خطاب ترامب كذب أو مبالغة

خطاب ترامب: كذب أو مبالغة

خطاب ترامب: كذب أو مبالغة

 تونس اليوم -

خطاب ترامب كذب أو مبالغة

بقلم - جهاد الخازن

خطاب دونالد ترامب الأول عن حال الاتحاد لم يكن سيئاً، ولكن هو كان يستطيع أن يجعله أفضل. ما لفت نظري وأنا أتابع كلامه على التلفزيون أن نائب الرئيس مايك بنس ورئيس مجلس النواب بول ريان كانا يقفزان للتصفيق لترامب، الذي صفق لنفسه أيضاً.

هو زعم أن السنة الأولى من إدارته شهدت 2.4 مليون وظيفة جديدة، بما في ذلك 200 ألف وظيفة في قطاع الإنتاج. هذا نصف صحيح، فالزيادة منذ انتخابه رئيساً كانت أقل من الرقم 185 ألفاً كل شهر الذي سُجِّل في إدارة باراك أوباما. ترامب أعلن أن البطالة بين الأميركيين السود هبطت إلى رقم قياسي هو 6.8 في المئة، إلا أن هذا الهبوط مستمر منذ سنوات ولا فضل لترامب فيه.

الرئيس فاخر بخفض الضرائب، غير أن الخطة التي أعلنها تفيد أصحاب البلايين مثله فقط. أما الذين يبلغ دخلهم 50 ألف دولار أو أقل فهم يعانون.

هو تحدث عن استعادة صناعة السيارات نشاطها، وهذا صحيح، إلا أنه محدود، وكثير من مصانع السيارات الجديدة لشركات أجنبية، كما أنه تحدث عن «فحم جميل»، ولا أرى الفحم جميلاً ولو قرر دونالد ترامب إعادة إحيائه، لما يحمله من مواد سامة أو مؤذية.

أغرب ما ضم الخطاب قوله إن شركة «أبل» ستستثمر 350 بليون دولار داخل الولايات المتحدة بعد خفضه الضرائب. الصحيح أن استثمار «أبل» مستمر، وأن 275 بليون دولار من الرقم الذي طلع به ترامب هو استمرار لإنفاق الشركة في السنوات الماضية.

أهم من كل ما سبق أن موقفه من اللاجئين إلى الولايات المتحدة لم يتغير. هناك مئات ألوف يُسمون «الحالمين» والرئيس يريد طردهم من الولايات المتحدة مع أنهم دخلوا وهم أطفال وتعلموا وعملوا ونجحوا.

تابعت خطاب ترامب بصفة مواطن عربي يهتم بالسياسة الخارجية، وهو فاخَرَ مرة أخرى باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأرى أن هذا الاعتراف إدانة لإدارته المتحالفة مع قاتل الأطفال بنيامين نتانياهو. هو نسب لنفسه فضل إعادة السيطرة على الأراضي التي كانت تحت إشراف الدولة الإسلامية المزعومة. الولايات المتحدة شنّت غارات جوية، إلا أن القتال على الأرض كان بين قوات النظام السوري، مدعوماً من إيران وروسيا، وإذا كان هناك من نجاح فهو لهذا التحالف وليس لترامب. هو قال إنه سيطلب من الكونغرس التصرف في وضع المعتقلين من الإرهابيين في غوانتانامو، وفي المساعدات للدول الأخرى. ما نعرف هو أن دونالد ترامب أوقف مساعدات «أونروا» التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة وغيرها، فيما هو يدفع لدولة الاحتلال 3.8 بليون دولار مساعدة سنوية معلنة وأضعاف هذا الرقم من غير المعلن.

طبعاً ترامب لم ينسَ كوريا الشمالية، ودعا إلى «ضغط قياسي» عليها لوقف برنامجها النووي العسكري. لا أراها ستوقف البرنامج، ولا أرى أن ترامب سيشن حرباً عليها برغم تهديده المستمر.

باختصار، ترامب حدد أولويات إدارته في خطابه عن حال الاتحاد، وكانت إصلاح الهجرة والبنية التحتية. إلا أن ما فعل في سنته الأولى كان ضد الهجرة، ومع كبار الأثرياء فقط.

قرأت تعليقات كثيرة على خطاب ترامب، وبين أفضلها ما كتب نيكولاس كريستوف، وبينها قوله إن باراك أوباما أشرف على زيادة سعر أسهم داو جونز 61 في المئة بين آذار (مارس) 2009 وكانون الثاني (يناير) التالي، وهذا يزيد كثيراً على ما يدّعي ترامب لنفسه.

نتابع السنة الثانية من إدارة ترامب ولا نراها ستختلف عن الأولى.

المصدر : جريدة الحياة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب ترامب كذب أو مبالغة خطاب ترامب كذب أو مبالغة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia