بوتين يتحالف مع نتانياهو

بوتين يتحالف مع نتانياهو

بوتين يتحالف مع نتانياهو

 تونس اليوم -

بوتين يتحالف مع نتانياهو

بقلم :جهاد الخازن

اجتمع بنيامين نتانياهو مع الرئيس فلاديمير بوتين أربع مرات في سنة، وكانت ثلاث منها منذ أيلول (سبتمبر) الماضي. وفي حين أن الاجتماع الأخير مناسبته مضيّ 25 سنة على استئناف العلاقات بين إسرائيل وروسيا، فإن الجانب الروسي قبِل استئناف المرتبات التقاعدية لحوالى 30 ألف مهاجر من روسيا إلى إسرائيل.

روسيا أيضاً أعادت إلى إسرائيل دبابة خسرتها في حزيران (يونيو) 1982 بعد أربعة أيام من دخولها لبنان، عندما وقع رتل دبابات إسرائيلية في مكمن سوري، فقُتِلَ 30 جندياً إسرائيلياً وأسِرَ ثلاثة عُرِضوا في شوارع دمشق ودُمِّرَت الدبابات. وقالت مصادر إسرائيلية أن الدبابة المُعادة ليست الدبابة التي كان فيها الجنود.

ماذا يجري بين روسيا التي كانت دائماً حليفة للعرب ودولة الجريمة والإرهاب إسرائيل؟

ثمة نقاط اتفاق وأخرى تظل موضع خلاف.

إسرائيل قد تريد تدخل روسيا مع إيران، فهي لم تؤيد الاتفاق النووي معها، ولروسيا نفوذ في طهران لأنها تسلح إيران، وهي الآن تزودها صواريخ إس - 300 البعيدة المدى.

بوتين لم يعلق على الغارات الإسرائيلية داخل سورية، وبعضها هاجم أسلحة مرسَلة إلى «حزب الله»، ثم إن نتانياهو يريد أن يحتفظ بالجولان ويعتبره خطاً أحمر.

إسرائيل وتركيا قد تعيدان العلاقات الديبلوماسية بينهما بعد ست سنوات من قطعها، إلا أن روسيا على خلاف كبير مع تركيا، فهي تريد أن تسحب قواتها من سورية. وعندما زار بوتين اليونان قبل شهرين هدَّد تركيا علناً بأنها إذا لم تسحب قواتها فإنه سيُعيد إسطنبول إلى العالم المسيحي باسم القسطنطينية.

وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد أفيغدور ليبرمان مهاجر من مولدافا عندما كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهو في سنوات عمله وزيراً للخارجية بين 2009 و2012 كان على اتصال بالرئيس بوتين ويعتبره صديقاً. غير أنني قرأت أن كثراً من المهاجرين الروس إلى إسرائيل بدأوا يعودون إلى بلدهم الأصلي لأن في إسرائيل شكوكاً حول ما إذا كانوا يهوداً فعلاً، أو لاجئين لأسباب اقتصادية.

الزيارة الأخيرة تمخضت عن خلاف علني بين إسرائيل وروسيا، فوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أن نتانياهو قَبِلَ مبادرة السلام العربية، إلا أن مكتب نتانياهو ردَّ بسرعة أن المبادرة لم تكن موضع بحث خلال زيارة نتانياهو الأخيرة روسيا، وزاد نتانياهو أن حسن العلاقة مع روسيا لا يعني تقديمها على العلاقة الاستراتيجية القائمة والمستمرة مع الولايات المتحدة.

ربما كان نتانياهو يخاف أن تعرض فرنسا مبادرتها للسلام على مجلس الأمن الدولي، ولا تستخدم الولايات المتحدة الفيتو لمنع إقرارها، لذلك فهو «يغازل» الإدارة الأميركية رغم كره باراك أوباما المعلَن والمعروف لرئيس وزراء إسرائيل. مقابل أربعة اجتماعات مع بوتين لم يقابل نتانياهو أوباما إلا مرة واحدة في المدة نفسها.

بوتين غازل أيضاً الولايات المتحدة فهو في مؤتمر اقتصادي في سانت بيترسبرغ قال أن الولايات المتحدة دولة عظمى، ولعلها الدولة العظمى الوحيدة الباقية في العالم. روسيا تعاني من العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد روسيا بعد الخلاف على أوكرانيا، ولعل بوتين يأمل بأن يحسِّن العلاقة مع أوباما في الأشهر الأخيرة له في البيت الأبيض. هل يكون هدف العلاقة الحسنة مع إسرائيل رغبة بوتين بأن تتوسط له مع الولايات المتحدة؟

بدأت أجمع معلومات لهذا المقال مع زيارة نتانياهو الأخيرة روسيا، إلا أنني أعــترف بأنــني لســــت مقـتـنعاً بأن ما جمعت هو كل ما دار بين الرئيس بوتين والإرهابي نتانياهو، وأخشى أن تكون هناك اتفاقات غير معلَنة، فهي إذا وُجِدَت ستكون على حساب المصالح العربية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين يتحالف مع نتانياهو بوتين يتحالف مع نتانياهو



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia