القدس عاصمة فلسطين واسرائيل لم توجد

القدس عاصمة فلسطين واسرائيل لم توجد

القدس عاصمة فلسطين واسرائيل لم توجد

 تونس اليوم -

القدس عاصمة فلسطين واسرائيل لم توجد

بقلم : جهاد الخازن

قرأت مرة بعد مرة في الميديا الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب سيعلن القدس عاصمةً لإسرائيل، لكن من دون أن يُصدر قراراً بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها. وأنا أكتب قبل ساعات من إعلانه المتوقع. لذلك، أدعو الدول العربية والمسلمة كلها إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة إذا فعل.

لا يوجد في القدس أي أثر إسرائيلي أو تاريخ. الآثار في القدس للمسيحيين والمسلمين، والخليفة عمر بن الخطاب طرد اليهود منها وسلمها للبطريرك صفرونيوس، كما سلم مفاتيح كنيسة القيامة لصحابيّ مرافق وأمره بأن يفتح الكنيسة في الصباح ويغلقها في المساء. المفتاح لا يزال عند أسرة نسيبة المسلمة.

الرئيس ترامب تعرض لضغوط هائلة من المسيحيين التبشيريين في الولايات الجنوبية من بلاده ومن البليونير اليهودي الأميركي شيلدون أدلسون، لنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وهو كان خلال حملة انتخابات الرئاسة وعد بأن يكون نقلها أول عمل له في البيت الأبيض، إلا أنه لم يفعل. الرؤساء الأميركيون يوقّعون كل ستة أشهر أمر أمن قومي يؤخر نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وترامب وقّع الأمر في حزيران (يونيو) الماضي بعد تعرضه لضغوط عربية كثيرة، وضغوط أخرى من بعض أركان إدارته.

مرة أخرى، كل الآثار الدينية في القدس معروفة من كنيسة القيامة إلى المسجد الأقصى ومسجد عمر. اليهود يتحدثون عن معبد أول وثانٍ وثالث، إلا أن لا أثر إطلاقاً لأي معبد يهودي في المدينة المقدسة.

ترامب حليف مجرم الحرب بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وهو وعد قاتل الأطفال هذا بإحباط قرار في مجلس الأمن ينتقد سياسة الاستيطان الإسرائيلية، إلا أنه لم يفعل بعد أن أصبح رئيساً، والقرار صدر بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، وكانت تستطيع منع القرار باستخدام الفيتو.

ما أكتب هو الصحيح، ومايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق، قال في اعترافه بالكذب عن العلاقة مع روسيا، إن ترامب أمر في 22/12/2016 عضواً كبيراً في فريقه الانتقالي أن يطلب من روسيا تأخير القرار والتصويت عليه إلا أنها لم تفعل.

وأنقل في السطور التالية عن البروفسور وليد الخالدي، ابن فلسطين والعالِم بتاريخها. فهو أشار في بدء تقرير طويل له عن السفارة الأميركية في القدس إلى أن قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/1947 تحدث عن دولة يهودية ودولة فلسطينية (في فلسطين)، وعن فصل القدس وضواحيها ووضعها تحت إشراف الأمم المتحدة. في تلك الأيام، كانت دول أميركا اللاتينية تمثل أكبر كتلة في الأمم المتحدة، وهي أصرت كشرط لقبول تقسيم فلسطين، أي قيام إسرائيل في جزء منها، على أن تبقى القدس خارج قرار التقسيم. في تلك الأيام، كان في القدس مئة ألف يهودي و105 آلاف فلسطيني، وكان اليهود يملكون 6.6 في المئة من الأرض داخل القدس المفصولة عن بقية فلسطين. في النهاية، احتل الغزاة اليهود 84 في المئة من أرض القدس وضواحيها، في ما أصبح يُعرف بالقدس الغربية، وبقي الفلسطينيون في القدس الشرقية، أو التاريخية التي تضم آثار المسيحيين والمسلمين. (حائط المبكى حجارته وضعت أيام الفاطميين).

بعد حرب 1967، سعت إسرائيل إلى تغيير معالم فلسطين التاريخية، فكان الاستيطان المستمر حتى اليوم، ونسمع بين حين وآخر عن بناء مئة وحدة سكنية أو مئتين أو ألف في أراضي الضفة الغربية.

القدس ليست للفلسطينيين وحدهم، بل لكل العرب والمسلمين، وإذا نفذ ترامب وعده بنقل السفارة إلى القدس، فواجب هؤلاء العرب والمسلمين جميعاً أن يقطعوا العلاقات مع الولايات المتحدة، وأن يشجعوا المقاومة بالمال والسلاح. إسرائيل لا وجود لها في بلادنا، لكن قبلنا دولة فلسطينية في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين. قبلنا على طريقة «رضينا بالهمّ والهمّ ما رضي فينا»، وبقي أن تقبل إسرائيل والولايات المتحدة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القدس عاصمة فلسطين واسرائيل لم توجد القدس عاصمة فلسطين واسرائيل لم توجد



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia