اليهود طلاب السلام في كل بلد

اليهود طلاب السلام في كل بلد

اليهود طلاب السلام في كل بلد

 تونس اليوم -

اليهود طلاب السلام في كل بلد

جهاد الخازن

أعلن الكاتب الإسرائيلي المشهور أموس أوز أنه لن يلبي دعوات تستضيفها سفارات إسرائيل حول العالم احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية المتطرفة. وهو تحدث تحديداً عن حكومة نتانياهو، وقال إنه بلّغ المضيفين أنه يفضل ألا يُدعى إلى حفلاتهم.

كنت أسمع عن أموس أوز من دون أن أقرأ كتبه، ووجدت أنه داعية سلام يؤيد حل الدولتين: فلسطين وإسرائيل. إلا أن تقديري له زاد أضعافاً بعد أن حدثني أستاذي وصديقي هشام شرابي عن زيارته مسقط رأسه يافا مع أموس أوز في أيلول (سبتمبر) 1993 بعد توقيع خطة السلام في 13 من ذلك الشهر.

هشام شرابي البروفسور الفلسطيني الأميركي لم يكن قد رأى يافا منذ نهاية 1947 والهجرة، أو "الدياسبورا" الفلسطينية المستمرة. هو تحدث بعاطفة عن أموس أوز واعتبره رجل سلام من نوع يستطيع الفلسطينيون أن يتعايشوا معه ويتعاونوا.

لا أحد يستطيع أن يزايد عليّ في انتقادي الدائم المستمر لحكومة الإرهابيين والمستوطنين في فلسطين المحتلة، وأركز عليها من دون أن أهاجم الإسرائيليين أو اليهود، فهذا عنصرية، أو لا ساميّة. ثم أن دعاة السلام اليهود في إسرائيل وخارجها كثر والموضوعية تقضي بأن نعترف بجهدهم وأن نقدرهم.

بين دعاة السلام الذين أتابع عملهم وأحترمهم نوريت بيليد - الحنان وميكو بيليد، إبنا الجنرال ماتي بيليد الذي برز اسمه في حرب 1967 وتحوّل بعدها الى داعية سلام حتى وفاته.

ابنة الجنرال أستاذة جامعية اختصاصها تعليم اللغات في الجامعة العبرية وكلية ديفين بلين في القدس. وهي ردت على تهمة العنصرية أو الكره الموجهة الى الفلسطينيين بإصدار كتاب عنوانه "فلسطين في الكتب المدرسية الإسرائيلية" سجلت فيه غسل دماغ الصغار الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، وقدمت أمثلة على العنصرية المبرمجة في الكتب الإسرائيلية.

نشاط نوريت بيليد - الحنان دفاعاً عن الفلسطينيين لا يمكن إنصافه في عجالة صحافية، وهو زاد بعد أن قتِلت ابنتها سمادار في عملية إنتحارية، وأخوها ميكو مثلها نشاطاً أو أكثر، وله كتاب "ابن الجنرال، رحلة إسرائيلي في فلسطين" الذي صدر سنة 2012. وكنت رأيت ميكو بيليد قبل بضع سنوات في مجلس العموم البريطاني حيث ألقى محاضرة مؤثرة عن معاناة الفلسطينيين وقال: "النكبة لم تقع قبل 65 سنة. النكبة بدأت قبل 65 سنة ولا تزال مستمرة".

أكتب باختصار عن مادة تكفي لملء كتاب، ولا أستطيع تسجيل كل اسم، فأشكر كتّاب جريدة "هاآرتز" الليبرالية، وأختار نيابة عنهم جدعون ليفي وأميرة هاس. وقد قرأت أخيراً مقالاً كتبه ليفي عنوانه "حتى غاندي كان سيفهم العنف الفلسطيني".

ضاق المجال فأنتقل الى جماعتي سلام يهوديتين في الولايات المتحدة: الأولى هي "صوت يهودي للسلام" التي أتابع عملها وأقدره وهي تدعو الى دولتين فلسطين وإسرائيل تعيشان جنباً الى جنب بسلام، والثانية هي "لوبي ج ستريت"، وهو أيضاً يريد حل النزاع عبر قيام دولتين يعيش شعبهما جنباً الى جنب بسلام. ربما كان أفضل شهادة في هاتين المنظمتين الحملات الليكودية الأميركية والإسرائيلية عليهما، ما يعني أنهما ناجحتان في العمل للسلام.

وكنت تحدثت أخيراً عن نعوم تشومسكي فلا أزيد، وهناك مثله كثيرون فلا أنسى دعاة السلام الإسرائيليين نورمان فنكلستين ويوري افنيري والبروفسور آفي شلايم وعشرات من أساتذة الجامعات اليهود الأميركيين طلاب السلام.

بنيامين نتانياهو وأعضاء حكومته ليسوا كل اليهود. هناك طلاب سلام ونشطون يستحقون الشكر والتقدير.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليهود طلاب السلام في كل بلد اليهود طلاب السلام في كل بلد



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia