جون بولتون نقيض المثل الاميركية

جون بولتون: نقيض المثل الاميركية

جون بولتون: نقيض المثل الاميركية

 تونس اليوم -

جون بولتون نقيض المثل الاميركية

بقلم : جهاد الخازن

أحقر سياسي في تاريخ السياسة الأميركية أصبح مرشحاً لمنصب نائب وزير الخارجية. جون بولتون، في رأيي الشخصي، إسرائيلي قبل أن يكون أميركياً، وهو عمل مندوباً للولايات المتحدة في الأمم المتحدة ولا أذكر له موقفاً واحداً ضد دولة الجريمة والإرهاب.

على سبيل التذكير، لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ رفضت ترشيح جورج بوش الابن بولتون للأمم المتحدة، ومع أن اللجنة سنة 2005 كانت تضم غالبية جمهورية، فقد صوتت بغالبية أربعة أصوات رافضة ترشيحه، وعيّنه بوش الابن خلال إجازة الكونغرس بقرار رئاسي.

الآن، أقرأ أن بولتون كتب مذكراته وعنوانها «الاستسلام ليس خياراً، الدفاع عن أميركا في الأمم المتحدة والخارج». هو لم يدافع عن الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، فأنا أحضر جلسات الجمعية العامة عضواً منذ نحو 40 سنة، وإنما دافع عن إسرائيل لأنه ليكودي النفس ينتصر للاحتلال. قرأت أن أكثر من نصف مذكرات بولتون عن 17 شهراً أمضاها في الأمم المتحدة، ولا أستغرب ذلك، فقد تابعته وسمعته واحتقرته ولن أشتري المذكرات، وإنما أكتب معتمداً على عروض لها في الميديا الأميركية. هو في كتابه يتهم الليبراليين واليسار بخيانة مبادئ أميركا حتى أصبحت عملاقاً مهزوماً. أنا أردّ التهمة إليه.

كل عمل بولتون في السياسة الأميركية إهانة للقيم الأميركية. هو عمل وكيل وزارة الخارجية للحد من التسلّح والأمن الدولي والمعاهدات، وسعى الى انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة وقف الصواريخ البالستية الموقعة سنة 1972، لأنه اعتبرها من مخلفات الحرب الباردة. أسوأ من ذلك، نجاحه في سحب الولايات المتحدة توقيعها على معاهدة روما لإنشاء محكمة جرائم الحرب الدولية، وهو يقول في مذكراته أن القرار كان «أسعد لحظة له» في وزارة الخارجية، طبعاً هو كذلك لأن إسرائيل أول المرشحين للمثول أمام المحكمة.

بولتون كان يكره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، والسكرتارية الدولية، ومنها تلك الأيام صديقي سمير صنبر. وعندما وضعت رئاسة الأمم المتحدة سنة 2005، بيان قمة الجمعية العامة لرؤساء الدول لمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة العالمية، قدّم بولتون نحو 700 تعديل على نص البيان، وبينها إصراره على خلو النص من أي إشارة الى «أهداف التنمية للألفية» وعملها محاربة الفقر. طبعاً إسرائيل تسرق ضرائب المواطن الأميركي وتستعملها في الاحتلال والقتل، وهي ليست فقيرة بالتالي لتؤيد بولتون في محاربة الفقر حول العالم.

في الأمم المتحدة، بولتون حذر من خطر مفاوضات طويلة الأمد أو اتصالات ديبلوماسية مع حكومات «شريرة» من نوع كوريا الشمالة وإيران. وهو لو أصبح نائب وزير الخارجية، سيسعى الى إلغاء الاتفاق النووي مع إيران لأن هذا موقف إسرائيل واللوبي وليكود أميركا.

لا أدافع عن أي بلد، لكن أقول إن هناك دولة «شريرة» واحدة في كتابي الشخصي هي إسرائيل، فهي لا حق لها في الوجود إطلاقاً في أرض فلسطين، ثم إنها تقتل وتحتل ويحميها الكونغرس الأميركي ويزيد المساعدات العسكرية لها لتقتل المزيد من الفلسطينيين.

قرأت أن أعضاء جمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ يعارضون ترشيح بولتون، وبينهم رئيس اللجنة السناتور بوب كوركر من تنيسي، والسناتور راند بول من كنتاكي. كذلك، تعارض ترشيحه وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، ووزير الدفاع السابق روبرت غيتس، ومستشار الأمن القومي السابق ستيفن هادلي. مَنْ يؤيد بولتون؟ صاحب الكازينوات اليهودي شيلدون ادلسون.

جون بولتون عارٌ على الديموقراطية الأميركية.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جون بولتون نقيض المثل الاميركية جون بولتون نقيض المثل الاميركية



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon