الطريق إلى الملايين معروف ومغلق

الطريق إلى الملايين معروف ومغلق

الطريق إلى الملايين معروف ومغلق

 تونس اليوم -

الطريق إلى الملايين معروف ومغلق

جهاد الخازن

طموحي أن أصبح من أصحاب الملايين، وأعرف أنني أجهل كيف أحقق الحلم فأقول أنني مستعد لأن أتعلم، وأزيد أن العلم وحده لن يفيدني إذا لم يرافقه الحظ وهو على عداء معي كأنني خطفت حبيبة قلبه.

ما أعرف هو أن الإسلام والمسيحية لا يعارضان الثراء وإنما يحضّان على عمل الخير. وفي القرآن الكريم: «يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله». وأيضاً: «ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط». وفي رسالة القديس بولص إلى تيموثاوس: لأن محبة المال أصل كل الشرور. وهذا إدانة واضحة لحب المال، لا إدانة للمال.

لماذا أكتب هذا الكلام اليوم؟ أكتبه بعد أن قرأت عن أغلى شوارع في العالم، وكانت لي فكرة عن الموضوع فازددت علماً، وبقيت على جهلي في وسائل السكن في مثل هذه الشوارع.

في المرتبة العاشرة حديقة أردمور في سنغافورة، وسعر المتر المربع من البناء 15.500 جنيه استرليني، وفي المرتبة التاسعة شارع مولوخني في موسكو، حيث سعر المتر المربع 19.700 جنيه استرليني، وبعد ذلك في المركز الثامن شارع دي بالمييه في سان تروبيه، حيث سعر المتر المربع 25.100 جنيه. أما المركز السابع فمن نصيب دورلين في باريس حيث متر البناء ثمنه 26.500 جنيه.

المركز السادس يحتله شارع ولزلي، في ضاحية بوينت بايبر من سيدني، وسعر متر البناء فيه 28.400 جنيه. أما المركز الخامس فمن نصيب شارع دو سمافور، في كاب فيرا على البحر الأبيض المتوسط، وسعر متر البناء فيه 43.200 جنيه.

هذه منطقة أعرفها جيداً، وكنت أدرك أنها للأثرياء جداً، ولكن لم أتصور أن الأسعار في هذا الشكل الخيالي. فقد اشتريت في أواخر سبعينات القرن الماضي بيتاً في فيلفرانش المجاورة وأجد الآن أن ثمنه يعادل ثمن مترين فقط من البناء بأسعار هذه الأيام.

ولعل القارئ لاحظ أن فرنسا تحتل ثلاثة مواقع من المراكز العشرة الأولى، وكنت أعتقد أن شارع مونتين هو أغلى مناطق باريس فجاء مَنْ يصحح معلوماتي. طبعاً، سان تروبيه تضم كل المغريات لأصحاب البلايين وقرأت أن بيتاً فيها بيعَ بمبلغ 42 مليون جنيه استرليني، والبناء على 800 متر مربع مع حديقة حجمها عشرة آلاف متر.

المركز الرابع احتله شارع الأميرة غريس في موناكو حيث سعر البناء 64.500 جنيه للمتر المربع الواحد. وقرأت أن مجموع بيع العقار في الإمارة الصغيرة تجاوز 2.4 بليون جنيه السنة الماضية، وبما يزيد 21 في المئة على معدل سنة 2007، أي السنة التي سبقت الأزمة المالية الأميركية والعالمية سنة 2008.

في المركز الثالث منطقة نايتسبردج في لندن، حيث متر البناء سعره 66.500 جنيه. هذه المنطقة قريبة من بيتي فلعلي أطبق فيها المَثل «جاوِر الغني يغنيك. جاوِر الجَربان يعديك».

الشارع الخامس في نيويورك يحتل القسم الأعلى منه المرتبة الثانية وسعر البناء فيه 69.700 جنيه للمتر المربع. أما المرتبة الأولى فلشارع بيك في هونغ كونغ حيث بيعَ عقار بلغ سعر المتر المربع فيه 73.550 جنيهاً.

أترك القارئ اليوم مع قصة مسلية من نوع ما سبق، فأنا أنزل كل سنة منذ أكثر من ربع قرن في فندق والدورف استوريا لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكانت العادة أن نمر على وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، رحمه الله، في برج الفندق طلباً للمعلومات. وسأل الأمير عني يوماً ولم يجدني، وعندما وصلت متأخراً قلت له أنني لم أجد غرفة في الفندق، وإنما عُرِض عليّ جناح في البرج أجره اليومي ثلاثة آلاف دولار. الأمير سعود كان مهذباً ولطيفاً ولم يعلق. وقلت له: سمو الأمير، أستطيع أن أدفع ثلاثة آلاف دولار في الليلة ليومين أو ثلاثة، ولكن إذا دفعتها لا أستطيع النوم. الأمير ضحك وقال للحاضرين: جهاد الخازن لا ينام إذا دفع ثلاثة آلاف دولار. هي قصة عمرها 20 سنة ولا تزال صحيحة اليوم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى الملايين معروف ومغلق الطريق إلى الملايين معروف ومغلق



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon