الارهاب اسرائيلي ونتانياهو يمارسه

الارهاب اسرائيلي ونتانياهو يمارسه

الارهاب اسرائيلي ونتانياهو يمارسه

 تونس اليوم -

الارهاب اسرائيلي ونتانياهو يمارسه

بقلم : جهاد الخازن

يجتمع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من 70 دولة في باريس اليوم للبحث في السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، من طريق حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، جنباً الى جنب.

ماذا يقول وجه الشؤم واللؤم الإرهابي بنيامين نتانياهو؟ يقول إن الفلسطينيين زوروا أو خطفوا المؤتمر بمساعدة فرنسا. أقول إن لا سلام مع دولة الاحتلال والقتل، طالما أنها بقيادة إرهابيين اشكناز أصولهم من القوقاز.

إذا لم يكن حل الدولتين ممكناً فهناك حل دولة واحدة هي فلسطين في كل الأراضي التاريخية لها، بدل دويلة في 22 في المئة من الأرض يفعل نتانياهو كل يوم إجراء أو جريمة لتعطيلها.

المستوطن نتانياهو قال للرئيس فرانسوا هولاند إن يلغي مؤتمر السلام وهو مستعد لمقابلة الرئيس محمود عباس في باريس. أقول للرئيس الفرنسي: شكراً على محاولتك، وأزيد له ألا يصغي إلى نتانياهو أبداً فهذا المستوطن إرهابي يقتل الأطفال، ولا أفهم كيف لا يمثل أمام محكمة جرائم الحرب الدولية بعد أن قتل 517 طفلاً فلسطينياً في قطاع غزة قبل صيفين.

الوزراء في باريس، وبينهم الأميركي جون كيري، قالوا إن على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يبدوا «التزاماً حقيقياً» بالسلام. أقول لهم إن السلام، مثل رقص التانغو، يحتاج الى اثنين، وأبو مازن يرقص وحده حتى الآن، على نغم فرنسي أو غيره.

أغرب ما في كلام نتانياهو قوله إن منظمات إرهابية تحاول تدمير فرص السلام. هناك منظمات إرهابية، وأكثرها نشأ رداً على إرهاب إسرائيل، فهذه تبقى أكبر المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط وأحقرها، وأكثرها ولوغاً في الجريمة. أرجو أن يكون واضحاً هنا أنني أتحدث عن حكومة إسرائيل ومؤيديها، وهذا يشمل الكونغرس الأميركي، لا عن الإسرائيليين الآخرين أو اليهود حول العالم، فبين هؤلاء كثيرون يريدون السلام ويمكن الاتفاق معهم في يوم وليلة.

كانت هناك عملية سلام واعدة في تسعينات القرن الماضي، وجاء نتانياهو الى الحكم متقدماً بفارق نصف واحد في المئة على الفاشل المزمن شمعون بيريز، ودمر بين 1996 و1999 فرص السلام في ولاية بيل كلينتون الثانية.

هو عاد الى الحكم وعطـّل كل محاولة لإحياء عملية السلام، واتهم يوماً السلطة الوطنية، ويوماً «حماس»، ويوماً آخر هذا البلد أو ذاك. «حماس» حركة تحرر وطني في وجه الإرهاب الإسرائيلي، وكل عضو فيها طالب حرية وحق. أقول هذا وأنا أؤيد السلطة الوطنية الفلسطينية وأقدمها على «حماس» في تمثيل الفلسطينيين.

ثمة معلومات عن أن الوزراء في باريس درسوا مسودة بيان نهائي تدعو الفلسطينيين وإسرائيل الى إعلان قبولهم مبدأ الدولتين، ونبذ مَنْ يعارض هذا الحل في الحكومة الفلسطينية أو الإسرائيلية. لا أعرف أحداً بين المسؤولين الفلسطينيين يعارض حل الدولتين، ولكنْ هناك في حكومة إسرائيل متطرفون من أقصى اليمين أو الأحزاب الدينية يتحدثون عن إسرائيل، الكبرى أو الصغرى، ويعارضون الحل. أقول لهم إن إسرائيل كذبة لا أثر لها في تاريخ أو جغرافيا. وأزيد أن أمثال الوزير المستوطن نفتالي بنيت لا حق لهم في الوجود في فلسطين المحتلة، وبنيت من أصل أميركي، وقبل ذلك أصل قوقازي، أما أفيغدور ليبرمان فهو مستوطن من مولدوفا، وأستطيع أن أعود بأصل أكثر الوزراء الإسرائيليين الى أوروبا الشرقية أو الوسطى. أبو مازن وكل مسؤول فلسطيني لا أصل له إلا في فلسطين، فأجداده وأجدادهم لم يهاجروا إليها من شرق أو غرب.

أتوقع أن يفشل مؤتمر باريس، على رغم جهد هولاند وكيري وعشرات المسؤولين الآخرين. نتانياهو وعصابة الحرب والشر في حكم إسرائيل لا يريدان السلام، ولهما عون من الكونغرس الأميركي، وباراك أوباما سيترك البيت الأبيض بعد خمسة أيام ليخلفه رئيس متخلف إنسانياً، فلا أقول سوى رحمتك يا رب.

المصدر : جريدة الحياة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الارهاب اسرائيلي ونتانياهو يمارسه الارهاب اسرائيلي ونتانياهو يمارسه



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon