الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني

 تونس اليوم -

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني

بقلم : جهاد الخازن

حزب العمال البريطاني في مأزق. أعداء اللاساميّة في الحزب يطالبون بطرد من يسمونهم لاساميّين. والمتهمون باللاساميّة يطالبون بطرد أنصار إسرائيل.

أريد قبل أن أكمل أن أقول عن نفسي إن غالبية من اليهود حول العالم وسطيون أو إلى يسار الوسط، وهم ناس يمكن التعايش معهم بسهولة وأنا أدافع عنهم. ثم هناك أقلية يمينية متطرفة من نوع حكومة بنيامين نتانياهو في إسرائيل في طريقها إلى مزبلة التاريخ.

الموقف المعلن لحزب العمال هو رفض اللاساميّة واللاساميّين، إلا أن هذا لا يكفي أنصار إسرائيل، فهم يريدون قمع حرية الرأي في بلد كان سبّاقاً في دعم الحريات، خصوصاً الحرية السياسية.

بعض نواب العمال وأركان مركز التعليم عن المحرقة النازية يريدون نشر أسماء أعضاء الجماعة الماركسية في حزب العمال ومعاقبتهم. هؤلاء وزعوا نشرات خارج المؤتمر الأخير للحزب تنقل كلاماً قاله قادة نازيون عن اليهود. أدين النازية والكلام المنشور، والذي لم ينشر كما أدين قتل اليهود في ألمانيا.

كارين بولوك المديرة التنفيذية لمركز التعليم عن المحرقة النازية قالت إنها لا تفهم كيف يوزع رأي قادة النازية خارج قاعة المؤتمر عن «الحل النهائي» لليهود. كلمة السر هي «خارج»، فالذين وزعوا الكلام النازي لم يكونوا ضمن المؤتمر ولو حاولوا لطُرِدوا.

بعض نواب حزب العمال يتهمون رئيس الحزب جيريمي كوربن بأنه يغمض عينيه مثل نعامة عن اللاساميّة في حزبه. هذا غير صحيح أبداً، فرئيس الحزب وقادته لهم موقف معلن ضد اللاساميّة يحاول أنصار إسرائيل أن ينكروا وجوده دفاعاً عن دولة احتلال وقتل وتدمير. ربما كان الأمر أن أعداء كوربن يحاولون إضعافه بعد زيادة تأييد الحزب في بريطانيا كلها وتوقع قادته الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة. لن ماكلوسكي، رئيس نقابة العمال «يونايت»، والمخرج السينمائي كن لوتش، وكن لفنغستون، رئيس بلدية لندن السابق، قالوا إنهم لم يلاحظوا أي لاساميّة في حزب العمال. لفنغستون قال في مقابلة على الراديو إن بعض الناس قالوا كلاماً سيئاً عن اليهود إلا أن هذا لا يعني أن الحزب يؤيدهم. لا بد أن هناك أعداء لإسرائيل في حزب العمال، فمواقف حكومة نتانياهو ضد الإنسانية كلها لا ضد الفلسطينيين وحدهم. إلا أن هؤلاء ليسوا الحزب، فالغالبية من أعضائه يهتمون بمناطقهم الانتخابية وما ينفع الناس أو يضرهم قبل أي قضية خارجية.

أغرب ما في الموضوع أن بعض الجماعات اليهودية المعادية للصهيونية أصبحت طرفاً في التجاذب، وهناك مثلاً الشبكة اليهودية العالمية ضد الصهيونية وقد طالبت بطرد جماعتين تؤيدان إسرائيل من حزب العمال، هما الحركة اليهودية العالمية وأصدقاء إسرائيل من العمال.

هاتان الجماعتان، في رأيي الشخصي، عار على أعضائهما فهم يؤيدون اليهود الأشكناز الذين احتلوا فلسطين بموجب خرافات توراتية لا آثار على الأرض تؤيدها، واستمروا في التأييد حتى بوجود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وهو متطرف يميني قتل 2200 فلسطيني في حربه الأخيرة على قطاع غزة، بينهم 518 طفلاً. هو يهدد بحرب جديدة على حماس في قطاع غزة، ربما خوفاً من نجاح المصالحة بين السلطة الوطنية وحماس بمساعدة مصر وغيرها. لم أكن يوماً من أنصار حماس، فقد أيدت منظمة التحرير الفلسطينية ثم السلطة الوطنية، ولكن أعتبر حماس حركة تحرر وطني في وجه الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات والمستوطنين، وأقصى اليمين الوارد من أوروبا الشرقية والولايات المتحدة.

أؤيد قيام دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة، أي في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية، ثم أؤيد رئيس حزب العمال جيريمي كوربن في مواقفه السياسية، مع أنني أنتخب مرشح حزب المحافظين في منطقتي الانتخابية من لندن.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 07:31 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكارات شبابية تحيي عالم الموضة في "الفاشن فورورد"

GMT 13:36 2017 الأحد ,30 إبريل / نيسان

هاني شاكر وريهام عبد الحكيم نجما حفلة "MBC مصر"

GMT 06:08 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

سيارة "كاديلاك XTS"ضمن مجموعة فاخرة

GMT 09:32 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مريحة من وحي الفاشنيستا ريم الصانع

GMT 13:15 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

"علي معزة وإبراهيم" يشارك في مهرجان جونيه السينمائي

GMT 08:10 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

افكار لتزيين المنزل بواسطة فوانيس رمضان

GMT 02:16 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رامز أمير يتألق في جلسة تصويرية جديدة

GMT 15:58 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

المرأة في رؤية Guo Pei لشتاء 2018

GMT 10:55 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon