المجاعة تنال من أطفال الموصل وتجعلهم عرضة للموت بسبب حصار داعش
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

المجاعة تنال من أطفال الموصل وتجعلهم عرضة للموت بسبب حصار "داعش"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - المجاعة تنال من أطفال الموصل وتجعلهم عرضة للموت بسبب حصار "داعش"

المجاعة تنال من أطفال الموصل
بغداد  ـ نهال قباني

كشف اطباء أن الاطفال والرضع الذين يتم انقاذهم من مناطق عراقية تابعة لتنظيم "داعش" في الموصل، يعانون من سوء التغذية الحاد، بيحيث يبدون كأنهم "أطفال أفريقيا الذين يعانون من المجاعة". وحسب صحيفة "التلغراف" البريطانية، فقد أدى حصار "داعش" في الجانب الغربي من المدينة الثانية في العراق، إلى ترك ما لا يقل عن 100 ألف مقيم دون طعام كاف وخطر حقيقي من الموت جوعًا إذا استمرت المعركة لفترة أطول.

وبدأت القوات العراقية الاحد المرحلة الاخيرة من العملية لتحرير ميلين مربعين من البلدة القديمة، حيث اسقط الجيش العراقي ما يقرب من 500 الف لافتة تحذر مقاتلي "داعش" من "الاستسلام او الموت".

وقالت الدكتورة ميعاد الشمري التي تعمل في مخيم "حمام العليل" للاجئين جنوب الموصل: "نادرا ما نرى حالات كهذه في العراق". "إن تلك المأساة ليست بسبب الجفاف، كما ترون في أفريقيا، ولكن بما قدمت أيدي الناس. هذا هو الاسلوب البربري من جانب داعش والذي يكمن في تجويع الأطفال حتى الموت". وأضافت الشمري أنها "تشهد ما يصل إلى 20 حالة يوميًا من سوء التغذية الحاد لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة والذين تمكنوا من الوصول إلى بر الأمان"، مشيرة الى أن الأطباء لم يكونوا مستعدين لهذا المستوى من الأزمة.

سارة فرحان هشام، عمرها عامان، بالكاد توقفت عن البكاء منذ وصولها إلى المخيم قبل 15 يوما. ضغط دمها منخفض ودرجة حرارتها عالية. وتقول والدتها، ندى، إن العائلة نجت لعدة أشهر من خلال تناول القليل من الأرز، والدقيق مختلط بالماء، الذي له قيمة غذائية قليلة للرضع. وتقول إن طفلها الأصغر أمضى ثلاثة أيام دون طعام قبل أن ينقذهم الجيش العراقي.

وقالت السيدة هاشم: "لم نكن نأكل أي طعام طازج منذ نهاية يناير / كانون الثاني عندما حاصرت داعش حينا، زانجيلي". "ثم، في الشهر الماضي، انتهى طعامنا.

كنت اضطر إلى غلي الأرز وإعطاء الطفل المياه المتبقية من ذلك. أحيانا أعطيه الشاي المحلى. وقالت إنهم قد نفذت لديهم الإمدادات الأساسية لعدة أشهر، ولكن أفراد الأسرة الذين أجبروا على الخروج من ديارهم بسبب القتال سافروا واعتمدوا على أسر أخرى تعيلهم. وقالت:"كان لدى داعش شاحنات طعام، لكنهم لم يشاركوها مع أي شخص لم يعلن ولاءه لهم. لعنة الله عليهم ".

وفتحت منظمة "أطباء بلا حدود" عنبرا متخصصا جديدا في قيارة، على بعد 40 ميلا جنوب الموصل، للتعامل مع العدد المتزايد من الأطفال ممن يعانون من سوء التغذية. عنبر الأطفال مليء جدا فهناك ثلاثة مرضى لكل سرير. وقد وصل بعض الرضع إلى وزن يقل عن نصف متوسط الوزن بالنسبة لسنهم.

ويقوم فريق من الأطباء برصد تقدم الرضع بالغرام، وتستند تغذيتهم على الفول السوداني، وسيعوضهم ذلك تدريجيا على تناول الطعام وزيادة وزنهم. تقول ميغان هوك، ممرضة في مركز التغذية العلاجية للمرضى المحليين في منظمة أطباء بلا حدود: "يبدو الأمر بسيطا جدا، ولكن عندما يعانون من سوء التغذية، يواجهون الكثير من المشاكل في التغذية. "توقفت أمعاؤهم عن العمل بشكل طبيعي، وتوقفت عن امتصاص الطعام بشكل صحيح، وبالتالي فإنك تلجأ لتغذيتهم من خلال اللبن الصناعي ، والذي يختلف عن الحليب العادي، للمساعدة في استعادة أمعائهم العمل على نحو فعال.

وقالت المنظمة إن حوالى 10 فى المائة من الاطفال القادمين من غرب الموصل يعانون من سوء تغذية حاد، وهو قريب من مستوى حرج. وذكر قائد الهجوم لتحرير الموصل صحيفة "التلغراف" إن القتال يمكن أن يستمر الى يوليو / تموز، مما يترك السكان محاصرين في منازلهم لأسابيع أطول مما كان متوقعا.

هناك خوف من أن أولئك الذين يعانون من أشد حالات المجاعة الحادة لن يبقوا على قيد الحياة. وبدأت القوات العراقية الاحد المرحلة الاخيرة من العملية لتحرير ميلين مربعين من المدينة القديمة. وأسقط الجيش ما يقرب من 500 ألف نشرة تحذر من أنهم "بدأوا بالهجوم من كل الاتجاهات"، وإعطاء مقاتلي داعش الفرصة الأخيرة "للاستسلام أو الموت". واضطرت القوات إلى التخلي عن الأسلحة الثقيلة التي اعتمدوا عليها في أحياء أخرى لأن الشوارع في الجزء القديم من المدينة ضيقة جدا.

وقال اللواء معن السعدي، احد كبار قادة دائرة مكافحة الارهاب في العراق، ان "مقاومة داعش كانت شرسة". وأضاف "لقد عرقلوا كل مدخل وزرعوا عبوات ناسفة لقد كان الاختراق صعبا للغاية، واليوم أصبح القتال وجها لوجه".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجاعة تنال من أطفال الموصل وتجعلهم عرضة للموت بسبب حصار داعش المجاعة تنال من أطفال الموصل وتجعلهم عرضة للموت بسبب حصار داعش



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية

GMT 15:03 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

المغربي أسامة السعيدي يتألق في أول ظهور له مع "أهلي دبي"

GMT 02:04 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

صابر الرباعي يصور كليب "يسعد لي هالطلة" في الغردقة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon