أزمة الشباببين الحق والابتزاز

أزمة الشباب..بين الحق والابتزاز!!

أزمة الشباب..بين الحق والابتزاز!!

 تونس اليوم -

أزمة الشباببين الحق والابتزاز

محمود مسلم

بعد أن انتهت موجة «الحكم العسكرى» ضد الرئيس السيسى بدأت موجة أخرى تسمى «الشباب» يحاول البعض استغلالها لإثارة القلاقل ضد الدولة أو للوصول إلى طموح شخصى.. ورغم أن المرشح حمدين صباحى أعلن مثل هذه الشعارات فى الانتخابات الرئاسية الماضية حينما قال: «الشباب معى»، وزعم أنصاره أن هناك فجوة بين الشباب والسيسى، لكن النتائج جاءت لتنفى هذا الكلام تماماً، ثم مع اقتراب مولد 25 يناير عادت النغمة مرة أخرى، خاصة ممن فاتهم إيجاد وضع فى دولة ما بعد 30 يونيو، ويعلم الجميع أن هناك فئة قفزت على المشهد بعد ثورة يناير وأساءت إليها، وكان شعارها «عايز حقى»، وكأن الشعب ساندهم فى الثورة ليتولوا هم المناصب ويحتكروا الكلام، وكان شعار معظمهم فى البرامج «وأنا فى ميدان التحرير..». أما ثورة 30 يونيو فالحشود خرجت وعادت إلى منازلها دون مطالب شعبية أو فئوية أو حتى عمرية.. وإذا كان الإخوان يتمسحون فى ثورة 25 يناير للعودة إلى الحكم فإن البعض يهددون بـ«يناير» لابتزاز الدولة من أجل العودة مرة أخرى للمشهد لينظروا.. ويفتشوا.. ويحصدوا.

هناك أزمة لدى جيل الشباب، مسألة حق يراد بها باطل، والحقيقة الساطعة أن كل الأجيال لديها أزمات، وأن الدولة كلها فى ورطة وتحتاج إلى أن يقدم الجميع تضحياتهم وليس أن يبحثوا عن «مصالحهم» أو «برستيجهم»، وأن يتم تجنب الخلافات أو التقسيم سواء الفئوى أو الطبقى أو العمرى، وأن يتم الاتفاق على معايير واضحة لشغل الوظائف مثل كل الدول، ولعل أبرزها الكفاءة، مع ترسيخ أفكار تدريب الشباب فى وجدان كبار المسئولين دون تدليل أو خضوع لابتزاز، أو كما شخصها د.مصطفى حجازى، المستشار السابق لرئيس الجمهورية: «يجب التفريق بين معنى التمكين الحقيقى، وما يدفع إليه البعض بتسكين الشباب، وهذا مرفوض بمعنييه سواء بإعطائهم مسكنات أو تسكينهم فى وضع معين لم يمتلكوا الأهلية للقيام بعمل ما، ولن تكون أبداً القاعدة فى الاختيار أن هذا الشاب ثائر، وهذا الشاب غير ثائر، وأن يمتاز الأعلى صوتاً».

مما لا شك فيه أن أجيالاً كثيرة ظلمت بسبب سوء العدالة، لكن لا أعتقد أن الدولة حالياً لديها اتجاه ضد جيل الشباب بدليل أن الرئيس ذهب إلى «الاتحادية» بـ3 مساعدين يمثلون أجيالاً متنوعة، وأن المجالس الاستشارية تضم وجوهاً شابة وكفؤة أيضاً، كما أن قرار اختيار مساعدين للوزراء من الشباب يمثل إضافة لهذا الجيل والدستور الذى خصص نسبة للشباب فى مجلس النواب ومنحهم أكثر من 50٪ من المجالس المحلية، أى حوالى 26 ألف مقعد على مستوى الجمهورية، وغيرها من المحاولات التى تسعى للاستفادة من طاقات الشباب، المهم أن يتم ذلك للاستفادة من طاقاتهم وليس خضوعاً لابتزازهم!!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الشباببين الحق والابتزاز أزمة الشباببين الحق والابتزاز



GMT 07:51 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

السائح الدنماركي... وجولة المستقبل الخليجي

GMT 07:49 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

حجر مصر

GMT 08:29 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في أحوال بعض القوى السياسيّة في لبنان

GMT 08:27 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

في بلد استضاف عبد العزيز

GMT 08:42 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولة الوطنية العربية وتنازُع المشاهد!

GMT 08:36 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

تركيا تشن حرباً اقتصادية من أجل الاستقلال!

GMT 08:33 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

إيران: تصدير النفط أم الثورة؟

GMT 08:30 2021 السبت ,11 كانون الأول / ديسمبر

براً وبحراً والجسر بينهما

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon