الحملات على مصر تدين أصحابها

الحملات على مصر تدين أصحابها

الحملات على مصر تدين أصحابها

 تونس اليوم -

الحملات على مصر تدين أصحابها

جهاد الخازن

الصحافي المصري حسام بهجت اعتُقِل يوم الأحد في الثامن من هذا الشهر، وقرأت على الموقع الإلكتروني لـ «نيويورك تايمز» في اليوم نفسه، خبر اعتقال هذا الصحافي النشط في الدفاع عن حقوق الإنسان، وبعده خبراً آخر عنوانه يكفي شرحاً فقد كان: «غضب إلكتروني بعد اعتقال صحافي مصري»، ومعه مجموعة من الرسائل المنشورة عبر الإنترنت.

في اليوم التالي، نشرت الجريدة نفسها افتتاحية يكتبها عادة صحافيون ليكوديون عنوانها «مصر والحملة الوقحة على المنتقدين»، جاء فيها أن المخابرات العسكرية المصرية استدعت حسام بهجت للتحقيق معه، وبلّغت محاميه أنه سيبقى معتقلاً أربعة أيام على الأقل.

غير أن حسام بهجت أُفرِج عنه في اليوم التالي، و «فرحة» كتّاب الافتتاحية الليكوديين في جريدة ليبرالية عادة لم تتم. الافتتاحية، وأكرر وصفها بأنها ليكودية، قالت أن الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة كبحت كل أنواع المعارضة بحجة محاربة الإرهاب.

هل مكافحة الإرهاب «حجة» فعلاً؟ هل يقول الليكوديون أن لا إرهاب في مصر، أو أنهم يرون أن الإرهاب الذي يقتل مصريين كل يوم غير مهم إلى درجة أن تقيّد الحريات.

أنا مع الحريات أمس واليوم وحتى أموت. المشكلة هي ببساطة أن إطلاق الحريات يعني أن أنصار الإرهاب سيحرّضون على الدولة ويبررون جرائم الإرهابيين. لذلك، أوافق على الإجراءات الاستثنائية ما استمر الإرهاب، وسأكون المطالب الأول بتعديل قوانين وإلغاء قوانين أخرى بمجرد دحر الإرهاب.

لست هنا لأدافع عن الرئيس عبدالفتاح السيسي أو حكومة شريف إسماعيل أو المخابرات العسكرية. ما أكتب هو الرد على أعداء مصر من جماعة الحرب والشر الإسرائيلية. وكانت «الفايننشال تايمز» اللندنية نشرت افتتاحية قبل توقيف حسام بهجت بأيام، انتقدت فيها إجراءات الرئيس السيسي، وقالت أنها ليست طريق المستقبل لمصر. لم أعترض على المقال أو كاتبه أو كتّابه، أو الجريدة الاقتصادية الإنكليزية، لأن الخلاف معها مجرد خلاف في الرأي، أما الخلاف مع كتاب ليكوديين في «نيويورك تايمز» فهو للدفاع عن مصر، أم الدنيا.

للمناسبة، الضجة ترافقت مع تصريحات في أستراليا للطبيب المشهور ومقدم برنامج تلفزيوني أكثر شهرة باسم يوسف، هاجم فيه المتطرفين وانتقد الرئيس السيسي. لم أسمع أن أمراً صدر باعتقاله، أو أن المخابرات تريد التحقيق معه.

في غضون ذلك، أعداء مصر يبحثون عن أعذار لمهاجمة النظام المصري، فهم يريدون على ما يبدو عودة «الإخوان المسلمين» إلى القضاء على مستقبل مصر. وسقوط الطائرة الروسية يوفر مادة كافية فأقرأ عن مطارات أخرى وضعها خطر، وهي تشمل الرياض وجدة وتونس والجزائر ونيروبي. هل هي خطرة أم إن الكاتب في «الإندبندنت» اللندنية يتمنى ذلك؟ متى وقع حادث إرهابي في مطار الرياض أو جدة أو تونس؟

أيضاً، هناك حديث عن أن أجهزة التفتيش في مطار شرم الشيخ لا تعمل وإنما هي صورية وللتخويف، أو أن عاملاً في المطار وضع حقيبة تحمل متفجرة في الطائرة الروسية، أو أن ضابط قوات خاصة مصرياً سابقاً يقود جماعة أنصار بيت المقدس. كان هناك خبر مختصر عن قتل أحد قادة «داعش» في سيناء، إلا أنه مرّ من دون اهتمام أو تعليق.

مصر تتعرض لحملات مدبّرة بليل لمنعها من أن تنطلق وتعود إلى موقعها في قلب الأمة العربية. كل عدو لمصر عدو لكل عربي ولي شخصياً.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحملات على مصر تدين أصحابها الحملات على مصر تدين أصحابها



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 07:31 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكارات شبابية تحيي عالم الموضة في "الفاشن فورورد"

GMT 13:36 2017 الأحد ,30 إبريل / نيسان

هاني شاكر وريهام عبد الحكيم نجما حفلة "MBC مصر"

GMT 06:08 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

سيارة "كاديلاك XTS"ضمن مجموعة فاخرة

GMT 09:32 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مريحة من وحي الفاشنيستا ريم الصانع

GMT 13:15 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

"علي معزة وإبراهيم" يشارك في مهرجان جونيه السينمائي

GMT 08:10 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

افكار لتزيين المنزل بواسطة فوانيس رمضان

GMT 02:16 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رامز أمير يتألق في جلسة تصويرية جديدة

GMT 15:58 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

المرأة في رؤية Guo Pei لشتاء 2018

GMT 10:55 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon