وهم «التركيع» وخطورة «التصعيد»

وهم «التركيع» وخطورة «التصعيد»

وهم «التركيع» وخطورة «التصعيد»

 تونس اليوم -

وهم «التركيع» وخطورة «التصعيد»

بقلم : محمود مسلم

الفائز الأول من أزمة الصحفيين والداخلية جماعة الإخوان الإرهابية الخائنة وعملاؤها، أما الخاسر الأكبر فهو الدولة المصرية بسلطاتها من أول رئاسة الجمهورية مروراً بالحكومة والبرلمان والقضاء والصحافة بالطبع فى فترةٍ كانت فى أمس الحاجة إلى التوافق لمواجهة مؤامرات الخارج والداخل.. واستكمال مرحلة البناء والتنمية.

الحوار الموضوعى هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة، فلا الداخلية تستطيع تركيع الصحافة -كما يعتقد البعض- ولا النقابة تستطيع كسر هيبة الدولة «كما يتمنى البعض»، فستظل الصحافة المصرية تدافع عن المصريين وتنقل همومهم وآلامهم، وستظل هيبة الدولة ضماناً لاستقرارها وقوتها فى مواجهة الخارجين عن القانون.

واهمٌ من يتصور أن الأزمة ستنتهى لصالح أحد الطرفين، أو أن نجاح الداخلية فى هذه المعركة سيضيف للدولة، أو أن الأمن قد حسم معركة نقابة الأطباء لصالحه، فالأمور تتحول من أزمة إلى أخرى، والبطل الحقيقى سوء الإخراج والإدارة مع كافة الأطراف، فقد خرج البعض فى تظاهرات بسبب جزيرتى تيران وصنافير تحولت إلى أزمة بسبب التظاهر، ثم وصلت إلى صدام بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية أدى إلى تقارب مؤقت بين من يكرهون الدولة كالإخوان وعملائهم وبين محبى الدولة.. وأعتقد أن هذا التقارب ليس فى صالح أحد سواء الداخلية أو النقابة.

استقواء الداخلية بالبسطاء ودغدغة مشاعر الرأى العام بالتحريض على الصحافة ليس بالطبع فى صالح الدولة الديمقراطية الحديثة التى يسعى الرئيس إلى تأسيسها، وفى المقابل حماية النقابة للخارجين عن القانون ليس فى صالح المهنة وحريتها، كما أنه أمر غير مطروح على أجندة العمل النقابى.

الأزمة كشفت غياب السياسة والحوار واستمرار مسلسل سوء الإخراج، وأن «العند» سيقود البلاد إلى مجهول سيخسر فيه الجميع بدرجات متفاوتة، والمؤكد أن تيار 30 يونيو يتعرض للانهيار، والتوافق الذى كانت تنعم به مصر فى طريقه إلى الذوبان.

لم تنته أزمات مصر من إرهاب ومؤامرات حتى تتفرغ الدولة لمعاقبة الصحفيين.. كما أن مواجهة التحديات التى تواجه المهنة أهم بكثير من «وزارة الداخلية» التى تحتاج هى الأخرى إلى دراسات علمية للقضاء على المخاطر، والمؤكد أن الصحفيين ليسوا من ضمنها.

ستظل الأزمات مستمرة طالما هناك حكومة غير مسيسة تواجه شعباً مسيساً، وطالما الحوار غائب والعقلاء ممتنعون.. ومساحات الثقة تتراجع فى مؤسسات الدولة، الحكومة والبرلمان.. وبالتالى يقفز الجميع إلى الرئيس مباشرة، والأغرب أن الدولة بدلاً من أن تبحث عن تطوير قوتها الناعمة، فإنها تدمرها بقوتها الخشنة.. وحتى الآن لا يوجد من يقول لها إن «النيشان» خطأ.. وإن مصر أكبر من كل هذه الأزمات حتى لو أخطأت النقابة، أو تجاوزت دورها، فلا يكون الحل إطلاق رصاصات الرحمة عليها، لأن التصعيد ليس فى صالح الجميع.

وفى النهاية أقول إلى كل ساعٍ لكسر هيبة الدولة: نظرك ضعيف وهدفك رخيص.. وإلى كل منتشٍ أو مستهدف لتركيع الصحافة: أنت أحمق وغبى.. وأهبل كمان.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهم «التركيع» وخطورة «التصعيد» وهم «التركيع» وخطورة «التصعيد»



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon