أربعون سنة مع الأمم المتحدة في نيويورك

(أربعون سنة مع الأمم المتحدة في نيويورك)

(أربعون سنة مع الأمم المتحدة في نيويورك)

 تونس اليوم -

أربعون سنة مع الأمم المتحدة في نيويورك

بقلم : جهاد الخازن

أصل اليوم إلى الأمم المتحدة للمشاركة في دورة الجمعية العامة الواحدة والسبعين. أحضر الدورة منذ سنة 1976، ما يعني أنني أحتفل هذه السنة بالعيد الأربعين لي في الأمم المتحدة في نيويورك.

كنت في البداية عضواً في وفد المملكة العربية السعودية، إلا أن الأمير سعود الفيصل بدأ يغيب عن الجلسات في تسعينات القرن الماضي حتى لا يضطر الى مصافحة أعضاء الوفد الإسرائيلي أو الحديث معهم. وانتقلت إلى الوفد اللبناني ثم وفود عربية أخرى حتى اليوم.

رؤساء دول وحكومة ووزراء وسفراء تحت قبة واحدة ما يجعل عمل الصحافي سهلاً ومفيداً للقارىء.

الأمم المتحدة ليست مانهاتن، ومانهاتن ليست نيويورك، وأنا أراقب وأسجل وأقرأ، وعندي للقارىء قصة شركة الطيران التي أعلنت عن تذاكر لزوجات رجال الأعمال بنصف السعر المحدد. ألوف رافقن رجال الأعمال هؤلاء في رحلاتهم، والشركة وضعت استطلاعاً وأرسلته الى الزوجات وسألتهن هل سررن بالرحلة. كان جواب كل واحدة منهن: أي رحلة؟

تعلمت في جدة المثل: إذا وقعت يا فصيح لا تصيح، إلا أنه يبدو أن هذا المثل لم يصِل إلى نيويورك بعد.

أهم من ذلك الزحام فهو من نوع ما أرى في القاهرة أو أكثر. مع ذلك الجميع في عاصمة المال والأعمال يركض، إما للحفاظ على رشاقته، أو للحفاظ على محفظة نقوده. لذلك لا يرى الزائر أي سردين في شوارع نيويورك لأن السردين لا يحب الزحام.

الشحاذون ينافسون الراكضين في شوارع نيويورك، وقرأت عن واحد قال لرجل وهو يحاول التسول إنه ليس شحاذاً، بل كاتباً من مؤلفاته الكتاب «مئة طريقة للحصول على المال». سأله الرجل: لماذا تشحذ إذاً؟ قال: هي إحدى وسائل الحصول على المال.

قرأت أن الرجل الأبيض بعد أن استقر في شرق ما أصبح الولايات المتحدة اشترى جزيرة مانهاتن من الهنود الحمر بمبلغ 24 دولاراً. هذا ما يدفع سائق السيارة الآن لإيقافها في أحد مرائب المدينة. على الأقل، السير في معظم شوارع نيويورك هو في اتجاه واحد. قرأت عن حوادث السير في نيويورك أن سيارة تصدم رجلاً كل خمس دقائق. هذا الرجل يجب أن يتعلم المشي على الرصيف قبل أن يُقتَل.

ربما ما سبق له علاقة بواقع أن الولايات المتحدة أكبر منتج للمواد الغذائية في العالم. هي أيضاً أكبر منتج لكتب تخسيس الوزن (الرجيم)، والأول يبرر الثاني.

يكفي هذراً، فأنا في الأمم المتحدة للعمل، وأرجو أن أرى بعض القادة العرب، فأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أراه في مقر المنظمة الدولية منذ كان وزيراً للخارجية، وهو صديق وطني عربي يستحق كل تقدير. أرجو أن أرى الملك عبدالله الثاني مرة أخرى، ومعه وزير خارجية الأردن ناصر جودة. في السنة الماضية أجلسني الملك الى جانبه. كما أرجو أن أرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأرجح أن أرى رئيس وزراء المغرب الأخ عبدالإله بن كيران. وهو صديق لا يبخل عليّ بالأخبار المهمة. أيضاً أتوقع أن أرى الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين ووزراء عرباً آخرين. وكنت رأيت الرئيس ميشال سليمان في نيويورك إلا أن لبنان الآن من دون رئيس، فربما رأيت الأخ تمام سلام، رئيس الوزراء.

سأعود الى القارىء بأخبار سياسية في الأيام المقبلة، أرجو أن تكون جديدة أو مفيدة. في غضون ذلك أسير ويداي على جواز السفر والنقود وتذكرة الطائرة، وأنا أفكر أن اللص في نيويورك يسرق فلوس المواطن من دون أن يكون عضواً في الكونغرس.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعون سنة مع الأمم المتحدة في نيويورك أربعون سنة مع الأمم المتحدة في نيويورك



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon