العنصرية في ترامب وحوله

العنصرية في ترامب وحوله

العنصرية في ترامب وحوله

 تونس اليوم -

العنصرية في ترامب وحوله

بقلم - جهاد الخازن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب عنصري، وهناك ألف دليل ودليل على عنصريته، غير أنني أريد أن أبدأ بكارل هيغبي الذي عيّنه ترامب في وكالة فيديرالية تشرف على جماعات تقوم بأعمال خيرية ثم أكمل بالرئيس.

هيغبي استقال قبل أيام، بعد أن كشفت «سي إن إن» عنصريته ضد السود والمسلمين والمثليين والنساء وقدامى المحاربين. هو بقي ستة أشهر رئيس الشؤون الخارجية في مؤسسة الخدمات الوطنية والمحلية، قبل أن تُفتضَح عنصريته. قبله في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، استقال جيمي جونسون من وزارة الأمن الداخلي بعد أن تبيّن أنه وصف الرجال السود بالكسل والنساء السوداوات بالفحش.

هيغبي سجلّه العنصري طويل، وهو في برنامج على الانترنت سنة 2013 هاجم الأميركيين السود وقال إن نساءهم يعتبرن الحمل عملاً حكومياً. السبب أن غالبية منهم تعيش على الضمانات الاجتماعية، وأنهم على رغم اسمهم لم يذهبوا الى أفريقيا يوماً.

هو نفى أن يكون يخاف من الإسلام أو المسلمين وقال لا، لا، لا وإنه لا يحبهم وهناك فرق كبير بين هذا والخوف منهم. قال إن الناس الذين يعرفونه اتهموه بالعنصرية، وهو قبِل ذلك إذا كان اللقب يعكس موقفه.

في مقابلة أخرى على الانترنت، سخر هيغبي، وهو عسكري متقاعد، من العسكر الذين يدّعون الإصابة بالإحباط أو المرض بعد ترك الجندية وقال إن 75 في المئة منهم يدّعون المرض ليحصلوا على مزيد من أموال الدولة.

هو اقترح أن الأميركيين الذين يحملون السلاح يحق لهم أن يطلقوا النار على اللاجئين وهم يعبرون الحدود الى الولايات المتحدة.

رأيه في النساء في سوء ما سبق، وهو شتم السناتور ديان فنستين وقال إنه يتمنى أن يضرب رأسها برأس زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي. ومع هذا وذاك هو يعارض زواج المثليين ويقول إنهم يهددون النسيج الأخلاقي للمجتمع الأميركي.

لا أعرف ما إذا كان هيغبي من تلاميذ ترامب في العنصرية، فالرئيس متهم قبل الرئاسة وحتى اليوم، وقرأت مقالات عدة تقول إنه عنصري وتقدم الأدلة الثبوتية. ترامب يصرّ على أنه ليس عنصرياً، وأن ليست في جسمه عظمة عنصرية واحدة.

هذا كلام جميل، إلا أنه لا يتفق مع آراء ترامب قبل الرئاسة وحتى اليوم. هو طلب منع المسلمين جميعاً من دخول الولايات المتحدة، وعندما أصبح رئيساً منع مواطني سبع دول مسلمة من الدخول، ما رفضه القضاء الأميركي. هو دخل حرباً كلامية مع والدي كابتن أميركي قُتِل دفاعاً عن الولايات المتحدة. والد الكابتن هومان خان سأل ترامب عما إذا كان قرأ الدستور الأميركي، وعرض عليه أن يستعير نسخة يحملها الأب في جيبه.

ترامب يريد أن يبني جداراً مع المكسيك تدفع الجارة ثمنه وهذا مستحيل. هو هاجم القاضي غونزالو كورييل، وهذا من أصل مكسيكي، لأنه أشرف على قضية ترامب طرف فيها. الرئيس قال إن القاضي يقف ضده. هو لم يكن يعلم أن القاضي وُلد في انديانا وأنه كان المدعي العام في تسعينات القرن الماضي وشن حرباً قانونية على عصابات المخدرات المكسيكية.

اليوم أفضل صديق لدونالد ترامب في العالم هو مجرم الحرب بنيامين نتانياهو، غير أن سجل ترامب لا يترك مجالاً لأي سؤال. هو خطب في التحالف اليهودي الجمهوري وقال للأعضاء إنه مفاوض مثلهم، وسأل إن كان في الجلسة يهودي واحد لا يفاوض على صفقات. خلال حملة الانتخابات، وزعت حملته صورة لمنافسته هيلاري كلينتون محاطة بأوراق من فئة المئة دولار ووراءها النجمة السداسية الإسرائيلية.

لا أرى أن ترامب سيتغير اليوم أو غداً هو عنصري من أخمص قدميه حتى شعر رأسه المصبوغ، وسيظل كذلك حتى يخسر الرئاسة أو يُعزَل منها.

المصدر : جريدة الحياة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنصرية في ترامب وحوله العنصرية في ترامب وحوله



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia