اللاساميّة للمرة الألف

اللاساميّة للمرة... الألف

اللاساميّة للمرة... الألف

 تونس اليوم -

اللاساميّة للمرة الألف

بقلم : جهاد الخازن

دول غرب أوروبا أوقفت عقوبة الإعدام قبل سنوات وعقود، والنتيجة أن الإرهاب يعصف بهذه البلدان لأن الإرهابي يدرك أنه إذا لم يُقتَل وهو يحاول قتل الناس ويذهب إلى 72 حورية في الجنة، فهو سيحل في سجن ليأكل ويشرب بانتظار أن يرحل إلى حيث 72 حورية ينتظرنه.

أطالب بإعادة عقوبة الإعدام في جرائم اغتصاب صغار أو قتلهم، وفي جرائم الإرهاب، فالكتب السماوية تقول: القاتل يُقتَل. في زمن مضى كان القاتل يُقتَل وزوجته وأبناؤه وبناته يباعون في سوق الرقيق. اليوم إسرائيل تقتل أطفال الفلسطينيين بحماية الكونغرس الأميركي، وكل قاتل إسرائيلي يستحق القتل.

تابعنا الشهر الماضي هجوماً شنّه إرهابي في سيارة على المارة قرب مبنى البرلمان في لندن، وهو قتل خمسة بينهم سياح ورجل شرطة قبل أن يُقتَل. إحدى ضحاياه سقطت في نهر التايمز، وتوفيت في المستشفى بعد أيام.

كنا نتابع الإرهاب في لندن عندما هجم إرهابي آخر بسيارة شحن على المارة في استوكهولم وقتل أربعة وجرح عشرات ثم اعتُقِل.

مع أن الإرهابي في لندن كان اسمه خالد مسعود، فهو ليس عربياً، ومثله الإرهابي في استوكهولم فقد قرأنا أنه من أوزبكستان.

لن أعود اليوم إلى تاريخ الإرهاب فهو من بلادنا حتى الولايات المتحدة مروراً بأوروبا وآسيا وأفريقيا وكل بلد. أكتفي بآخر الجرائم، ففي تموز (يوليو) من السنة الماضية كنت مع أسرتي في بيت لأولادنا في جنوب فرنسا، وتابعنا على التلفزيون كيف قُتِل 86 إنساناً بريئاً، بينهم مسلمون، في هجوم بسيارة شحن على المارة في شارع البحر في نيس. في إسطنبول في كانون الثاني (يناير) قُتِل 12 سائحاً ألمانياً في عملية انتحارية وبعد شهرين وفي المدينة نفسها قتل خمسة أشخاص وجرح 36 آخرون في عملية مماثلة. ثم قتِل 45 شخصاً وجرح أكثر من 240 آخرين في هجوم على مطار إسطنبول. بعد الإرهاب المجرم في نيس قتل في كانون الأول (ديسمبر) الماضي في برلين 12 شخصاً وجرح عشرات آخرون بعد هجوم على المارة بسيارة شحن.

اخترت بعض العمليات الإرهابية مكتفياً بالسنة الماضية، والأشهر الأولى من هذه السنة فلا أزيد سوى أن الإرهاب الأخير وقع وبلجيكا تحيي الذكرى السنوية الأولى للعملية الإرهابية التي أودت بحياة 32 إنساناً بريئاً في بروكسيل. الملك فيليب طالب المواطنين أن يلتزموا الرحمة والرفق.

أي رفق هو؟ الإرهابيون في كل بلد يجب أن يُقتلوا لترتاح البلاد منهم والعباد. عندما كنت في القاهرة قبل أسبوع قرأت عن شهيد آخر للقوات المصرية في سيناء، وعدت لأتابع أخبار قتل 40 من الأقباط في كنيستين في طنطا والإسكندرية (حيث قتِل 23 مسيحياً في كنيسة قبل بضع سنوات)، وهم يحتفلون بعيد الشعانين، أي الأحد قبل عيد الفصح. إذا كان الإرهابيون قتلوا عسكرياً مسلماً يدافع عن بلده في سيناء، فهم لن يذكروا أو يتذكروا أن القرآن الكريم يصف النصارى بأنهم «أقربهم مودة للذين آمنوا» ويقول عن مريم وعيسى ما لا يقوله العهد الجديد عنهما. الرئيس عبدالفتاح السيسي قال إن الضحايا ليسوا مسيحيين أو مسلمين وإنما كانوا مصريين. النابغة الذبياني ذكر أحد الشعانين أو «يوم السباسب» وهو يمدح عمرو بن المنذر الغساني.

مرة أخرى، أطالب بقانون خاص، أو استثنائي، يسمح بقتل الإرهابيين فهم أعداء كل شعب كما أنهم خارجون عن القيم الإنسانية.

ونقطة أخيرة، فقد قرأت مقالات صادرة عن مركز أبحاث في واشنطن يؤيد إسرائيل تتحدث عن طرق مكافحة الإرهاب وتنصح إدارة ترامب. إسرائيل أم الإرهاب وأبوه، وهي سبقت كل الإرهابيين إلى قتل الفلسطينيين في بيوتهم وفي الشارع، فلعل إدارة ترامب تبدأ بها قبل أن تنتقل إلى غيرها.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاساميّة للمرة الألف اللاساميّة للمرة الألف



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 04:41 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الكشف عن فوائد مذهلة لحقنة تخفيف الوزن الشهيرة

GMT 14:50 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

نجل الشيخ محمد حسان يكشف حقيقة وفاة والده

GMT 05:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"توب شيف" يستعدّ للحلقة الختامية ووصول التشويق إلى ذروته

GMT 02:32 2016 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أولى حلقات "دوار القرموطي" على قناة العاصمة الجديدة

GMT 21:27 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مسلسل "أوراق الحب" في جزئه الأول على قناة "أبوظبي" الإمارات

GMT 17:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

العهد اللبناني يحافظ على صدارته بفارق 4 نقاط

GMT 21:53 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017

GMT 11:48 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سيدو كيتا يغيب خمسة أسابيع عن نادي "روما"

GMT 11:22 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

الحذاء الرياضي الأبيض موضة رائجة لربيع وصيف 2019

GMT 05:30 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

حلب الشهباء تاريخ ما أهمله التاريخ
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon