الإرهاب في مصر يجب أن يُدحر

الإرهاب في مصر يجب أن يُدحر

الإرهاب في مصر يجب أن يُدحر

 تونس اليوم -

الإرهاب في مصر يجب أن يُدحر

بقلم : جهاد الخازن

الإرهاب هُزِم في سورية والعراق، فأنتقلُ إلى مصر حيث استشهد حوالى 60 ضابطاً ومجنداً في كمين للعصابة الإرهابية «حسم»، وهي جناح مسلح تابع للإخوان المسلمين.

مصر مقبلة على فترة ازدهار غير مسبوقة مع بدء إنتاج الغاز من البحر، أولاً للاستهلاك المحلي ثم للتصدير، إلا أن هذا يتراجع أو يتضاءل مع استمرار الإرهاب من شمال سيناء إلى القاهرة والإسكندرية وغرب البلاد أو جنوبها.

في عام 2015 قتِل حوالى 50 شرطياً وعسكرياً في غارات عدة للإرهابيين. والشهر الماضي قتِل 18 شرطياً عندما استهدف انتحاري رتلاً لقوات الأمن في العريش. هم أيضاً استهدفوا الأقباط فهاجموا كنائس في القاهرة والإسكندرية وشمال سيناء، وقتلوا الناس وهم يصلّون.

هؤلاء الإرهابيون يعتقدون أن مَنْ يموت منهم يذهب إلى الجنة حيث بانتظاره 72 حورية. هذا كذب لا يصدقه إلا إرهابي يقتل المسلمين من أهل بلده مع المستأمنين.

إذا كانت أحداث السنوات الثلاث الأخيرة فقط في مكافحة الإرهاب مثلاً كافياً فقد أصبح واضحاً أن قوات الأمن لا تستطيع القضاء على الإرهاب وهي تعمل ضمن نطاق القانون. دحر الإرهاب في مصر يحتاج أن تتسلل عناصر أمنية إلى الجماعات الإرهابية لتنذر قوات الأمن في مصر عن تحركات هذه الجماعات والعمليات التي تخطط لها.

الرئيس عبدالفتاح السيسي له خبرة عسكرية وأمنية كافية، ولا بد أنه سمع المَثل «لا يفلّ الحديد إلا الحديد». وهو بالتالي يجب أن يفكر في طرق جديدة لمواجهة الإرهاب الذي يقتل المواطنين ويؤذي الاقتصاد وكل مرافق البلاد الأخرى.

استعمال القوة واجب ولو أن الطيران قصف مواقع الإرهابيين على بُعد نحو 145 كيلومتراً من القاهرة، لما وقع هذا العدد الكبير من الإصابات في قوات الأمن، ولكان القتلى من الإرهابيين وهم إلى «جهنم وبئس المهاد».

الإرهاب لن ينتصر وقد رأينا كيف خسر في العراق وسورية، ورأينا الرقّة مدمرة كما رأينا على التلفزيون بقايا سجن للإرهابيين من نوع ما نرى في أفلام عن العصور الوسطى. الإرهابيون عذبوا وقتلوا وأجاعوا السكان المحليين، ثم فرّوا.

مصر «أم الدنيا» أو أم دنيا العرب، أو هي أم دنياي فلا تمضي سنة من دون أن أزور مصر مرة أو اثنتين أو ثلاثاً. هذا ليس جديداً عندي، بل هو من أيام المراهقة، وسيستمر ما عشت.

«حسم» أو «أنصار» بيت المقدس أو «القاعدة» قبلهما لا يستحق أحد منها اسمه، فهذه جماعات إرهابية تؤدي عمل بنيامين نتانياهو، وأرييل شارون قبله، وكل إرهابي إسرائيلي سبقهما.

إذا استفحل الإرهاب في مصر دفعت الأمة كلها الثمن، فالأمة تنهض مع مصر وتضيع معها، وأعود فأذكر قول حافظ إبراهيم: «أنا إن قدر الإله مماتي/ لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي».

نريد أن نكون مرفوعي الرأس مع مصر، وليس من دونها، فقد كانت مهد النهضة الفكرية العربية في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، و «الشامي» لم يكن يُعتبر ناجحاً إلا إذا نجح في مصر، فرأينا «الأهرام» و «دار الهلال» و «المقتطف» وغيرها.

أكتب والعاطفة تغلب قلمي، وأرجو أن أرى يوماً يُهزم فيه الإرهاب في مصر هزيمة نهائية لتسير مصر والأمة كلها في طريق الحياة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب في مصر يجب أن يُدحر الإرهاب في مصر يجب أن يُدحر



GMT 16:23 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

4 قتلى و40 جريحاً بانحراف قطار عن السكة في نيويورك

GMT 16:50 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

موقع "MyYear" لكتابة ملخص عن السنة الماضية

GMT 17:34 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

هاكر جزائري يخترق بريد مؤسس "فيسبوك"

GMT 02:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مهند عسيري يسعى لرقم قياسي جديد مع "أهلي جدة"

GMT 06:19 2015 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

الإعلامية هبة الحسين تطلق برنامج على "اليوتيوب"

GMT 05:49 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أغلى 10 فنادق من حيث تكلفة الإقامة في العالم
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon