبو مازن ورجال السلطة الوطنية وأهل غزة والضفة جميعاً، وأنا وباسل والقارئ.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين حكومة المستوطنين تغلق الطرق إلى فلسطين



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon