رؤية الاقتصاد السعودي، رؤية المستقبل

(رؤية الاقتصاد السعودي، رؤية المستقبل)

(رؤية الاقتصاد السعودي، رؤية المستقبل)

 تونس اليوم -

رؤية الاقتصاد السعودي، رؤية المستقبل

بقلم : جهاد الخازن

عشية وصول الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، إلى الولايات المتحدة صرَّح رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان بأن لا أدلة تدين المملكة العربية السعودية في 28 صفحة لم تُنشَر من التقرير الأميركي الرسمي عن إرهاب 11/9/2001.

برينان قال أن لجنة التحقيق في ذلك الإرهاب الفظيع درست كل المزاعم عن دور للسعودية أو علاقة مع الإرهابيين وقررت أن لا دليل على علاقة للسعودية أو أي مؤسسة أو مسؤول كبير فيها بالإرهاب.

كتبت في هذه الزاوية مرة بعد مرة أنه يستحيل أن تكون للحكم السعودي علاقة بالإرهابيين وإرهابهم، فهو عدو لهم قبل كل عدو آخر، وكنت أتحدث على أساس معرفة شخصية مباشرة بأركان الحكم السعودي، ومقابلات منشورة، وأخرى خاصة، معهم. والآن حسم موقف أميركي رسمي الموضوع.

كلام برينان سيسهل مهمة الأمير محمد في الولايات المتحدة. هو قابل كبار المسؤولين في إدارة أوباما، ويُفترَض أن يجتمع مع الرئيس وأيضاً مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وهو سيزور شركات التكنولوجيا في كاليفورنيا.

هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كان لها موضوع عن العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عنوانه يسأل هل لا تزال الأولى تحتاج إلى الثانية؟ ليس عندي جواب، ولكن ما أعرف يقيناً هو أن السعودية لا تحتاج إلى الولايات المتحدة أو غيرها، فعندها مخزون يعادل ربع بترول العالم المكتَشَف، والأرجح أن عندها ثلث بترول العالم لأن مناطق شاسعة منها لم تُستَكشَف بعد، وهي تصدِّر اليوم 10.5 مليون برميل في اليوم.

هذا لا يعني أن تهدد السعودية الولايات المتحدة أو غيرها، وإنما يعني أنها لا تخاف تهديد أحد. فكل ما تستطيع الولايات المتحدة أن تقدم للسعودية موجود في أوروبا الغربية وروسيا والصين والهند، وبأسعار أقل من الأسعار الأميركية.

مع ذلك، رؤية الأمير محمد لمستقبل الاقتصاد السعودي كانت صائبة، واهتمامه بترسيخ التعاون بين بلاده والولايات المتحدة مفيد أيضاً، ويبقى أن نرى سرعة في التنفيذ.

الكونغرس الأميركي يؤيد إسرائيل في الاحتلال والقتل والتدمير، إلا أن السعودية تستطيع الدفاع عن نفسها، فتقرير الأمم المتحدة الذي اتهم دول التحالف العربي بقتل الأطفال في اليمن تعرَّض لحملة من التحالف وتهديد سعودي بوقف تمويل منظمات الأمم المتحدة، وكان أن سُحِبَت التهمة.

لا أحد يحارب لقتل أطفال، وإنما ليهزم عدوّه، والأميركيون عندهم عبارة collateral damage، أي التدمير العارض أو المرافق للحرب. هم ضربوا العراق وأفغانستان وقتلوا مليون عربي ومسلم ثم يتحدثون عن القتلى من الأطفال في اليمن. أدين قتل الأطفال في كل بلد، بما في ذلك فلسطين المحتلة وأي قتلى فيها من الأطفال الفلسطينيين أو الإسرائيليين، إلا أنني أعرف تماماً أن قتل الأطفال لا يمكن أن تتعمده السعودية أو أي بلد عربي آخر.

بدأت بالصفحات التي لم تُنشَر من التقرير عن إرهاب 2001، وأختتم بصفحات أخرى «محذوفة»، فقد قرأت خبراً أميركياً عن أن المملكة العربية السعودية دفعت 20 في المئة من المال الذي يُنفَق على حملة هيلاري كلينتون الانتخابية.

لو كان عندي مال إضافي لتبرعت أنا أيضاً لحملة كلينتون لأنني لا أريد أن أرى المتطرف الجاهل دونالد ترامب في البيت الأبيض.

أكتب هذا ولا أصدق أن الخبر الأميركي نقلاً عن وكالة أنباء عربية صحيح، وإنما هو جزء من حملة مستمرة لتشويه سمعة السعودية في المحافل العالمية. أعتقد أن السعودية أقوى من الأعداء، وهي صامدة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية الاقتصاد السعودي، رؤية المستقبل رؤية الاقتصاد السعودي، رؤية المستقبل



GMT 14:05 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29-10-2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 18:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 23:36 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على طرق اختيار "النظارات الشمسية"

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 11:04 2016 السبت ,06 شباط / فبراير

طريقة عمل فيديو " Friends Day" على فيسبوك

GMT 06:34 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

مواصفات طراز "جي إل أس"الجديد كليًا من "مرسيدس"

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon