اللاءات الثلاث ولاءات أخرى

اللاءات الثلاث ولاءات أخرى

اللاءات الثلاث ولاءات أخرى

 تونس اليوم -

اللاءات الثلاث ولاءات أخرى

جهاد الخازن

أشهر لاءات في التاريخ الحديث هي: لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض التي طلعت بها قمة الخرطوم بعد حرب 1967. هي لاءات أؤيدها اليوم وحتى تقوم الساعة، أو دولة فلسطينية مستقلة قبلها.

أمل دنقل قال: لا تصالح ولو منحوك الذهب/ أترى حين أفقأ عينيك/ ثم أثبت جوهرتين مكانهما/ هل ترى؟/ هي أشياء لا تُشترى.

قبل أمل دنقل قال الشاعر القديم: لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله/ عار عليك إذا فعلت عظيم. وسمعنا: لا تقل قد ذهبت أيامه/ كل مَنْ سار على الدرب وصل. وأيضاً: لا تقلْ أصلي وفصلي أبداً/ إنما أصل الفتى ما قد حصل.

لا الناهية ليست في كتب الصرف والنحو فقط أو في السياسة، وإنما هي ترافق الإنسان من المهد إلى اللحد بدءاً بـ: لا تلعب في الشارع، أو: لا تمص إصبعك، وانتهاء بـ: لا تنسَ الدواء، أو: لا تنسَ موعد الطبيب.

في التوراة هناك الوصايا العشر وبينها: لا ترتكب الزنا. غير أن نسخة بالإنكليزية من التوراة، صدرت سنة 1631، ضمّت خطأ مطبعياً تاريخياً، فالوصية كتِبَت: ارتكبْ الزنا، ومنذ ذلك اليوم وتلك النسخة اسمها «التوراة الشريرة». أقول الزنا أهون من أمر التوراة بقتل الرجال والنساء والأطفال، وتنفيذ حكومة إسرائيل أوامر التوراة.

بين اللاءات الأخرى:

- لا تسرق. الحكومة لا تحب مَنْ ينافسها.

- لا تلعب «النطّة» مع وحيد القرن.

- لا تخَفْ أن ينتهي العالم اليوم. في استراليا بدأ نهار غد.

- لا تجلس وراء مقود السيارة وأنت مخمور (الواقع أن المخمور لا يعرف هل هو وراء المقود أو أمامه).

- لا تغضب. انتقم. وقرأت تنويعاً على هذا النهي هو: لا تغضب. اعمل للحكومة ثم انتقم.

- لا تستقلْ من عملك في النهار. هذا مثل شائع في الغرب والمقصود به ألا يترك عملاً مضموناً ليغامر.

- لا تحارب البلدية. هو مَثل من نيويورك عن خطر محاربة السلطة.

- لا تسأل. لا تخبِر. كان هذا شعار القوات المسلحة الأميركية إزاء المثليي الجنس (الشاذين) قبل أن تقرر المحكمة العليا الأميركية أخيراً السماح بالزواج بينهم.

- لا تحفر بحثاً عن الماء تحت المراحيض.

- لا تعامل حياتك بجد. لن تخرج منها حياً.

- لا تقدْ سيارتك في وسط لندن (أظهرت دراسة أن سرعة السيارة في وسط العاصمة البريطانية هي 2.9 ميل في الساعة، أي أبطأ من المشي).

- لا تشترِ جلد الدب قبل صيده.

- لا تقول فول ليصير بالمكيول (أي في الكيل). هذا مَثل شعبي عربي بمعنى المثل السابق.

- رجاء، لا تأكل الأقحوان. أعتقد أن المقصود هو الورد أو الأزهار، وهذا النهي هو عنوان كتاب للأميركية جين كير، صدر سنة 1957، وتتحدث فيه عن العيش في الضواحي وتربية صبيانها الأربعة. الكتاب لقي رواجاً كبيراً وأُنتج منه فيلم مثـّل فيه ديفيد نيفن ودوريس داي.

أتوقف لأقول إن عندنا لاءات، ولعل واحدة من أشهر اللاءات في الغرب ما تضمنه خطاب الرئيس جون كنيدي بعد تنصيبه رئيساً في 20/1/1960. هو قال للمواطنين الأميركيين: لا تسأل ما يستطيع وطنك أن يفعل لك. اسأل ما تستطيع أن تفعل لبلدك.

جون كنيدي اشتهر أيضاً بقول آخر هو: النصر له مئة أب لكن الهزيمة يتيمة. وكان كنيدي قال هذا الكلام بعد فشل غزو خليج الخنازير لإسقاط فيدل كاسترو في 17/4/1961. إلا أن الثابت أن العبارة سبقه إليها وزير خارجية إيطاليا الكونت غاليزيو تشيانو أيام موسوليني. بقي تشيانو وزير خارجية إيطاليا الفاشستية من 1936 إلى 1943، وأعدِمَ رمياً بالرصاص سنة 1944 بناء على طلب ألمانيا النازية.

أعود إلى ما بدأت به فلعل أفضل من كل ما سبق، لا في القرآن الكريم هي: لا تحزن إن الله معنا (سورة التوبة الآية 40).

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاءات الثلاث ولاءات أخرى اللاءات الثلاث ولاءات أخرى



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia