المطلوب من دولنا أفعال بدل أقول

المطلوب من دولنا: أفعال بدل أقول

المطلوب من دولنا: أفعال بدل أقول

 تونس اليوم -

المطلوب من دولنا أفعال بدل أقول

جهاد الخازن

صحف ومواقع إيرانية تصدر في بلادنا بالعربية تتحدث عن «عدوان» سعودي على اليمن. أنا أتحدث عن «عدوان» فارسي ثم أذكّر مَنْ نسي بأنني أيّدت دائماً برنامجاً نووياً إيرانياً عسكرياً ودعوت الدول العربية إلى بدء برامج نووية عسكرية مماثلة لمواجهة إسرائيل.

بكلام آخر أؤيد إيران ضد إسرائيل، وأؤيد السعودية ضد إيران. ولا أزيد اليوم سوى أن الحديث عن حلف سعودي - إسرائيلي خرافة فأنا أعرف الملك سلمان بن عبدالعزيز معرفة شخصية مستمرة على مدى عقود، وأقول إن هذا الحلف مستحيل وأريد أن أحاسَب على كلامي في المستقبل.

لا بد من أن السعودية تزعج دعاة الشر من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، فقد اتُهِمَت بتأييد الإرهابيين في هجوم 11/9/2001، ومرة أخرى كنت أعرف الأمير نايف بن عبدالعزيز معرفة استمرت عقوداً، وهو لو اعتقل الإرهابيين لحُكِم عليهم بالموت. الآن رئيس وزراء العراق حيدر العبادي ينتقد السعودية في واشنطن وهو موظف صغير عند حكومة إيران، وصوت سيده.

كل بلد عربي متَّهَم يمارس سياسة تخدم مصالحه لا أميركا أو إسرائيل... أو إيران، ويتعرض لحملة أو حملات. وبدأت بالسعودية وأكمل بغيرها.

- مصر تنافس السعودية في عدد الحملات عليها، فهي شبه يومية، وافتتاحية «واشنطن بوست» التي يكتبها ليكوديون تقول إن إدارة أوباما تكافئ القمع في مصر بمساعدات عسكرية. أقول إن حكومة نتانياهو تقمع ملايين الفلسطينيين في وطنهم إلا أن هذا يلقى تأييد ليكود أميركا من نوع كتّاب الافتتاحية.

أحترم كثيراً عمل هيئات مثل منظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الإنسان، لكنني أتهمهما بالسذاجة في التعامل مع بعض الأخبار العربية.

الجماعتان وعصابة الحرب والشر وآخرون تحدثوا عن أحكام بإعدام مئات المصريين، وعن أحكام أخرى بالسجن مدى الحياة، وجماعات حقوق الإنسان حذرت من قرب إعدام ستة نشطين.

أولاً، هم ليسوا نشطين بل مؤيدون للإرهاب. ثانياً، الأحكام لن تنفذ سواء كانت إعداماً أو سجناً مدى الحياة. ثالثاً، في 2014 نفذ في مصر وفق إحصاءات غربية 15 حكماً بالإعدام، ولم يكن بينها حكم واحد ضد ناشط سياسي. خامساً، مصر تواجه حملة إرهابية مستمرة، والحزم ضروري، إلا أن الحكومة المصرية لن ترد على القتل بالقتل، إنما هي تحاول حماية أهل البلد.

وهكذا فأنا أطرح قفاز التحدي مرة أخرى، وأقول لمنظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الإنسان أن تعودا إليّ إذا أعدِمَ «مئات» من الذين صدرت أحكام في حقهم.

- ربما كان التعامل مع البحرين أسوأ مما سبق، فهناك عصابة من أنصار آيات الله في قم تريد إقامة نظام ولاية الفقيه في بلد من دون موارد طبيعية تذكر، وغالبية في الميديا الغربية وجماعات حقوق الإنسان تصر على أن أصحاب الولاء الخارجي يريدون الديموقراطية وحرية الكلام والمساواة.

هذا كذب، أنا سمعتهم في ميدان اللؤلؤة يطالبون بسقوط النظام وأنصارهم يرددون هتافات بعدهم، ورأيت أولاداً يحملون حجارة وزجاجات حارقة. وفي الأيام الأخيرة جُرِح شرطيان في اعتداء وضُبِط ولد ومعه مواد لصنع متفجرات. غير أن هذه أمور «بسيطة» في الميديا الغربية بالمقارنة مع اعتقال نبيل رجب الذي يتحرَّش بالسلطات ليُعتَقَل فتتحدث عنه الميديا الخارجية، وهذا ما يريد.

- ضاق المجال والكويت متهمة بأن فيها نظاماً طائفياً قمعياً، وهذا مستحيل مع وجود الشيخ صباح الأحمد. ودبي وأبو ظبي وقطر متهمة بسوء معاملة العمال الأجانب. وأطلب لهم أفضل معاملة ممكنة لوقف ألسنة الشر. وهناك أخبار عن اختفاء ناس في الإمارات العربية المتحدة، ومحاولات جديدة لنقل كأس العالم من قطر.

أقول: ردّوا بالأفعال لا بالأقوال.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب من دولنا أفعال بدل أقول المطلوب من دولنا أفعال بدل أقول



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia