اللغة العربية في كتابي أسلوب

اللغة العربية في كتابي أسلوب

اللغة العربية في كتابي أسلوب

 تونس اليوم -

اللغة العربية في كتابي أسلوب

بقلم : جهاد الخازن

استعنت بالزملاء وجمعت في أواسط ثمانينات القرن الماضي «كتاب أسلوب» للمحررين في «الحياة». قلت في مقدمته أنه ليس كتاباً في الصرف والنحو أو كتاباً في الأسلوب الصحافي الحديث، وإنما هو خليط من هذا وذاك يمثل ما نفضل في «الحياة» استعماله لتجنب ما هو خطأ أو ضعيف ولتوحيد الأسلوب.

أقرأ الصحف وأصحح ما أراه خطأ في اللغة فهذه هوايتي، وقد وجدت كثيراً مما يجب أن يُصحح وأنا أقرأ صحف الخليج خلال متابعتي قمة البحرين لدول مجلس التعاون. وزرت أجنحة الدول المشاركة في المركز الإعلامي وسرني أن أجد في جناح البحرين «كتاب الأسلوب، وكالة أنباء البحرين» الصادر سنة 2015. أتيحت لي فرصة للقراءة في نهاية الأسبوع الماضي ووجدت مادة وافية توقفت منها عند صفحات تحدد الخطأ والصواب، واكتشفت أن كثيراً من المادة يشبه ما تضمن كتاب أسلوب «الحياة».

في الجرائد كان هناك عنوان يقول: بمناسبة الدورة السابعة والثلاثون للمجلس الأعلى - المنامة. الصحيح هو: والثلاثين.

أيضاً: خادم الحرمين يصل البحرين... وهذا كان في عنوان رئيسي (مانشيت). إذا وصل الملك سلمان البحرين فهو أعطاها صلة، والصحيح: وصل إلى البحرين.

وقرأت: نقلة نوعية في مسيرة العلاقات على كافة المستويات. الصحيح هو: على المستويات كافة.

كانت هناك كلمة «اتفاقات» في عدد من العناوين وهذا صحيح، إلا أنني قرأت أيضاً: تفعيل الاتفاقيات الدفاعية السبيل لحفظ أوطاننا. كلمة «الاتفاقيات» خطأ، والصحيح ما ورد في عنوان آخر هو: تفعيل النشاط الاقتصادي والاتفاقات الدفاعية.

وقرأت: خادم الحرمين ورئيسة وزراء بريطانيا يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة: الصحيح يبحثان في مستجدات... لأن الكلمة من دون «في» تصبح بمعنى يفتش.

ومثل ما سبق: تأكيد على ضرورة أن تغير إيران من سياستها في المنطقة. الصحيح: تأكيد ضرورة أن تغير إيران...

ما سبق هو من العناوين فقط ما يعني أن نصوص الأخبار كانت ملأى بأخطاء يمكن تجنبها بسهولة. وسرني أن أجد أخطاء وتصحيحها في كتابي الأسلوب مثل مهم صحيح وهام خطأ، ولا يكاد يسمع هي عبارة صحيحة، ويكاد لا يسمع خطأ، وبعضهما بعضاً صحيحة وبعضهما البعض خطأ. وفي كتاب «الحياة» الدول الدائمة العضوية والمفاوضات المتعددة الأطراف صحيحة، والدولة دائمة العضوية، والمفاوضات متعددة الأطراف خطأ لأن النعت يتبع المنعوت في التذكير والتأنيث والتعريف والتنكير، والمفرد والجمع. كتاب أسلوب وكالة أنباء البحرين يضم أمثلة على هذه الأخطاء إلا أنه يصحح «القانون سيء الصيت» بعبارة «القانون سيء السمعة»، وكان يجب أن يقول «القانون السيء السمعة».

الكتابان يشيران إلى الاستعمال الصحيح لكلمتي سنة وعام. السنة هي من أي يوم عددته إلى مثله من السنة التالية، أما العام فهو من أول يوم في التقويم إلى آخره، وهكذا فكل سنة عام، ولكن ليس كل عام سنة. لذلك، نقول السنة المالية التي قد تبدأ في نيسان (أبريل) أو حزيران (يونيو) ولا نقول العام المالي، فالعام يبدأ في أول يوم من تقويم السنة 2017 وينتهي في آخر يوم منها.

ما سبق يذكرني بالكلمتين تقييم وتقويم، فالأولى تعني تحديد قيمة الشيء، والثانية تعني إصلاحه.

لغتنا جميلة، والفصحى قد تبدو صعبة، إلا أنها ليست كذلك، ولا أطلب أكثر من كتابة صحيحة، فليس بيننا اليوم مصطفى لطفي المنفلوطي أو أحمد لطفي السيّد.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللغة العربية في كتابي أسلوب اللغة العربية في كتابي أسلوب



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia