أي طريق ستسلك ايران الآن

أي طريق ستسلك ايران الآن

أي طريق ستسلك ايران الآن

 تونس اليوم -

أي طريق ستسلك ايران الآن

جهاد الخازن

رفع العقوبات المكبِّلة على إيران يعني عودتها من منفى اختارته لنفسها إلى حظيرة الدول، ولكن هل تعود إيران جديدة تلتزم المبادئ التي تحكم العلاقات الدولية أو إيران القديمة بما تُضمِر من طموحات فارسية؟ الجواب في بطن الغيب.

تخلي إيران عن برنامجها النووي إلى حين لا يعني شيئاً، وأطالب الدول العربية مرة أخرى ببدء برامج نووية عسكرية. أطالب تحديداً مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ببدء برامج عسكرية معلنة، فهي الطريقة الوحيدة لتنشط الولايات المتحدة ودول الشرق والغرب وتحاول تجريد الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، فلا تبقى إسرائيل، وهي دولة إرهابية محتلة تقودها حكومة مستوطنين، تملك وحدها ترسانة نووية مؤكدة تخيف بها الدول القريبة والبعيدة.

لو كان الحكم في إيران بيد الرئيس حسن روحاني وحكومته لشعرت ببعض الطمأنينة، غير أن الجمهورية الإسلامية يقودها مرشد غير مُنتَخَب، وآية الله علي خامنئي مسنّ ويعاني من أمراض، وليس في وضع أن يدير سياسة بلد بجحم إيران ويختار له ما ينفعه.

مع ذلك أغلِّب الأمل والرجاء على الواقع والتجربة، وأرجو أن تثبت إيران حسن نيتها ببدء مفاوضات مع الإمارات على مستقبل الجزر المحتلة الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وأن توقف تدخلها في سورية والعراق واليمن ولبنان.

أعرف إيران منذ أيام الشاه، وتجربتي في العمل تقول أننا لن نرى إيران جديدة، فما أخشى هو أن إيران، وقد صمدت لأربع سلال من عقوبات مجلس الأمن الدولي وعقوبات إضافية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد تشعر بأنها انتصرت ما يشجعها على الاستمرار في سياسة يشكو منها الجيران، وربما خوض مواجهات جديدة. مع ذلك الرئيس باراك أوباما يقول أن الاتفاق انتصار للديبلوماسية الصبورة، ويردّ خصومه بأنه استسلم لإيران. لا أصدقه ولا أصدقهم. الأميركيون رفعوا عقوبات ثم فرضوا عقوبات جديدة بسبب برنامج الصواريخ الإيراني.

إيران دفعت ثمن الاتفاق فهي صدَّرت 98 في المئة من وقودها النووي إلى روسيا، وفككت 12 ألفاً من أنابيب الطرد المركزي المستعملة في تخصيب اليورانيوم، وصبَّت الإسمنت فوق مفاعل رئيسي لوقفه عن العمل.

كان واضحاً في الأيام الأخيرة أن إيران تريد صفقة، فهي أعادت جنوداً أميركيين دخلوا مياهها الإقليمية بسرعة، وأطلقت خمسة رجال يحملون الجنسية الأميركية في مقابل إفراج الولايات المتحدة عن سبعة إيرانيين مسجونين بتهم كسر العقوبات على إيران، وسحب أسماء 12 آخرين من قائمة المطلوبين للعدالة في تهم مماثلة.

البرنامج النووي الإيراني العسكري ربما يكون قد أرجئ عشر سنوات أو 15 سنة، إلا أن إيران ستحصل فوراً على نحو 50 إلى مئة بليون دولار من أموالها المجمدة في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يجعلها قادرة على تمويل طموحات أخرى من نوع دعم أنظمة تؤيدها أو ميليشيات بالسلاح والمال.

ما أقول عن نفسي كمواطن عربي أن الصفقة مع إيران أثبتت أن الولايات المتحدة ليست حليفاً استراتيجياً لأي بلد عربي، ليست حليفاً لمصر وليست حليفاً للمملكة العربية السعودية أو غيرهما. حتى باراك أوباما، صاحب النوايا الحسنة، لم يستطع أن يغير شيئاً من السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، فإسرائيل تديرها لمصلحتها بمساعدة الكونغرس وكل حديث آخر ضحك على العقول... والذقون. هذا يعني «شيك على بياض» لها من الولايات المتحدة لتتصرف إسرائيل كما تريد، تحتل وتقتل وتدمر بحماية أميركية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أي طريق ستسلك ايران الآن أي طريق ستسلك ايران الآن



GMT 12:15 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

لا تستنجدوا بإيران فهي عاجزة عن نجدة نفسها

GMT 07:46 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«حزب الله» ينتظر الاتفاق الأميركي ـ الإيراني لحل أزمته!

GMT 07:51 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 10:49 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حاكم العراق يقلِّب جمرتين

GMT 16:30 2021 الجمعة ,24 أيلول / سبتمبر

إيران تحول أنظارها إلى وهم جديد

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 03:15 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عادل إمام لاعب كرة مغمور في "كابتن مصر"

GMT 12:35 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الشكل الغربي يطبع أزياء ايلي صعب لخريف 2018

GMT 11:29 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

رونالدو يتخطى رقم الأسطورة بيليه في عدد الأهداف الرسمية

GMT 21:26 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حمام "ربي" أشهر المنتجعات الصحية المميّزة في الجزائر

GMT 01:50 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معتز الدمرداش يعود إلى "90 دقيقة" في أول حوار مع هشام جنينة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon