أوباما يكاد المريب يقول خذوني

أوباما: يكاد المريب يقول خذوني

أوباما: يكاد المريب يقول خذوني

 تونس اليوم -

أوباما يكاد المريب يقول خذوني

جهاد الخازن

لست مقتنعاً أبداً بنجاح قمة دول مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس باراك أوباما، فقد تابعت كل ما صدر عنها قبل انعقادها، وخلال يومي القمة وحتى اليوم، وأستطيع أن أقول إنها أفضل من لا شيء إلا أنها لم تقدم الضمانات التي يريدها الجانب العربي.

المريب يكاد يقول خذوني، والرئيس أوباما دعا قادة الخليج إلى الاجتماع به ليطمئنهم إلى أن المعاهدة القادمة مع إيران ستضم شروطاً صارمة للتحقق من تنفيذها. وهو أكد وجود تعهد أميركي ثابت للدفاع عن الحلفاء العرب ومواجهة أي عدوان إيراني في المستقبل، أو أي محاولة لإثارة قلاقل في المنطقة، وأعلن أن المعاهدة الشاملة مع إيران ستمنعها من الحصول على أسلحة نووية في المستقبل.

هو كلام واضح إلا أن الرئيس أوباما قد لا يستطيع تنفيذه ففيما كان الرئيس يجتمع مع قادة الخليج كان الكونغرس يصرّ على حقه في مراجعة نصوص الاتفاق (الذي يُفترَض أن يُنجَز الشهر القادم) وعلى حقه في رفضه إذا لم يعجبه... أي إذا لم يعجِب إسرائيل.

مجلس التحرير الليكودي في «واشنطن بوست» نشر افتتاحية تزامنت مع القمة ضمَّت كلمات كان يجب أن يقولها الرئيس ليطمئن العرب هي: «مهاجمة أكثر قوة سامة ومسببة للإضطراب في الشرق الأوسط أي نظام بشار الأسد. الديكتاتورية السورية أقرب حليف لإيران في المنطقة...» البيان النهائي تحدث عن فقدان بشار الأسد شرعيته وأن لا دور له في مستقبل سورية، إلا أنه لم يضم السياسة الأميركية المعلنة منذ ثلاث سنوات وهي «يجب سقوط الأسد».

القضية في القمة ليست سورية. أما إسرائيل فأقول أنا إنها أكبر قوة سامة ومدمرة في الشرق الأوسط، وإن فيها حكومة نازية جديدة مجرمة بقيادة إرهابي يقتل الأطفال.

لا أدافع عن سورية ولا أدافع عن إيران فأنا مع دول الخليج ضد أعدائها، وإنما أصرّ على أن الخصم في الخليج هو إيران، فهي تهدد الجيران، وتتابع سياسة هيمنة وتوسع فارسية لا دينية.

دول مجلس التعاون، حتى لو دفعتها الحاجة إلى التزام الديبلوماسية، أبدَت رأيها بوضوح في العلاقات مع الولايات المتحدة، فقد كان الرئيس فرنسوا هولاند ضيف الشرف في الاجتماع الأخير لمجلس التعاون في الرياض، وقابل أربعة من قادة المجلس. في المقابل، اثنان فقط من أصل ستة قادة في المجلس شاركا في قمة واشنطن - كامب ديفيد، وغاب الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد أن أعلِن أنه سيحضر، وغاب معه الملك حمد بن عيسى تضامناً، كما غاب قائدا الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان بسبب المرض.

الجانب الأميركي في القمة وعد بدفاع مشترك، بدل حلف لا أريده شخصياً، والرئيس أوباما وعد بتزويد الحلفاء العرب بأسلحة متقدمة، إلا أنني سأنتظر لأرى إذا كانت تشمل الطائرات الحربية اف-35، وهي أحدث ما في الترسانة الأميركية، وقد وعدت إسرائيل بها. وسيكون هناك سعر معلن لكل طائرة، إلا أننا نعرف أن إسرائيل لا تدفع في النهاية، وإنما تتلقى «هدايا» من أحدث الأسلحة الأميركية، فيما الحلفاء العرب يدفعون أعلى الأسعار ثمناً لهذه الأسلحة.

ثمة مصادر أخرى للسلاح غير الولايات المتحدة، إلا أنني أعود إلى موضوع أهم هو برنـــامج إيران النــــووي، وأسأل هل كانت الإدارة الأميركية بحـــاجة إلى قمة مع دول مجلس التعاون، لولا أنها تعرف أن الاتفاق مع إيران سيضرّ بكل مصلحة عربية في الخليج، لذلك فهي تستبق النص والتوقيع بالضحك علينا؟

لا أعتقد أن دول الخليج خُدِعَت، فأرجو أن تتبع محدودية حضور القادة ببرنامج نووي تعلنه السعودية للرد على الخطر الخارجي. وقد رجوت دائماً أن تعلن مصر برنامجاً نووياً عسكرياً بالتعاون مع روسيا، وأن تسعى الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع برنامجها النووي الموجود ببدء تخصيب اليورانيوم لتحذير أي عدو خارجي محتمل.

نحن لا نحتاج إلى الولايات المتحدة. هي تحتاج إلينا، وإلى دول مجلس التعاون قبل غيرها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما يكاد المريب يقول خذوني أوباما يكاد المريب يقول خذوني



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 14:05 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29-10-2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 18:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 23:36 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على طرق اختيار "النظارات الشمسية"

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 11:04 2016 السبت ,06 شباط / فبراير

طريقة عمل فيديو " Friends Day" على فيسبوك

GMT 06:34 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

مواصفات طراز "جي إل أس"الجديد كليًا من "مرسيدس"

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon