الناس أجناس أو هم جنسان

(الناس أجناس أو هم جنسان)

(الناس أجناس أو هم جنسان)

 تونس اليوم -

الناس أجناس أو هم جنسان

جهاد الخازن

يقول المَثل: الناس أجناس. وقد وجدت أن بعضهم مرهف الإحساس وبعضهم بلا إحساس. أو هم بين تقي وشقي، أو واحد ابن أصل، وآخر بلا أصل أو فصل.
ما سبق جعلني أجلس وأستعيد ذكرى زميل عملت معه في وكالة «رويترز» في بيروت وأنا طالب جامعي، فقد كان يقول لي محذراً: الناس أنجاس وليسوا مجرد أجناس. لا أعرف التجربة التي خاضها لينتهي بهذا الرأي، إلا أنني أذكر أنه كان عالي الثقافة، وليس من نوع يلقي الكلام على عواهنه.
في الأيام الأخيرة، حاولت أن أبتعد عن السياسة وقرأت عطفاً على ما سبق: الرجال نوعان، واحد يكذب على زوجته، وواحد يكذب على خطيبته.
أبو العلاء المعري رأى نوعين آخرين وهو يقول: فواعجبا كم يدّعي الفضلَ ناقص/ وواأسفا كم يظهر النقصَ فاضل.
وهو في قصيدة أخرى رأى ما لا أتفق معه فيه: اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا دين/ وآخر ديّنٌ لا عقل له. أقول إن هناك ناساً كثيرين متدينون وأذكياء.
غيره قال: العبد حرٌ ما قنع/ والحر عبدٌ ما طمع. هذا معقول وامرؤ القيس وجد الناس أنواعاً لا نوعين وقال: عصافير وذبانٌ ودودٌ/ وأجرأ من مجلِّـحة الذئاب.
يكفي شعراً فأعود إلى النوعين، وقد وجدت أن الوزير يكذب في بلده والسفير يكذب في بلاد الآخرين.
الرجال نوعان: الذي يضغط على الفرامل عندما يتحول الضوء الأخضر إلى أصفر، والذي يضاعف السرعة.
أو هم الذي يقرأ والذي يدّعي القراءة. وجنس ثالث يقرأ ليفاخر بقراءته.
ونوعان آخران، الذي يعمل فلوس والذي ينفقها (لا وقت لعمل الاثنين).
هناك أيضاً الذي يقرِض والذي يستدين.
ثم هناك النوع الذي يفتح باب السيارة لسيدة، والذي يغلق الباب على رجلها.
ونوعان آخران من الرجال، الذي يطفئ الضوء عندما يغادر الغرفة، والذي لا يطفئه.
ثم هناك الذين فازوا بجائزة نوبل للسلام، والذين كانوا يستحقون الفوز بها.
ونوعان آخران هما: الناجح، والذي يعتقد أن سوء الحظ منعه من النجاح.
وهناك نظريتان للجدل مع النساء: واحدة خاطئة والأخرى غير صحيحة.
النساء نوعان، التي تمارس «الرجيم» لتخسر من وزنها، والتي تزعم أنها تمارس «الرجيم».
والسائقات نوعان، واحدة لا تعرف أن «تركن» سيارتها في شارع خالٍ من السيارات، وأخرى تطلع بسيارتها على الرصيف.
ونوعان آخران: الحسناء، والتي لا تملك مرآة في بيتها.
وهن من زاوية أخرى، التي تفهم أكثر من زوجها، والتي تفهم أكثر من رجال الحي جميعاً.
ثم هناك الصعبة الممتنعة والتي لا تحب أن تُتهم بأنها متعجرفة.
أخيراً، نحن نواجه أحداثاً مصيرية، ولن أدخل في تفاصيل يعرفها القارئ، ويعاني منها يوماً بعد يوم، فأقول إن العرب واحد يريد وقفة عز وآخر يقنع بطبخة رز.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس أجناس أو هم جنسان الناس أجناس أو هم جنسان



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 04:41 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الكشف عن فوائد مذهلة لحقنة تخفيف الوزن الشهيرة

GMT 14:50 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

نجل الشيخ محمد حسان يكشف حقيقة وفاة والده

GMT 05:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"توب شيف" يستعدّ للحلقة الختامية ووصول التشويق إلى ذروته

GMT 02:32 2016 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أولى حلقات "دوار القرموطي" على قناة العاصمة الجديدة

GMT 21:27 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مسلسل "أوراق الحب" في جزئه الأول على قناة "أبوظبي" الإمارات

GMT 17:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

العهد اللبناني يحافظ على صدارته بفارق 4 نقاط

GMT 21:53 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017

GMT 11:48 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سيدو كيتا يغيب خمسة أسابيع عن نادي "روما"

GMT 11:22 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

الحذاء الرياضي الأبيض موضة رائجة لربيع وصيف 2019

GMT 05:30 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

حلب الشهباء تاريخ ما أهمله التاريخ
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon