الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر

الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر

الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر

 تونس اليوم -

الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر

بقلم : جهاد الخازن

هل انتهت الدولة الإسلامية المزعومة في العراق وسورية؟ أقول نعم بعد هزيمة الإرهاب في الرقّة، وأقول لا لأن الإرهابيين سيواصلون العمل عبر تفجيرات وعمليات انتحارية.

الإسلام دين سلام، وأتحدى حاخامات العالم كله أن نتواجه في مقابلة تلفزيونية عن الموضوع، إلا أن الجماعات التي تدّعي الإسلام وهو منها براء تجتذب إليها الجهلة والمتطرفين والبسطاء، وهؤلاء معين لا ينضب.

عند انسحاب القوات الأميركية من العراق كان تنظيم «داعش» فيه قد فقد معظم المقاتلين الذين انضموا إلى صفوفه، فهم إما قتِلوا أو فرّوا أو اختبأوا. وقرأت أن الذين بقوا لم يتجاوزوا 700 مقاتل، كما هبطت الجائزة الأميركية لمعلومات تؤدي إلى اعتقال زعيم الجماعة أو قتله من خمسة ملايين دولار إلى 700 ألف دولار.

خلال سنوات قليلة من ذلك التاريخ، عادت الدولة المزعومة إلى لمّ صفوفها، وارتفع عدد المقاتلين إلى حوالى عشرة آلاف، انتشروا من سورية حتى مشارف بغداد. بل إن الإرهابيين أصبح لهم وجود على الإنترنت، وبعض العمليات الخارجية نفّذ بالتواصل بين الفعلة وقيادة «الدولة» المزعومة عبر الإنترنت. بعض آخر نفّذ من دون أي علاقة بالإرهابيين في سورية أو العراق مع ذلك كانت قيادة هؤلاء تدّعي أنها وراء كل إرهاب، بل وراء زلزال أو حادث سير.

بعد أبو مصعب الزرقاوي، هناك أبو بكر البغدادي، وكلاهما مجرم فلعل البغدادي يلحق بالزرقاوي، و «إلى جهنم وبئس المهاد».

ما سبق هو ما أتمنى، وقد تمنيت يوماً للأكراد دولة مستقلة، بعد أن اضطهِدوا في الشرق الأوسط كله، ولا أزال أريد لهم دولة مع صعوبة ذلك إلى استحالته، ودول المنطقة مختلفة على كل شيء إلا أنها متفقة عليهم كما نرى من تركيا وإيران والعراق وسورية وغيرها. هم خسروا في أقل من 48 ساعة، كركوك والمناطق العراقية الأخرى التي احتلوها، وقامت بينهم تهم خيانة ما يزيد الضرر على قضيتهم. في سورية، خسر الإرهابيون عاصمتهم الرقّة وخرجوا منها مهزومين. أعتقد أن الأكراد السوريين أخذوا درساً من الاستفتاء في كردستان العراق عندما أيّد 92 في المئة من الأكراد الاستقلال. أعتقد أن طموح أكراد سورية هبط من الاستقلال إلى حكم ذاتي داخل سورية فيديرالية، فهذا الموقف لا بد أن يلقى تأييد المجتمع الدولي. الأكراد في سورية انتخبوا الشهر الماضي مجالس بلدية، وهم قد يصوتون في وقت مبكر من 2018 لانتخاب برلمان محلي. الأكراد السوريون رأوا كيف أصبحت الرقّة بعد تحريرها. هي «خرابة» لا مدينة وهم لا يريدون أن يصبحوا هدفاً آخر لخصومهم.

النظام السوري في أقوى موقف له منذ 2011 فهل يقبل ذلك؟ لن أتبرع بجواب اليوم، ولكن أكمل مع الطفلة بانا العابد، بنت السنوات الثماني، فقد اشتهرت على الإنترنت وكان لها ألوف المتابعين، وهي تسرد أخبار الحرب الدائرة وتقول: «بعدنا أحياء». هي انتقلت إلى تركيا مع أمها، حيث صدر لهما كتاب عن تجربتهما في الحرب، وبانا الآن في نيويورك حيث رحب بها الناس لنشاطها المستمر. أرجو لها مستقبلاً طيباً، فقد قرأت عنها في ملحق جريدة «التايمز» اللندنية الذي ازدان غلافه بصورتها، وخبراً في «نيويورك تايمز» الراقية.

الأخبار الطيبة من نوع ما سبق عن سورية قليلة، وأقرأ خبراً من لبنان عن لاجئ سوري قتل الشابة ريا شدياق في بيتها، فقامت مطالبات عالية الصوت بطرد اللاجئين السوريين من لبنان. القاتل وحده مسؤول لا كل لاجئ سوري في لبنان. اللاجئون «فيهم ما يكفيهم» كما يقول اللبنانيون.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر الإرهاب في سورية انحسر وخطره مستمر



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia