مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

 تونس اليوم -

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

بقلم : أسامة الرنتيسي

الأفكار الجميلة والإبداعية والتوجيهات العليا هي لتعزيز الشفافية وتطوير العمل وعصرنة الوظائف، وتنظيفها مما علق بها من ترهل وبيروقراطية وفساد،  لا للاحتفالات والبهرجة والتصفيق وكيل المدائح.

في اليومين الماضيين توسعت وسائل الإعلام إشادة بالتوجيهات العليا التي صدرت لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالالتزام الحرفي والدقيق والفوري بمضمون مدونات السلوك المعلنة لثلاث مؤسسات سيادية مركزية يريد القصر الملكي أن يلحقها بقطار الشفافية والتزام المؤسسية.

الوثائق السلوكية التي أعلن عنها كل من مدير المخابرات عدنان الجندي ورئيس الأركان محمود فريحات – بعد ميثاق قواعد السلوك الوظيفي الذي يشمل كبار المسؤولين والمستشارين ومدراء الإدارات في الديوان الملكي – روجت على أنها خطوة ضمن مشروع “الدولة المدنية والمؤسسية” الذي ورد في مشروع الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك.

هذه الأفكار الجميلة لتعزيز وتفعيل مدونات ومواثيق شرف خاصة بالسلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة التي تستند إلى أسس المهنية والحيادية وتكافؤ الفرص والانتماء وتعزيز الشفافية والمحاسبة والمصداقية في إطار  الرقابة الدائمة لضمان حقوق وواجبات الموظف، هي خطوة تقدمية في تجذير موضوع المواطنة، تحتاج إلى مراقبة وتنفيذ لا إلى مطبلين.

أكثر ما يقلق على مستقبل هذه الأفكار الجميلة أن يتم اختطافها بالبهرجة الإعلامية وبعد ذلك توضع على الرف مثل كثير من الأعمال الكبيرة والإنجازات الوطنية التي تمت صياغتها خلال السنوات الماضية، ولم تجد طريقا للتنفيذ وبقيت أوراقا ولجانا ومبادرات ولم تتحول إلى برامج في مشروع الإصلاح الوطني الشامل.

هل تتذكرون مشروع الميثاق الوطني الذي صاغته نخب البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بذلت فيه جهود جبارة، وكان بمثابة عقد اجتماعي جديد للدولة بكافة أركانها.

وهل يعلم أحد أين  مشروع لجنة الحوار والأجندة الوطنية التي عملت عقول أردنية عصرية وتقدمية وإصلاحية عدة أشهر على صياغتها، وخرجت بوثيقة إصلاحية ترفع من شأن مشروع الإصلاح الشامل الذي لم يتوقف الخطاب الرسمي يوما عن المطالبة به.

وهل يسأل أحد عن مخرجات لجنة الحوار الوطني التي جاءت وثيقتها دليلا لمستقبل الحياة السياسية في الأردن، بعد أن تشكلت عضويتها من  أطياف التيارات السياسية والفكرية من المعارضة والموالاة جميعها..

لا أريد أن اثقل أكثر على ضمائر عشاق الإصلاح وجهودهم التي ذهبت سدى في السنوات الماضية، ولا أريد أن أرفع من مستوى الإحباط الذي وصل إلى عقول جماعات الإصلاح في البلاد، لكنها صرخة حتى لا تكون هذه الأفكار الجميلة ومواثيق الشرف زوبعة ، نحتفل بها على طريقتنا الأردنية شهرين، وبعد ذلك توضع على الأرفف مثل الأفكار الإبداعية الأخرى السابقة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل



GMT 10:30 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

دمرنا النت والحاج جوجل!

GMT 12:19 2021 الخميس ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة جُرعة خيبات الأمل!

GMT 18:15 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تجييش مجاني…”شكلها مستعجلة على الكونفدرالية…”!

GMT 13:18 2021 الإثنين ,30 آب / أغسطس

مسلسل المشروعات الوهمية لن يتوقف!

GMT 16:23 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

4 قتلى و40 جريحاً بانحراف قطار عن السكة في نيويورك

GMT 16:50 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

موقع "MyYear" لكتابة ملخص عن السنة الماضية

GMT 17:34 2012 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

هاكر جزائري يخترق بريد مؤسس "فيسبوك"

GMT 02:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مهند عسيري يسعى لرقم قياسي جديد مع "أهلي جدة"

GMT 06:19 2015 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

الإعلامية هبة الحسين تطلق برنامج على "اليوتيوب"

GMT 05:49 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أغلى 10 فنادق من حيث تكلفة الإقامة في العالم
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon