القوة العربية المشتركة تأخرت ربع قرن

القوة العربية المشتركة تأخرت ربع قرن

القوة العربية المشتركة تأخرت ربع قرن

 تونس اليوم -

القوة العربية المشتركة تأخرت ربع قرن

جهاد الخازن

أمامي بضع عشرة مقالة تصف القوة العربية المشتركة، أو قوة التدخل السريع، بأنها «ناتو عربي»، وبعض المقالات موضوعي وبعضها يزعم أن هذه القوة جزء من حرب بين المسلمين الشيعة والسنّة.

هي قوة تأخر قيامها 25 سنة، وربما لو كانت موجودة في العقود الثلاثة الماضية لتجنبنا كوارث عربية من نوع ما نرى في اليمن والعراق وسورية وليبيا وغيرها.

أنظر الى الدفاع عن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون كمجموعة من الدوائر ذات المركز الواحد، تتفاعل ويعزز بعضها بعضاً. نجد في مركز الدائرة المملكة العربية السعودية وقواتها المسلحة، وتلك هي «الدائرة الأولى»، كما هي الحال في كل بلد آخر. أما «الدائرة الثانية» فتشمل الشركاء الستة في مجلس التعاون، وهي: السعودية والكويت وقطر والبحرين والامارات العربية المتحدة وعُمان، فمجلس التعاون هو المصدر الأساسي لتضامن أعضائه. بعبارة أخرى، تشكل الدائرتان الأولى والثانية الدفاعات الرئيسية عن أعضاء مجلس التعاون وعن شركائنا في شبه الجزيرة العربية...

الفقرة السابقة ليست لي، وإنما هي ما قال ناشر «الحياة» الأمير خالد بن سلطان، قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات في حرب تحرير الكويت. والفقرة موجودة في الفصل الأخير من كتابه «مقاتل من الصحراء» الذي يحمل العنوان «دروس مستفادة ورؤية مستقبلية».

الفصل الأخير يتحدث أيضاً عن مدى إحتمال أن تتكرر حرب الخليج، وهو يستبعد ذلك إلا أنه لا ينفيه نهائياً. ويقول الأمير إن حرب الخليج أثبتت أهمية التفاعل بين عناصر ثلاثة لتحقيق النصر، هي: القيادة والانضباط والتدريب، وهي العناصر التي أطلق الأمير المؤلف عليها «ثلاثية النصر» أو «مثلث النصر»، فلا بد أن تحظى هذه العناصر بالدرجة نفسها من الاهتمام، وإن كانت القيادة أهم منها جميعاً إذ يعتمد عليها العنصران الآخران.

الأمير خالد بن سلطان تكلم عن معرفة، ولا أرشحه اليوم لأي منصب، فليس ذلك من حقي، ولكن أقول إنه القائد العربي الوحيد الذي إنتصر في حرب منذ (الكردي) صلاح الدين الأيوبي قبل 850 سنة أو نحوها.

القوة المقترحة أوسع مدى من إقتراح الأمير خالد بن سلطان قبل ربع قرن، فهي ستتألف من حوالي 40 ألف جندي محترف، من دول مجلس التعاون ومصر والأردن والمغرب والسودان، ومقرها مصر، وقائدها سعودي.

هذه القوة لن تكون حلف ناتو أو حلف وارسو، والأول لم تعد اليه حاجة، والثاني قضى غير مأسوف عليه. الحلفان الشرقي والغربي كانا يقومان على العداء والمواجهة، والقوة العربية فكرتها كلها الدفاع عن النفس في وجه أطماع الجار القريب والمستعمر الجديد البعيد (مسافة).

لعل وجود مصر في قلب هذه القوة سبب للإطمئنان، فالرئيس عبدالفتاح السيسي عسكري قبل أن يكون سياسياً تخرج في كلية الحرب الاميركية، بعد دورات الأركان في مصر وبريطانيا. والأمير خالد تخرج في كليات حرب في بريطانيا والولايات المتحدة بعد الدراسة في بلاده، وفكرته اعتمدت على دراسته العسكرية وخبرته الميدانية.

المهم الآن أن ترى القوة العربية المشتركة النور بسرعة فالأحداث لن تنتظر دول مجلس التعاون أو مصر أو غيرها. والتعاون، لينجح، يجب أن يكون قلباً وقالباً، فلا نسمع كلاماً ثم لا نرى تنفيذاً.

أقول إذا لم تدافع دولنا عن نفسها فلن يدافع عنها أحد

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة العربية المشتركة تأخرت ربع قرن القوة العربية المشتركة تأخرت ربع قرن



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon